هل تنتهي الاحتجاجات في المغرب ، أم تتواصل رغم خطاب الملك ؟

رضا سالم الصامت               Saturday 12-03 -2011

في خطاب توجه به إلى الشعب المغربي مساء يوم الاربعاء 9 مارس2011 دعا العاهل المغربي محمد السادس اللجنة الخاصة لتعديل الدستور برئاسة أستاذ القانون الدستوري عبد اللطيف المنوني إلى الإصغاء والتشاور مع المنظمات الحزبية والنقابية والمنظمات الشبابية والثقافية والفكرية والعلمية المؤهلة، وتلقي تصوراتها وآرائها في هذا الشأن. وأكد الملك التزامه بإعطاء دفعة جديدة لتفعيل الإصلاح العميق. و إن الإصلاحات الدستورية في المغرب ستبنى على سبعة نقاط أساسية أهمها :
تكريس الطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة الغنية بتنوع روافدها. وفي صلبها الأمازيغية كرصيد لجميع المغاربة دون استثناء. ترسيخ دولة الحق والمؤسسات وتوسيع الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها وتعزيز منظومة حقوق الإنسان بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والثقافية والبيئية لا سيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيئة الإنصاف والمصالحة والالتزامات الدولية للمغرب.

المراجعة الدستورية في المغرب تنبني على الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة وتعزيز صلاحيات مؤسسة المجلس الدستوري توطيدا لسمو الدستور وسيادة القانون والمساواة أمامه.
توطيد مبدأ فصل السلطة وتوازنها وتعميق ديمقراطية وتحديث المؤسسات وعقلنتها عبر برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة و شفافة و تعزيز الآليات الدستورية بتقوية دور الأحزاب السياسية في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية والمجتمع المدني، وتقوية آليات تخليق الحياة العامة، وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة إلى جانب دستورية هيئات الحكامة الجيدة وحقوق الإنسان وحماية الحريات.

الملك محمد السادس ربط في خطابه بين مراجعة دستورية عميقة في المغرب وبين هدف ترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون عبر إطلاق المرحلة الموالية لمسار الجهوية المتقدمة الذي تم الشروع فيه في الثالث من يناير 2010 بتنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية.
وقال عاهل المغرب إنه اعتبارا لما حققه المغرب من تطور ديمقراطي فهو مؤهل للشروع في التكريس الدستوري للجهوية المتقدمة حتى تكون منبثقة عن الإرادة الشعبية المباشرة.
هذا الخطاب جاء في أعقاب إرتفاع أصوات المغاربة المطالبة بإصلاحات وبدستور جديد مستلهمين موجة الاحتجاجات التي تشهدها بلدان شمال افريقيا و الشرق الأوسط ... وكان عدد من المغاربة نزلوا إلى الشوارع في 20 من فبراير الماضي على غرار الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري مطالبين بالتغيير وبإصلاحات سياسية ودستور جديد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في العام 2012 .
و لكن لسائل أن يسأل ، هل تنتهي الاحتجاجات الشعبية في المغرب، أم ستتواصل رغم خطاب الملك محمد السادس ؟


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=21715