قائد السبسي سياسي محنك قد يكون قادرا على تغيير الأوضاع في تونس ما بعد الثورة ؟

رضا سالم الصامت               Sunday 13-03 -2011

منذ اندلاع ثورة تونس المظفرة و تشكيل حكومة مؤقتة ، و الشعب ينادي باستقالة محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي ، لكن الغنوشي لم يستجب لمطالب الشباب بل ظل في الحكومة وكأنه يرتب البيت لغيره حتى يحكموا تونس الى أن جاءت الفرصة و أعلن استقالته نهائيا بعد مواجهات عديدة جابت كل المدن التونسية تقريبا و خاصة في العاصمة و تحديدا في شارع الزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية ، هذه المواجهات أدت إلى مقتل خمسة أشخاص و جرح العشرات
الغنوشي قال انه غير مستعد بأن يكون شخصا غير مرغوب فيه ، و انه لا يريد اتخاذ قرارات ينجم عنها سقوط المزيد من الضحايا... و قال انه خلال الفترة الانتقالية التي بدأت مع مغادرة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي البلاد هناك مجموعة من الشباب ركزت منذ فترة على مهاجمة حكومته، و تونس تعيش فترة حرجة.
صحيح أنني و الكلام للغنوشي حاولت قيادة الحكومة كي لا تتحول البلاد الى شلال من الدم
تقوم الأقلية بفرض إرادتها على الأكثرية، وإن غادرت الحكومة ، فان ضميري مرتاح، وأرى أن استقالتي في خدمة تونس وثورتها المباركة ، و ليس هروبا من المسؤولية ...
وزارة الداخلية أعلنت أن أحداث عنف وتخريب وشغب وحرق جرت في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص أثناء تصدي قوات الأمن الداخلي لمحاولات مداهمة واقتحام مقر وزارة الداخلية من قبل مجموعة من الشبان الحاملين لأسلحة بيضاء وحجارة.... هذه الأحداث أدت أيضا إلى إصابة حوالي ستة عشر رجل أمن بجروح متفاوتة نتيجة تعرضهم للرشق بالحجارة .
للأسف الشديد سجلت هذه الأحداث عدد من الوفايات والإصابات جراء هذه الأفعال الإجرامية الممنهجة التي لا تمت بأي صلة للاحتجاجات السلمية، والزج ببعض الشبان فيها واستخدامهم كدروع بشرية، فإنها تذكر بخطورة ما تقوم به العناصر المخربة التي لا تريد لتونس الاستقرار وتجاوز الظرف الاستثنائي الحالي
تونس ما تزال تعيش اضطرابات متواصلة منذ ديسمبركانون الأول الماضي، عندما خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في احتجاجات متواصلة، انتهت بفرار بن علي من البلاد في 14 يناير كانون الثاني الماضي، بعد أن حكم الجمهورية التونسية لنحو 23 عاماً.
و يأتي الآن تعيين السيد الباجي قائد السبسي مكان الغنوشي كوزير أول ،في محاولة لتحسين الأوضاع و هذا الرجل المحنك سياسيا ، قد يكون قادرا على تغيير الأوضاع في تونس ما بعد ثورة 14 يناير 2011 نحو الأفضل ... وسبق أن تولى السبسي وزارة الخارجية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة...
الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة أكد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تحسين الأوضاع الأمنية ، لأن من أوكد الأولويات المطروحة على الحكومة خلال الفترة القادمة، ، باعتبار الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لمواصلة النشاط الاقتصادي و المجهود التنموي في البلاد التونسية .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=21724