للمحافظة على الأمن والاستقرار ، البحرين تستنجد " بقوات خليجية " لقمع احتجاجات شعبية سلمية ..!

رضا سالم الصامت               Saturday 19-03 -2011

البحرين دولة صغيرة منتجة للنفط يشكو سكانها من الشيعة من تمييز أسرة آل خليفة الحاكمة السنية ضدهم قبل وقت طويل و بتحفيز من الثورتين الشعبيتين في تونس ومصر و ما يجري في ليبيا و في اليمن و بلدان عربية أخرى من احتجاجات عارمة حول ما يعانيه المواطن العربي من تهميش و ظروف معيشية سيئة و قمع بوليسي الخ ...
الاضطرابات الواسعة النطاق في مملكة البحرين تثير مخاوف لدى السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم من امتداد الاحتجاجات للمدن الأخرى ....
السلطات السعودية قمعت في الأسابيع القليلة الماضية ثلاثة تظاهرات صغيرة واعتقلت المشاركين فيها في مدن الرياض وجدة والخبر.
في حين أن البحرين شهدت تظاهرات احتجاجية ،و لكنها لم تفلح في قمع المحتجين ، و خوفا من انتشار عدوى الاحتجاجات داخل المملكة العربية السعودية فقد أرسلت السعودية و بلدان خليجية أخرى شاحنات عسكرية و حوالي 1000 عسكري سعودي لمساعدة الحكومة البحرينية في التصدي للاحتجاجات الشعبية و قمعها . و نفس الشيء أرسلت الامارات حوالي 500 شرطي اماراتي و قد ترسل قطر مساعدات عسكرية و دول خليجية أخرى ..
منظمو الاحتجاجات " السلمية " يريدون إلغاء الدستور البحريني وتعويضه بدستور جديد تضعه لجنة مشتركة من الشيعة والسنة. كما يريدون أن ينتخب رئيس الوزراء بصورة مباشرة من الشعب ويطالبون بالإفراج عن كل المساجين السياسيين وإجراء تحقيق مستقل في ما تعرضوا إليه من تعذيب على أيدي رجال الأمن .
فمنذ 14 فبراير 2011 خرج آلاف من المحتجين وأغلبيتهم من الشيعة إلى شوارع البحرين مستلهمين بالانتفاضتين التونسية و المصرية للمطالبة بأن تكون لهم كلمة في مملكة البحرين التي تحكمها أسرة سنية على الرغم من أن أغلبية سكانها من الشيعة. السعودية يمثل الشيعة 15 بالمائة من سكانها، قد يتزايد هذا العدد إذا ما أسقطت المعارضة البحرينية أسرة آل خليفة الحاكمة، و من الطبيعي أنه يشكل خطر زعزعة النظام و الاستقرار في هذا البلد العربي الإسلامي..
الشرطة البحرينية استخدمت القنابل المسيلة للدموع و قامت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين قصد تفريقهم و سجلت هذه الحوادث بعض القتلى في قرى شيعية حول العاصمة المنامة...
في قرية الدراز على سبيل المثال ، انتظمت مظاهرة شارك فيها حوالي مائة محتج شيعي واجهوا الشرطة بصدور عارية ورددوا هتافات تطالب بمزيد من الحقوق السياسية ، رغم أنها تظاهرات سلمية و حضارية الهدف منها مزيد الاستقرار وبناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.
البحرين أعلنت أن طلائع قوات "درع الجزيرة المشتركة" بدأت بالوصول إلى أراضيها التي تشهد صدامات عنيفة استهلتها بالدعوات للتغيير السياسي، قبل أن تتطور إلى اشتباكات ذات طابع مذهبي بين السنّة والشيعة، وأكدت المنامة أن القوات الخليجية تعمل بموجب اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة، للمحافظة على الأمن والاستقرار بالمملكة البحرينية ..
فيا سبحان الله ، للمحافظة على الأمن والاستقرار ، البحرين تستنجد بقوات خليجية لقمع احتجاجات شعبية سلمية ..!


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=21804