بإنهاء الانقسام ... تتأسس الدولة الفلسطينية

رضا سالم الصامت               Sunday 08-05 -2011

احتفالات شعبية واسعة بالضفة و غزة و حتى في بعض البلدان العربية الأخرى بخبر بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس و فتح في القاهرة .
إن هذا الحدث يعتبر هام جدا بعد قطيعة فلسطينية – فلسطينية دامت أربع سنوات بحلوها و مرها .
إنها لحظات تاريخية انتظرها الفلسطينيون كثيرا، حملت الكثير من المعاني الهامة للشعب الفلسطيني الواحد ، الذي بدأ صفحة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية التي شوهها " الانقسام " و أضر بها .
في الضفة الغربية و في قطاع غزة خرج الفلسطينيون يهتفون للمصالحة محتفلين بهذا الإنجاز الكبير .
فبعد ثورة تونس 14 يناير 2011 و ثورة 25 يناير 2011 في مصر ، خرج الفلسطينيون الى الشوارع يهتفون " الشعب يريد إنهاء الانقسام " ......
شعب فلسطين الأبي ، يعرف تماما أن وحدة الصف قوة لا يضاهيها أي شيء ، لأن الوحدة سلاح أقوى من طائرات و قنابل العدو الصهيوني و أن الانقسام ضعف يضر بفلسطين ، لذلك يصر الفلسطينيون على إتمام اتفاق المصالحة الوطنية بالرغم من الضغوط الاسرائيلية وحملات التحريض لوقف المساعدات المالية الخ ....غير أن الشارع الفلسطيني بدا غير مكترث بالتهديدات الاسرائيلية سيما وان المصالحة الوطنية هي اللبنة الرئيسية لإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة .
الفصائل الفلسطينية ومنها فتح وحماس وصلت إلى درجة كبيرة من النضج السياسي والفهم الكامل من أن الجميع متضرر من الانقسام.
صحيح أنه تم توقيع مثل هذا الاتفاق في السابق بين حركتي حماس وفتح في مكة المكرمة وصنعاء، لكن الفرق يتمثل في مرور الشعب الفلسطيني على مدى السنوات الأربع من الانقسام ، حيث فهمت حماس و فتح و كذلك الشعب الفلسطيني أن القضية الفلسطينية تضررت بشكل واضح.
دمشق رغم ما تعانيه من مشاكل داخلية بسبب المظاهرات التي تطالب بالحرية و الديمقراطية ، كان لها دور لتحقيق هذه المصالحة رغم انشغالها بقضاياها الداخلية كما أسلفت الذكر.
فالمصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه في القاهرة، مؤذنا بنهاية أربع سنوات من الانفصال بين شطري فلسطين وإنهاء الانقسام يلزمها وقت و صبر و شجاعة و هو يعتبر إنجازا رائدا لا فحسب للفلسطينيين بل و حتى لمصر، التي استعادت دورها الريادي بعد الثورة المباركة


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=22462