النجوم يحتفلون بسقوط ابن لادن

أبو بكر بن محمد               Thursday 12-05 -2011

كان هذا عنوان أحد المواقع الالكترونية الشهيرة لموضوع نقل خلاله آراء بعض المغنين والفنانين الغربيين من غير المسلمين. وعندما تبحث في قصة موت أسامة بن لادن أو اغتياله ستجد الكثير من التضارب في المعلومات التي تبثها وكالات الأنباء الأمريكية وغيرها وتعزوها إلى مسئولين أمريكيين وعلى رأسهم أوباما. فعلا لقد كانت حياته مثيرة للجدل، وكذلك جاء مماته.. هذه العبارة قد تلخص حالة الجدل الحاد التى ترتبت على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. كما ذكر ذلك بعض المواقع. وحينما تقرأ تعليقات الزوار من العرب والمسلمين وحتى الغربيين ستجدهم مختلفين حول أسامة بن لادن فمنهم فئة ترى أنه من أعظم أبطال العرب وفئة أخرى تراه مجرما سفاكا للدماء وتبقى فئة ثالثة محتارة في أمره لا تدري هل هو بطل أم مجرم أو مضطهد.

وأفضل تعليق رأيته لخبر وفاة أسامة بن لادن هو ما قاله حسن الترابي –رغم اختلافنا الكبير جدا مع منهجه- حين علق على الخبر بقوله:( إن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يحزن كل العالم الإسلامي \"لأنه مسلم رغم ما بيننا وبينه من خلاف\"، ووصفه بالشهيد قائلا \"إن أسامة آثر أن يموت شهيدا، بدلا من أن يعتقل ويذل\". وقال الترابي للصحفيين عقب إطلاق سراحه مساء أمس الاثنين، إنه يختلف تماما مع بن لادن لاتخاذ الأخير في برنامجه \"سياسة إيذاء الآخرين وقتلهم بلا ذنب\"، مضيفا أن \"سياسات بن لادن أثرت على المسلمين وأضرت بهم ضررا بليغا، لكنه مسلم يحزننا قتله بهذه الطريقة\". وأشار الترابي إلى أن \"الثورات العربية تجاوزت تنظيم القاعدة وبن لادن، لأن الشعوب قررت أن تمارس وعيا دون قتل وإرهاب\".) ومما لفت نظري في أخبار موت أسامة بن لادن شدة فرح من يزعمون الحرب على الإرهاب من الغربيين وبعض العرب فيعلق أحدهم بقوله: \"اعتقد أن ابن لادن سيلتقي الزعيم النازي هتلر في الجحيم\". لكن حالة السعادة بمقتل ابن لادن لم تكن وحدها السائدة بين الأجانب حيث أبدى بعضهم اعتراضه على قتل ابن لادن بهذه الطريقة و\"تقديمه للعدالة\" وفقا لتعبير الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقال: \"أعتقد أن تطبيق العدالة يتطلب أن تتوافر محكمة\". ويتساءل آخر: \"هل قتل شخص يجعل العالم أكثر أمانا؟ .. الوصول إلى السلام يكون بتحقيق العدالة لا بالقتل\".. ويذكر بعضهم أن الرابح الوحيد من قتل ابن لادن هو أوباما حيث سيستخدمه كورقة رابحة في الانتخابات الرئاسية و يعلق بعضهم بأن أوباما ضمن الترشح لفترة رئاسية قادمة.

والسؤال الذي يتردد في كثير من المواقع هل قتل أسامة بن لادن أم أنه قد مات قبل ذلك وتحاول أمريكا أن تحول موته إلى نصر أمريكي ضد الإرهاب؟ولماذا لم تنقل صوره وصور عملية قتله؟ ولماذا هذه السرعة الكبيرة في رميه في البحر؟ ولماذا...ولماذا ؟ أسئلة كثيرة تدل مع تضارب التصريحات والأخبار على إيغال الإدارة الأمريكية في الكذب مطبقة مبدأها المعروف أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى يصدق الناس أنك صادق!. وكل هذا لا يعنيني في شيء إنما يعنيني مسألة مهمة جداً يكاد كثير من الناس أن يغفلوا عنها وهي متعلقة بالولاء والبراء فهل نصطف مع أمريكا لنعتبر أسامة بن لادن شيطاناً مريداً مع أن العقلاء يعلمون جميعاً أن هالة ابن لادن أسطورة صنعتها وضخمتها أمريكا بل وغذتها طوال سنين تحت ضغط فوبيا الإسلام. ينبغي ألا ننجر وراء الماكينة الإعلامية الأمريكية التي تزور الحقائق كما ينبغي ألا ننجر وراء عواطفنا وشعورنا بالاضطهاد ولنكن كما أراد الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المائدة : 8]. الرجل كان له هنات وكان له من قبلها حسنات ولكنه يبقى مسلماً له ما للمسلمين وعليه ما عليهم . يقول بعضهم: \"شعرت بغصة وبشيء من ألم، بل شعرت بدمعة يتيمة قد سقطت رغما عنّي، لرجل مهما اختلف الناس حوله، لكنه يظل جديرا بالاحترام\".

ويستنكر أحد الليبراليين محاولات الطعن بابن لادن قائلا: \" قد يكون زنديقا أو محرفا أو إرهابيا لكنه كان رجلا، وأقول هذا بليبرالية صادقة\". وعلينا أن ننبذ كل ماله علاقة بما يشاع عن الإسلام من تطرف وإرهاب ولا يرضى به الله عزوجل ورسوله لكننا مع ذلك يجب أن نحافظ على ديننا الذي بُعث به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولا ننخدع بدين إسلامي جديد تريد أن تفصله أمريكا لنا وفق معاييرها الخاصة ولله الأمر من قبل ومن بعد.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=22535