القذافي " بن لادن " ليس شخصا و إنما مدينة مثلها مثل بنغازي أو بنقردان

رضا سالم الصامت               Sunday 15-05 -2011

المعروف عن معمر القذافي ، انه ولد في بلدة سرت الليبية ، وكانت أسرته تعمل في الزراعة وتربية المواشي، والتحق بالكلية الحربية في بنغازي عام 1963م وتخرج فيها عام 1965م، ثم أُوفد في بعثة إلى بريطانيا حيث تخرج في الأكاديمية الملكية العسكرية البريطانية في ساند هرست...
أشرف القذافي على تنظيم الضباط الوحدويين الأحرار الذي قام بثورة الفاتح من سبتمبر 1969م ، وأطاحت بعرش إدريس السنوسي الملكي، وأعلن عن قيام الجمهورية العربية الليبية.
وبعد نجاح ثورة الفاتح رقي القذافي إلى رتبة العقيد وأصبح على رأس مجلس قيادة الثورة وعين في الوقت نفسه رئيساً للوزراء بالإضافة إلى احتفاظه بمنصب قائداً عاماً للقوات المسلحة.
وكان منهج ثورة الفاتح السياسي قد بدت ملامحه بإعلان التضامن مع مصر والإقتراب من الوحدة العربية .
وعملت الثورة منذ البداية على إقفال القواعد الأمريكية والإنجليزية في ليبيا، وطرد الإيطاليين المقيمين في ليبيا.
ففي مارس 1970م دخل في مفاوضات مع المسئولين الأمريكيين والبريطانيين، كان من نتيجتها إزالة القواعد البريطانية من بنغازي، وقاعدة العظم وطبرق، كما سلم الأمريكيون قاعدة هويلس بعد ثلاثة شهور. ثم غير النظام الجمهوري بالجماهيري .
سيرته مليئة بالمفارقات الصارخة التي تجعل المتابع يخرجه من زمرة العقلاء، وبالرغم من هذا فهو قائد بل ملك ملوك إفريقيا و عميد الرؤساء العرب يتحكم في مصير شعب بأكمله بما فيه من عقلاء و علماء ومفكرين ونساء ورجال وأطفال وشيوخ.
القذافي نموذج يعكس حجم الفشل والخيبة التي تعيشها أمة العرب منذ أكثر من نصف قرن على مستويات كثيرة!!
وحين نعود قليلا إلى مفارقات القذافي نجد من بين هذه المفارقات العجيبة كتابه اللأخضر ـ على حد تعبير المنافقين ـ هذا الكتاب المهزلة الذي ألفه عام 1975م ويعرض فيه آراءه وأفكاره حول أنظمة الحكم والتجارب الإنسانية المختلفة، ويتكون من ثلاثة فصول: السياسة، والاقتصاد، والاجتماع.
الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يقود عائلة ثرية وقوية لكنها منقسمة ومختلة وظيفياً وتعاني من صراعات ضروس.
انه يتميز بشخصية فريدة من نوعها ،زئبقية إن شئتم ،غريبة الأطوار ، يعاني من الرهاب الشديد، ويستمتع برقص الفلامنكو وسباق الخيل، يعمل على الأهواء ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد السواء ... هو كشخص معروف بطرائفه ، حيث سبق أن قدم تفسيرا لمصطلح الديموقراطية بأن منطلقه كلمة لاتينية " Démocratie " بالنسبة للقذافي فهذا هو تعريف لديمقراطية ديمقراطيه "ديماكراسي"
يعني الديمقراطيه على الكراسي ، دائما كراسي و قدم أيضا تعريفا فلسفيا لاسم باراك حسين أوباما حيث قدم تفسيرا بكون الأصل بركة حسين أبو عمامة و عندما سئل أخيرا عن مقتل بن لادن حسب الفايس بوك أجاب أن "بن لا دن " ليس شخصا و إنما هي دشرة أو قرية أو اسم مدينة مثلها مثل بنغازي أو بن قردان الواقعة على الحدود الليبية التونسية ... و أن بن لادن غير موجود و لا يمكن لأمريكا أن تعلن عن مقتله لأنه شخص غير موجود تماما و إنما اسم
"بن لادن " هو اسم مدينة أو قرية و إلا إذا ما كان الخبر صحيحا بما ذا تفسير غياب جثته التي قالوا أنهم رموها في البحر و هذا تضارب و لا يمكن تصديق خبر كهذا... إنهم قاموا بتدمير مدينة أو قرية اسمها " بن لادن " ...
يا فرحتنا ونحن نضحك ، كان علينا أن نبكي،
نبكي الماضي، عندما يكون لأمتنا رؤساء عرب على شاكلة القذافي ومبارك وزين العابدين وعلي عبد الله صالح والبشير و غيرهم .. نبكي بحرقة لأننا لم نكتشف مواهب هؤلاء الحكام الجهلاء إلا عندما اندلعت ثورات الغضب في بعض بلداننا العربية ضد هم كتونس و مصر ...


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=22579