بإنهاء الانقسام ... هل تتأسس دولة فلسطين و ينتهي الاحتلال ؟

رضا سالم الصامت               Wednesday 01-06 -2011

بعد قطيعة فلسطينية – فلسطينية دامت أربع سنوات بحلوها و مرها ، تم بنجاح توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس و فتح في القاهرة .
ان هذا الحدث يعتبر هام جدا ، إنها لحظات تاريخية انتظرها الفلسطينيون كثيرا، حملت الكثير من المعاني الهامة للشعب الفلسطيني الواحد ، الذي بدأ صفحة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية التي شوهها " الانقسام " و أضر بها كثيرا .
فبعد ثورة تونس و مصر ، خرج الفلسطينيون إلى الشوارع يهتفون " الشعب يريد إنهاء الانقسام " ......
شعب فلسطين الأبي ، عرف و يعرف تماما أن وحدة الصف قوة لا يضاهيها أي شيء ، لأن الوحدة سلاح أقوى من طائرات و قنابل العدو الصهيوني و أن الانقسام ضعف مضر بفلسطين ، لذلك يصر الفلسطينيون على إتمام اتفاق المصالحة الوطنية بالرغم من الضغوط الاسرائيلية وحملات التحريض لوقف المساعدات المالية الخ ....
غير أن الشارع الفلسطيني بدا غير مكترث بالتهديدات الاسرائيلية سيما وان المصالحة الوطنية هي اللبنة الرئيسية لإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة .
الفصائل الفلسطينية ومنها فتح وحماس وصلت إلى درجة كبيرة من النضج السياسي والفهم الكامل من أن الجميع متضرر من الانقسام.
صحيح أنه تم توقيع مثل هذا الاتفاق في السابق بين حركتي حماس وفتح في مكة المكرمة وصنعاء، لكن الفرق يتمثل في مرور الشعب الفلسطيني على مدى السنوات الأربع من الانقسام ، حيث فهمت حماس و فتح و كذلك الشعب الفلسطيني أن القضية الفلسطينية تضررت بشكل واضح.
دمشق رغم ما تعانيه من مشاكل داخلية بسبب المظاهرات التي تطالب بالحرية و الديمقراطية ، كان لها دور لتحقيق هذه المصالحة رغم انشغالها بقضاياها الداخلية كما هو معروف.
فالمصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه في القاهرة، مؤذنا بنهاية أربع سنوات من الانفصال بين شطري فلسطين وإنهاء الانقسام يلزمها وقت و صبر و شجاعة و هو يعتبر إنجازا رائدا لا فحسب للفلسطينيين
بل و حتى لكل البلدان العربية التي تهمها قضية فلسطين و خاصة مصر ، التي استعادت دورها الريادي بعد ثورة 24 يناير 2011 المباركة و التي نجحت في تنحي مبارك . و لكن السؤال يبقى مطروحا بإنهاء الانقسام ... هل تتأسس دولة فلسطين و ينتهي الاحتلال ؟


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=22868