بين ثورة شعبية سلمية وبين نظام مجرم قمعي

رضا سالم الصامت               Wednesday 29-06 -2011

تطورات مهمة استجدت الآن ، فالمجتمع الدولي ضاق ذرعا بتصرفات القذافي و جرائمه التي يرتكبها في حق أبناء الشعب الليبي و أن نهاية النظام الليبي بدت أمرا واقعا وبدأ العد العكسي لها في الداخل كما في الخارج، إلا أن معمر القذافي يريد أن يكون سقوطه مكلفا جدا في الداخل كما في الخارج. والمؤكد أنه سيمضي أيامه المقبلة في إدارة حملة وحشية ضد مواطنيه بغية البقاء في الحكم و تردد أنه سيستقدم مرتزقة أجانب أكثر حرفية من الأفارقة.
الجامعة العربية اتخذت قرارا ينطوي على نزع الشرعية عن النظام الليبي وربطه بالوقف الفوري لاستخدام العنف ضد الشعب.
لكن الأهم أن مجلس الأمن الدولي اعتبر أن هناك حالة تستوجب تدخله لئلا يشعر نظام القذافي بأنه مطلق اليدين في التصرف خصوصا أنه لا يضع شعبه في خطر فحسب، بل إن الأزمة انعكست على الاقتصاد الدولي تحديدا في الأسواق المالية كما بالنسبة إلى الاستثمارات في ليبيا أو استقرار أسعار النفط. بالإضافة إلى ذلك وجد مجلس الأمن نفسه أمام حالة ارتكبت فيها جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وينبغي وضع حد لها قبل أن تستفحل و تتحول إلى كارثة كبرى على غرار ما حصل في رواندا وبوروندي وليبيريا. و هوما جعل المحكمة الجنائية الدولية لاهاي اتخاذ اجراءات علنية ، حيث تم اصدار مذكرة اعتقال دولية بحق معمر القذافي ونجله سيف الاسلام القذافي وعبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية و تشير المصادر إلى أن مدعي الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، قدّم أدلته في ملف من 1200 وثيقة، منها ما هو مصوّر ومنها ما هو مسجّل لشهود ومساجين ومعذبين , وهي وثائق تدين القذافي وابنَه سيف الإسلام ورئيسَ مخابراته عبدالله السنوسي في 6 جرائم ضد الإنسانية. واعتبر أوكامبو أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ترتكب في ليبيا لن تتوقف إلا إذا اعتقل القذافي، و أن مذكرة الاعتقال هي الطريقة الوحيدة لإيقاف ما يحدث في ليبيا من جرائم بشعة
ولكن إذا استمرت آلة القتل لدى كتائب القذافي تحصد المزيد من الأرواح ، فإن مجلس الأمن سيضطر عندئذ للنظر في استخدام الفصل السابع الذي يجيز التدخل العسكري لتأمين الحماية للشعب الليبي.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23230