حلم.. في ساعة وهم

حازم نايف عبوش               Monday 04-07 -2011

انه حلم إنسان متطلع مع أصوات العصافير، وهي تزقزق مع فجر السماء، قبل ان تبزغ أشعة الشمس، المنسابة بصفرتها الذهبية، مخترقة زجاج النافذة، متبعثرة على الجدران.راح متأملا حلمه الوردي، مع نسمات الهواء الباردة, يعتزم إقامته مستقبله, ليدرك ذاته كانسان، وما أودعته أيام الطفولة الوادعة الحالمة، من أحلام وأمال، يسعى للوصول إليها، ليضمن استمرار وجوده، بتحقيق أهدافه، ودوام نجاحه.
يحاول دائما الخروج عن المألوف،يسعى المجتمع إلى قمع ميوله، لأنها لا تتفق مع تقاليده الساكنة، وأعرافه السائدة .يدرك ناصية الزمن، ويتسابق معه، يشعر بالفشل والإفلاس والإحباط أحيانا، فتتزعزعت الكثير من قناعاته،لكنه مع مرور الأيام يعاكس التيار فيتجاوز الواقع والإيحاء ولايتأثر بالتشكيك بعد أن تغافل الناس عن أدراك حقيقة أنفسهم، فينظرون إليها بعين الازدراء،بعد ان تزلزلت دعائم المجتمع بعد شيوع ظواهر النفاق والضياع الاجتماعي، بانتشار الفقر المعنوي والبطالة الفكرية.لكن جميع هذه التحولات لم تعصف بأحلامه وآماله، فيسعى إلى تعديل دوافع الشر وتنمية مواطن الخير فكان يتامل احلامه كثيرا ينعم بتحقيقها حتى ولو في عالم الخيال ليجد متنفسا رحبا لاماله العالية يصحى فيعتري مستقبله الغموض والضياع وتصطدم اماله في الواقع ويهز مارد الفقر كيانه، الذي قض مضاجع احلامه ما حدى به ان يجابه الصعاب بعيدا عن النزوات المزاجية والعاطفية مدركا الواقع متحديا المستحيل كان يعرف ان عجزه المالي وفقره هو الذي يحول دون الوصول الى غاياته المنشودة ان تجارب الحياة القاسية وحقائقها المريرة العارية جعلته اقرب الى تقبل الواقع بهدوء فيهرب مما يقاسيه من فشل لآماله الى احلام تستغرق ساعات ينفقها في خلواته الهادئة في الليل والنهار ولكنها لاتدوم طويلا ويضيق ذرعا تدوسنا الايام الشرسة لتحرمنا من الحب فالحب تجربة وجودية عميقة بها تحلو الحياة ودفعه مقدار ما يتمتع به من حريه مع ذاته الى تجربة الممنوع من الحب ليودع أسراره في عالم الحب بحثا عن حبيبته, سرعان ما تنهار أحلامه قبل ان تلد وتبصر النور فيرجع خائر النفس ليعيش مع احزانه وهواجسه رغم تعثر القدر, يكيف نفسه ويبحث عن الصفاء ويحب الجمال والعدل والفضيلة يروي اروع صور التحلي بالصبر المتجلية بملامح الاعتزاز بالنفس والذوبان في رقة وعاطفة من خلال نفس ابية لاتعرف الذل والمسكنة, إلا الجرأة والإقدام ويكره الظلم ويحتقر الخيانة والرذيلة فيسموا الى ذروة المقام ويرضي الاخلاق والضمير ليعيش كانسان مثابر يلاحق بجد ملامح الابداع للولوج الى فضاءات النجاح بحث عن فرصة الطموح للصعود بنجمه الى سماء الشهرة ويقف شامخا كالأسد الكاسر متحديا المستحيل متحملا المسؤولية فما أجمل تخطي الصعاب ونيل الغايات وتحقيق الأمنيات.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23302