أطفال فلسطين حركوا الشعوب العربية الثائرة

رضا سالم الصامت               Tuesday 05-07 -2011

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للطفل بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم و الترفيه عليهم ليمكنا ن نحت شخصيتهم و تربيتهم على حب الناس و الوطن و العمل و الدراسة .
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان إتفاقية حقوق الطفل عام 1989. فصارت دول العالم تحتفل باليوم العالمي للطفل من كل عام أو بعيد الطفولة هو يوم يحتفل به الأطفال في أغلب دول العالم عن طريق الحفلات في المدارس ورسم الأشكال على وجوههم، و قد اعتمدته الأمم المتحدة ليكون في الأول من حزيران يونيو من كل عام، ويأتي هذا النشاط لتذكير الحكومات بالالتزامات التي قطعتها على ذاتها تجاه الأطفال و خاصة أطفال الشعب الفلسطيني الذين عانوا الأمرين بسبب غطرسة و اعتداءات جنود الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم و بلداتهم و مدنهم و قراهم و قتل و تيتم منهم الكثير ...
أطفالنا اليوم يعيشون في عالم عربي ممزق، ضعيف، مسلوب الإرادة السياسية والاقتصادية،في وقت ثارت فيه شعوب عربية اسلامية على طغاتها الحاقدين و عملاء باعوا فلسطين و نهبوا و سرقوا أموال شعوبهم وقد فَرَضَت عليهم قوى خارجية وأخرى داخلية لكي يبقى الشعب العربي ضعيفا وهم أقوياء بكراسيهم و نفوذهم في حين انهم جبناء ، وأن يتقبل الهزيمة " الشعب" وهو قادر على النصر، مثلما حدث في تونس عندما ثار شعبها و أطاح بنظام بن علي الاستبدادي في 14 يناير 2011 و في مصر التي أطاح شعبها بنظام مبارك العميل في 25 يناير 2011
إنهم جيل الأمة الصاعد، و الواعد بغدٍ أفضل، ذلك ما أثبتته الأحداث . و ما تزال شعوبنا العربية ثائرة في اليمن و سوريا و ليبيا و هكذا على من سيأتي الدور ؟ ...
أطفال الحجارة في فلسطين هم أيضا و بفضلهم ، وبسواعد الأطفال
* الرجال * الغاضبين للحق العربي في كل المناسبات في فلسطين وفي معظم البلاد العربية،و الرافضين للاحتلال .... وأبرزهم أبطال انتفاضة الأقصى الشريف داخل الأرض المحتلة، هم حركوا الشعوب العربية الثائرة الآن على الظلم و الفساد و العمالة و النذالة ... و طالبوا بالزحف لفلسطين و تحريرها من أيدى الطغاة الصهاينة الذين سرقوا فلسطين و زرعوا خنجرا مسموما في جسد أمتنا العربية .
أليس من الواجب تمكين هؤلاء الأطفال الرعاية الاجتماعية و النفسية و الفكرية و الثقافية .ألا يجدر بنا أن نكرمهم و نحييهم و هم يحتفلون بيومهم العالمي هذا ؟
إذن لماذا لا نحمى الطفولة العربية من تأثيرات هذا الإعصار الصهيوني الغادر و العولمة المغلوطة البائسة التي تقضي على الأخضر و اليابس ؟
إن محور التحدي على أمتنا اليوم يتمثل في إسقاط انتمائنا القومي ونزع هويتنا العربية من نفوسنا وتشويه إيماننا بعقيدتنا ونحن أمة حملت الرسالة المحمدية للإنسانية إذ يعتبرون الإسلام منافساً لمدنيتهم وحائلاً دون تنفيذ مخططاتهم الدنيئة في سرقة تراثنا و حضارتنا و تشويه تاريخنا بحجة واهية ما يطلقون عليه ما يسمى بالنظام الدولي الجديد فالتجأوا إلى قتل الأطفال و اعتقالهم و تشريدهم و حتى تعذيبهم دون شفقة أو رحمة ...
لماذا لا نسلح جيلنا الصاعد بأفكار صادقة و وعي راسخ تجاه أوطانهم العربية و دينهم الإسلامي الحنيف ؟
إذن ، فأطفال فلسطين هم بحاجة إلى مزيد الرعاية و غيرهم من أطفال امتنا العربية و الإسلامية ...


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23305