مقولة ( الله و معمر و ليبيا و بس ! ) مغلوطة تدعو إلى الشرك بالله

رضا سالم الصامت               Saturday 16-07 -2011

هكذا قالوا و هم جهلة قد يعرفون أنهم أشركوا بالله و قد لا يعرفون ، فالله هو الله لا اله إلا هو الحي القيوم ...
إني أتساءل كغيري من الكتاب و المثقفين، ما معنى " الله و معمر و ليبيا و بس " فهل معمر هذا، أصبح و العياذ بالله إلها و هل يمكن أن نضعه بمرتبة ثانية أو متساوية مع الله خالق الكون ؟
لا حول و لا قوة إلا بالله ...هل هذا لا يعتبر شركا بالله وكفرا و زورا ؟
و على من يتفوه بمثل هذا الشعار أن يعي ما يقول و أن يتحفظ فيما يقول و يتق نفسه دينيا .. لأني أعتقد أنه تجاوز حدوده و تلك هي" حدود الله "
الناس الذين يحسبون أنفسهم من الموالين للعقيد القذافي و من أنصاره ، فليعلموا أن في اليوم الآخر سوف لن ينفعهم معمر في شيء و بقولهم ( الله و معمر و ليبيا و بس ! )، هم أناس لا يعرفون أن حرف الواو .... يعدد الشيء و يساوي الأسماء ببعضها ! فهل يساوى الله رب السموات و الأرض بمعمر القذافي الشخص و العبد الفقير لربه . لا حول و لا قوة إلا بالله و حسبنا الله و نعم الوكيل .
عجبا ، هذا ما لا يقدر على فهمه أحد فمعمر مهما كان رئيس أو وزير أو مليونار أو ملياردار هو عبد من عباد الله الضعفاء ، هو شخص فرض عليه دينه أن يعبد الله و يصلي له أن يشكر فضله و يتوب و يستغفره فهو الذي خلقه و أحياه و يميته و هو الذي إذا أراد للشيء أن يقول له " كن فيكون " ...
لا أن يساوى بالله و يكفر ...
أما كلمة " بس" فهذه تعني انك مؤمن إلا بالله و بمعمر و بليبيا فقط ! أي انك لا تؤمن بالكتب السماوية التي أنزلت و منها كتاب الله " القرآن الكريم "و لا برسول الله " محمد " عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام ...
فحتى اليهود يؤمنون بالله الواحد ! لكنهم لا يومنون بالرسول محمد !
للأسف على هؤلاء أن يثوبوا إلى رشدهم و ليعلموا أن الله سبحانه و تعالى عظيم و عظمة الله لا يستطيع أحد تقديرها فكيف بنا أن نستهين بها من خلال لفظ أو جملة تتكرر كم مرة على القنوات الفضائية بقول ( الله و معمر و ليبيا و بس ! )... إني مجرد كاتب بسيط لست مفتيا و لا إمام مسجد و لا فقيه ، و إنما أردت فقط أن أوضح ما حدث و يحدث بمقولة " الله و معمر و ليبيا و بس " مقولة مغلوطة وغير مقبولة ، مقولة تدعو إلى الشرك بالله الواحد القهار .. اللهم اشهد أني بلغت ...



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23395