أسعار مرتفعة في شهر رمضان الأول بعد ثورة 14 يناير 2011 التونسية

رضا سالم الصامت               Saturday 06-08 -2011

انه شهر رمضان الأول بعد ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بنظام حكم بن علي في تونس ، و هو شهر تميز بعهد الحرية الكاملة في التعبير و سط ارتفاع مشط في الأسعار خاصة في المواد الأساسية من خضر و غلال و حليب و زيت و سكر و مياه معدنية إن لم نقل غيابها من السوق و من بعض المحلات سيما و إن تونس لم تعتد على مثل هذا النقص في المواد الغذائية . بحيث كل هذه العوامل أربكت أجواء رمضان فحتى اللحوم باهظة فكيف على الفقير و محدودي الدخل أن يجابها مصاريف شهر الصيام و القيام . ثم إن تدفق الأشقاء الليبيين هربا من الحرب الدائرة عبر معبر رأس جدير زاد في الطين بلة ، و التونسي يستقبل الأخوة الليبيين و يتقاسم معهم رغيفه اليومي في انتظار ساعة الفرج ..
أسواق تونس مع ذلك تشهد حركية غير عادية في ظل أسعار تحرق كل من يقربها كحرارة شمس هذا الصيف الساخن لتجاوز أي نقص في المواد الغذائية، وتم توفير 8600 طن من لحم الدجاج و 4000 من لحم الديك الرومي و200 مليون بيضة واستيراد 500 طن من لحم البقر و 100 طن من لحم الضأن إلى جانب ضخ مليون و500 ألف لتر حليب يوميا كما تم توفير 30 طناً إضافية من البطاطا وتزويد السوق بكميات يومية من التمور تتراوح بين 20 و25 طناً، ويرتفع معدل الاستهلاك خلال شهر رمضان بمعدل 30 بالمائة.
الجدير بالذكر أن الصادرات التونسية لليبيا من المواد الغذائية التونسية ، تضاعفت أربع مرات خلال أربعة أشهر الماضية بسبب حدة المعارك في ليبيا وتزايد الطلب على المواد الغذائية. و يتبين هنا أن 85 % من إجمالي الصادرات التونسية من المواد الغذائية الموجهة نحو السوق الليبية خلال شهر يونيو الماضي إستأثر بها قطاع الزراعة والصناعات الغذائية مقابل 74 % خلال شهر مايو 2011 وهو ما سبب نقصا و ارتفاعا في الأسعار خلال هذا الشهر المبارك و جعل المواطن التونسي يلقى صعوبة في مجابهة مصاريف أول شهر لرمضان ما بعد الثورة .
رضا سالم الصامت مستشار إعلامي عالي لوكالة " واد " الإخبارية الدولية الأردنية مكتب تمثيلها تونس


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23558