الشعب السوري هو الأسد ’ و بشارالأسد هو اللبوة

رضا سالم الصامت               Tuesday 06-09 -2011

مع بداية انتفاضة الشعب السوري السلمية المسالمة في تحد لحكم أسرة الأسد المستمر منذ 40 عاما ، كان عددُ الضحايا في حدود العشرات ثم شيئا فشيئا بدأ في الارتفاع بعد أن كشر " بشار" عن أنيابه و أصبح كالغول يصو ل و يجول و يقتل شعبه الذي خرج في احتجاجات سلمية يطالب بالتغيير و الإصلاح و ما كان هذا الشعب المؤمن، يظن أنه سيجابه بالعتاد العسكري الرهيب ، الذي لو فلح الأسد لاسترجع به هضبة الجولان المحتلة بدلا من قتل شعبه و تمزيق بلد عظيم في تاريخه و حضارته و ثقافته . ... بشار و عد بالإصلاح، و لم يف بوعوده ، بل قصف مدنا و يتم أطفالا و قتل نساءا و رجالا و اعتقل المئات من أبناء سوريا الشرفاء .. أبناء جلدته ...أهذا هو الإصلاح الذي وعد به شعبه ؟

هذا النظام المتعجرف حكم سوريا بالحديد و النار و القمع في ظل خروقات وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان على مدى اربعة عقود من الزمن .
فحتى المجتمع الدولي لا يحرك ساكنا ،الادارة الأمريكية اعتبرت بشار رجل اصلاح و استبعدت ان يكون كنظيره الليبي معمر القذافي الذي هدد شعبه بتطهير ليبيا " زنقة زنقة ، حوش حوش، دار دار ، فرد فرد " صحيح بشار لم يوجه أي تهديد لشعبه ، لكنه فعل أكثر من معمر هو لم يطهر سوريا " زنقة زنقة ...فحسب." بل صب عليها البنزين و أشعل عود كبريت و احرق من فيها و المجتمع الدولي يتفرج خاصة الادارة الأمريكية...
في السابق ، كانت الولايات المتحدة الأمريكية منزعجة من رئيس سوريا " بشار الأسد " وفجأة تغير موقفها منذ وصول باراك اوباما الى سدة الحكم ...و دخوله الى البيت الأبيض .
الغرب لم يرأف لحال السوريين الذين يتساقطون برصاص الأمن و الجيش و " الشبيحة" و كأنهم جرذان كما قال " القذافي" يموتون يوميا شهداء تحت التعذيب ...
اليوم والانتفاضة السورية على مشارف شهرها الثالث، والقتل والبطش بالمحتجين السلميين ما يزال مستمرا ، دون أن تتّخذ واشنطن، ومن معها أيّ مواقف جدّية، و كأن موت أي سوري لا يعنيهم. والمطلوب سفك دمائهم على يد زبانية النظام السوري وشبّيحته.
يبدو أن واشنطن غير عازمة، في الوقت الراهن، على تصعيد حدّة خطابها إزاء ما يجري في سورية، ولا يبدو أنها نفضت يدها، وقطعت الأمل، من إصلاحات الأسد الكاذبة، وأعداد القتلى على مقربة من الرّقم ألف، والجرحى والمعتقلون يُحصون بالآلاف. فهذه كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية تقول قبل يومٍ واحدٍ من "جمعة حرائر سورية" بأن بلادها ستمارس مزيداً من الضغط على النظام السوري لإجراء الإصلاحات المطلوبة. كما أن واشنطن لا تزال متردّدةً في اتّخاذ موقفٍ حول ما إذا فقد نظام الأسد شرعيّته أم لا! أليس حديثُ كهذا مثيراً للدهشة ؟ فعن أي شرعية تتحدث المرأة ؟
شعب سوريا يُقتل وتُسفك دماؤه وسط صمت دولي رهيب ، و لا حياة لمن تنادي ، ولهذا فإن هذا الشعب هو " الأسد و بشار هو اللبوة * " و المعركة طويلة الأمد، و سوف تكون كارثيةً ، رغم الصعوبات الجمّة التي تعترض طريق السوريين نحو الانتصار و المجد و الحرّية و الكرامة الانسانية و بناء الديمقراطية .
اللبوة * أنثى الأسد


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23806