هل يقتحم ثوار ليبيا بلدة بني الوليد، و يعتقلون رأس الحربة " القذافي " ؟

رضا سالم الصامت               Wednesday 07-09 -2011

بعد الانتصار الباهر الذي حققه الثوار بدخولهم العاصمة الليبية طرابلس، سقطت الجماهيرية ، مثلما سقط الكتاب الأخضر و النظام و بوصول الثوار إلى طرابلس ـ لم يعد أمام القذافي أي خيار، إما أن يفر بجلده أو يسلم نفسه ، أو أن ينتحر و يقتل .
و شهدت طرابلس احتفالات كبيرة بالنصر وسط الساحة الخضراء أو كما يحلو تسميتها ساحة الثوار ، ساحة 17 فبراير2011 ، ساحة الشهداء .
لا أحد يعرف ما مصير القذافي ؟ هل اختفى و هل يمكن تحديد مكانه بدقة؟ ترك غموضا كبيرا هناك من يقول انه بمنطقة بني الوليد الصحراوية التي تقع جنوب شرقي طرابلس ، حيث يسيطر عليها مقاتلون موالون لمعمر القذافى؛ لكنها توقفت أملا فى استسلام يجنب البلاد إراقة الدماء.
وتعكس المفاوضات التى يشارك فيها شيوخ قبائل من بنى وليد جنوبى طرابلس والرسائل المتضاربة فى الأيام الأخيرة الصعوبات التى تواجه القضاء على ما تبقى من حكم القذافى الذى امتد 42 عاما، وبناء نظام سياسى جديد.
وعند نقطة تفتيش عسكرية على بعد نحو 60 كيلو مترا شمالى البلدة على الطريق إلى العاصمة جاء آخر بيان للصحفيين من عبد الله كنشيل الذى يدير المحادثات عن المجلس الانتقالى، حيث أفاد بأن تسليم المدينة سلميا سيتم قريبا. وأضاف أن استسلام المدينة بات وشيكًا وأن الأمر يتعلق بتجنب وقوع خسائر بشرية، وتابع أن بعض القناصة ألقوا سلاحهم وأن قوات المجلس مستعدة لدخول المدينة.
المفاوضات بين مشائخ البلدة و الثوار بائت بالفشل و أن هناك قناصة تنتشر فوق السطوح و في البساتين . آخرون يقولون أن القذافي في سبها و البعض يرشح وجوده في مدينة سرت مسقط رأسه .. ورغم إلقاءه خطابات صوتية مسجلة في أقل من 24 ساعة. هناك شائعات عن توجهه للحدود مع الجزائر، في حين الجزائر كذبت الخبر، و لكنها استقبلت بعض أفراد عائلته لأسباب انسانية و منها ابنته عائشة التي وضعت مولودة على الحدود . بنى وليد تتمتع قبيلة ورفلة التى تضم مليون شخص أو سدس سكان البلاد بدور رئيسى فى ذلك، لأن قيادتها المتمركزة فى البلدة تحتفظ بولائها للقذافى فى حين انضمت قبائل أخرى فى مدن مثل مصراتة وطرابلس إلى الانتفاضة. وحتى فى الوقت الذى كان فيه شيوخ القبائل يجرون محادثات تفاوض مع ثوار المجلس الوطنى الانتقالى كانت الأعلام الخضراء التى تنتمى لحقبة القذافى لا تزال ترفرف فى بلدة ترهونة على مقربة من أعلام المجلس الوطنى الانتقالى ذات الألوان الأحمر والأخضر والأسود و في الوسط النجمة و الهلال .
خيارات صعبة تبقى أمام القذافي، و منها توقيفه ومحاكمته في تهم جرائم ضد الإنسانية، بعد مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت بحقه في السابع والعشرين من حزيران/يونيو 2011.
فهل يهرب القذافي إلى منفى خارجي و يترك ليبيا لشعبها ؟ وينهي الأزمة الليبية.. أم يقتل معمّر القذافي، الزعيم الذي قضى في حكم ليبيا أكثر من أربعة عقود و يتحول إلى شهيد. يعتقد أن القذافى فى بنى وليد الواقعة على بعد 150 كيلو مترا جنوبى طرابلس إلى جانب نجله سيف الإسلام.
لكن من يعرف القذافي، يعرف تماما انه لا و لن يستسلم و لا و لن يرفع الراية البيضاء و قد ينتحر أو يتم اغتياله أو يفر كغيره ممن طاغوا في البلاد و عاثوا فسادا أمثال بن علي و مبارك و الأسد و على صالح و غيرهم ....
فهل يقتحم ثوار ليبيا بلدة بني الوليد و يعتقلون القذافي رأس الحربة ؟
* رضا سالم الصامت كاتب صحفي – مستشار إعلامي لوكالة " حقائق" الإخبارية الدولية


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23810