حافظ الأسد فوت في هضبة الجولان و بشار ابنه نفض يده منها

رضا سالم الصامت               Saturday 10-09 -2011

حسب الملاحظين ، فان بشار الأسد فشل في قيادة سوريا و حين عارض حرب العراق فعل ذلك لكسب شعبية في الشارع و هو يدرك تماما أنه سيدخل في مواجهة مع أمريكا و الغرب ثم جاء نبأ اغتيال رفيق الحريري ليجعل من سوريا بلد متهم و هو ما كلفها أن انسحبت من لبنان بعدما بقيت فيه ما يقارب الثلاثة عقود .
انه رئيس فاشل و يظهر مع ذلك على شاشات التلفزيون بالرجل الوديع الطيب .تنقصة حنكة سياسية .
يواجه بشار تحد كبير من أجهزته و المعارضة، و باندلاع ثورة 15 مارس 2011 يعتبر مصيرالشعب السوري متعلق بقرار تنحيه فبعد موت والده حافظ عام 2000 فقدت سوريا معظم نفوذها و بالتالي فقدت دورها كبلد عربي إسلامي فاعل بالمنطقة و جر بشار البلد إلى الهاوية و من الصعب إصلاحها . ناهيك أنه و منذ توليه الحكم لم يعر أي اهتمام لامكانية استرجاع هضبة الجولان المحتلة من طرف إسرائيل عام 1967 وضمتها في العام 1981 ومازالت خاضعة لها . فحافظ الأسد والده فوت فيها و بشار ابنه نفض يده منها ....
و حسب وجهات نظر الصادرة عن النخب السياسية و الاجتماعية و حتى الثقافية فقد عززت سوريا علاقاتها مع إيران و حزب الله اللبناني و التعاون مع موسكو حليفتها السابقة في الحرب الباردة. ومع تصلب العلاقات بين روسيا والغرب فإن هذا التوازن لمصالح سوريا الوطنية بين روسيا والغرب يمكن أن يكون له تأثير سلبي، باعتبار موقع سوريا الجغرافي الاستراتيجي في النقاش حول دروع الدفاع الصاروخية الأميركية في أوروبا والإجراءات المضادة لها.
ردود فعل الشعب بفئاته المختلفة وضعت النظام السوري في حالة من التوتر والإرباك والضعف، مما دفع النظام إلى وضع بعض أفضل مثقفيه والناشطين العلمانيين خلف القضبان أو دفعهم للخروج من البلاد، وبذلك ليس هناك مجتمع مدني له وجهة نظر علمانية معتدلة قادر على أن يعبر عنها، كما تعكس محاولات الإصلاح نظرة جامدة لعصرنة الإدارة والاقتصاد لأنها تستند إلى هيكل سياسي جامد، فالنتيجة النهائية ستعتمد على الفكر السياسي وليس على التوصيات التكنوقراطية للحكومة.
يقوم الحكم في سوريا على التوازن السلبي، ويواجه نظام البعث أزمة متنامية في مشروعيته. أما الأسباب فهي بنيوية في طبيعتها وتتعلق بالاقتصاد والسياسات الداخلية التي سبقت حرب العراق بوقت طويل، ولم يكن الضغط الدولي هو أول ما أدى إلى الكشف عنها. لقد جرب بشار كل المحاولات بهدف الخروج من مأزق الإصلاح من دون أن يدمر حكمه لكنه فشل.
وفي أحسن الأحوال لو جرت انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة فإنه سيعترف بأن السنوات الثلاثين التي مضت كانت غير شرعية، وأن أعضاء حزب البعث في مجلس الشعب سيهبطون بالتأكيد إلى ما دون الخمسين في المائة و قد يكون أكثر.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=23836