مع الحملة الانتخابية ، التونسي لسان حاله يقول دليلي احتار و من أختار؟

رضا سالم الصامت               Sunday 16-10 -2011

منذ أيام انطلقت الحملة الانتخابية في تونس ، لانتخاب مجلس تأسيسي سيتولى صياغة دستور جديد والإشراف على شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وبحسب القانون الانتخابي، فإن الحملة الانتخابية تنطلق قبل موعد الانتخابات 22 يوماً. و قد رصدت الحكومة التونسية المؤقتة أزيد من 6.6 مليون دولار لتمويلها . وخلال اجتماع نظمته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع رؤساء اللوائح الانتخابية المترشّحة لانتخابات المجلس التأسيسي المزمع عقده يوم 23 تشرين الأوّل/ أكتوبر2011 ، علما و أن المحاسبة العمومية والاستخلاص بوزارة المالية، خصصت حوالي مبلغ 9.5 مليون دينار تونسي لتمويل الحملة الانتخابية وتمّ إيصال ثلثيه إلى الحسابات الجارية للأحزاب والقائمات المشاركة، رغم أن عديد الأحزاب التي لم تقدم أرقام حساباتها البنكية وهو ما يحول دون تمتّعها بهذه المنحة. و قد بلغ عدد المرشّحين لهذا الاستحقاق الانتخابي 10937 مرشّحا يتوزّعون على 1427 لائحة انتخابية منها 787 حزبية إضافة إلى 587 للمستقلين و54 ائتلافية. هذا وتُواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فحص طلبات المرشحين والقيام بمهامها في التحقق من صلاحية المرشحين المتقدمين للانتخابات، وتتوزع هذه اللوائح على 33 دائرة انتخابية 27 منها في تونس و6 دوائر في الخارج موزعة على كل من الإمارات العربية المتحدة وايطاليا وألمانيا وأمريكا و2 بفرنسا التي تقطنها جالية تونسية كبيرة العدد.
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، انتهت من إعداد المعدات الانتخابية وفي مقدمتها توفير صناديق الاقتراع والخلوات والمعدات المكتبية إلى جانب انتداب وتكوين وتوزيع رؤساء وإطارات وأعوان مكاتب الاقتراع والتي ستفوق 7 آلاف مكتب علاوة على قرب الانتهاء من إعداد الأوراق الخاصة بالتصويت.
يُذكر أنّ الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية، التي تنتهي مهامها مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، أكّد خلال افتتاحه لأشغال الاجتماع الأول لفريق العمل تونس - الاتحاد الأوروبي أن تونس انخرطت بثبات في مسار الانتقال الديمقراطي الذي ستكون إحدى تجلياته انتخابات 23 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، حيث قال " نريدها انتخابات حرة، نزيهة، شفافة وديمقراطية". كما أبرز الحرص على تعزيز مشاركة المرأة، التي تحتل مكانة متميزة في تونس، في هذا الاستحقاق الهام عبر إقرار مبدأ المناصفة بينها وبين الرجل في تركيبة القائمات المترشحة. علما و أن عدد من المنظمات الحقوقية التونسية ستقوم بتكوين فرق خاصة لمراقبة هذه الانتخابات.و لكن مع الحملة الانتخابية ، التونسي لسان حاله يقول دليلي احتار و من أختار؟؟؟؟

رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار إعلامي




تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=24139