إلى أين يريدون الوصول بتقرير تضمن معلومات كاذبة، استنكرته إيران ؟

رضا سالم الصامت               Monday 14-11 -2011

بعد ربيع الثورات العربية ، كل شيء تغير بسقوط الحكام الظلمة المتواطئين مع إسرائيل سابقاً ، الشعوب العربية بدت واعية و انه آن الأوان لمقاومة أي عدوان ، وصارت مسألة مقاومة إسرائيل من القضايا المهمة عندها ، ولا يمكن - بحسب المؤشرات المبدئية - أن تنسى المقاومة والظلم الذي يقع على الفلسطينيين في فلسطين ، ولذلك ستمد الشعوب الثائرة يد العون للفلسطينيين بشتى الوسائل والطرق المتاحة .و أخيرا لعبت إسرائيل على وتر الملف النووي الإيراني ، في حين أن هذا الملف علي مدي أكثر من عقد كامل ، شهد حملة قوية شنتها عليه الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل و الغرب الذي يطالب دائما بفرض عقوبات على إيران. و حتى شمعون بيريز هدد بتدخل عسكري ضد إيران و ضرب منشآتها النووية ، في محاولة يائسة وبسياسية استعراض للعضلات و هو يعرف تماما إن إسرائيل تمر بمرحلة حرجة جدا في المنطقة ، ولذلك تريد أن تستعيد شيئا من قوتها بنفخ العضلات ، والتهديدات وبأننا أقوياء قادرين على ضرب أقوى دولة في الشرق الأوسط ... خاصة بعد النجاح الدبلوماسي التي حققت فلسطين بانضمامها أخيرا لمنظمة " اليونسكو"
و لكن يرى المحللون انه ليس من الحكمة العسكرية أن يتم الحديث عن توجيه ضربة اسرائلية ضد إيران، و إيران ليست لقمة سائغة يمكن ابتلاعها ...
يعتقد الكثير من الملاحظين ، إن إسرائيل تحاول تأجيج المجتمع الدولي و إيجاد الحجة للدخول في هذه الحرب و لكن موقف الصين و روسيا تجاه سوريا أخاف الأمريكان و الإسرائيليين و إيران ليست اقل شأنا عند الروس و الصينيين من سوريا...
هذه محاولات لتغطية الفشل الأمريكي في العراق و لإقصاء إيران من الهيمنة على المنطقة بعد خروج الأمريكان من العراق بخفي حنين .
التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أثار المزيد من الشكوك حول طبيعة الملف النووي الإيراني، أربك إسرائيل و جعلها متوترة داخليا و خارجيا و هدد الرئيس الاسرائلي بضرب المنشئات النووية الإيرانية.
مما جعل موقف الخارجية الأمريكية تدرس الآن سبل فرض المزيد من العقوبات على إيران، لتهدئة خاطر إسرائيل و خاصة بيريز ..
أن واشنطن تعتبر التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أثار المزيد من الشكوك حول طبيعة الملف النووي الإيراني، أكثر التقييمات شمولاً وتفصيلاً فيما يتعلق بمحاولة إيران لتطوير الأسلحة النووية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعمل على تشديد العقوبات المفروضة على إيران لضمان تطبيقها إلى أقصى حد.
في حين أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن عزم إيران بصفتها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، على مواصلة برنامجها النووي. كما قال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية على الهواء عبر التلفزيون الإيراني الرسمي إن إيران قد تعيد النظر في طريقة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسبب يرجع إلى التقرير الأخير الصادر عن الوكالة والذي تضمن بحسبه " خطأً تاريخيًا ".
التقرير تضمن معلومات كاذبة ، أن إيران حاولت تطوير أداة نووية متفجرة قبل عام 2010. ومن جهتها، استنكرت إيران بشدة ما جاء في التقرير مؤكدةً أنها لم تخطط سرًا تطوير الأسلحة النووية، واتهمت التقرير بأنه "متحيز وغير مهني ووراءه دوافع سياسية حقيرة ".
فإلى أين يريدون الوصول ؟ لكن يبقى السؤال مطروحا إلى أن يأتي ما يخالف ذلك ......
رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار إعلامي


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=24353