بعد سبعة سنوات من استشهاده ، عرفات مايزال حيا في ذاكرة شعبه

رضا سالم الصامت               Saturday 19-11 -2011

على روحك الزكية سلام ، و تحية و أتلو سورة الفاتحة ترحما على روح رجل عظيم الشأن عند الله ، مات شهيدا بفعل فاعل، يقولون أنهم دسوا له سما قتالا ببطء ، فمرض الرجل و ضحكته في فمه و بابتسامته المعهودة ينقلونه للتداوي لفرنسا و هو يلوح بيديه يحيي أبناء شعبه و مع ذلك لا يعرف انه سيموت . قتلوه ببطء و تخلصوا منه و هو ما يزال يعطي لشعبه و لبلده و لحبه لأرض فلسطين و شجرة الزيتون . انه الشهيد الراحل أبو عمار…

تحل ذكرى السابعة لوفاته مؤثرة مؤلمة علينا ، ذكرى محفورة في ذاكرة كل عربي مسلم ... يعرف تماما نضال " ياسر عرفات " الذي خدم القضية و دافع عنها ، إلى أن مات شهيدا ، شهيدا مات في ظروف غامضة لا يعلم بها الا الله .....

كان قائدا عملاقا متشبثا بهويته الإسلامية و عروبته، ناهيك انه لا ينزع كوفيته من على رأسه و هي الكوفية الفلسطينية التي يعتز بها كل شريف مؤمن بعدالة قضية فلسطين….

رحيلك يا أبا عمار سيظل يؤلمنا ، و أنت بيننا في ضريح يزوره كل الناس ، يتذكرون خصالك النبيلة و أخلاقك العالية و حماسك الرائع من اجل تحرير ارض فلسطين
مازالت كالشمس التي لا تغيب عن سماء فلسطين.. و أنت الذي فجرت الثورة و بقيت رمز العزة و الكرامة الفلسطينية ، صنعت التاريخ و لم تبع قضيتك ، بقيت وفيا على العهد لأسرى و لشهداء فلسطين الأبية…

إنها الذكرى السابعة لرحيل المجاهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات " أبو عمار" القائد و المناضل و الثائر و الجندي و الزعيم و الشهيد و الأخ و الأب و الحبيب ...

في يوم ذكرى رحيلك عنا بالحداد وبلباس ثوب اسود نعبر عن حزننا من جديد لفراقك أيها الزعيم البطل فحتى أوراق الشجر تناثرت حزنا على فراقك يا أبا عمار في خريف ما بعد ربيع الثورات العربية ... كم تمنيت لو كنت حيا لترى بعينيك و تعيش نشوة ربيع الثورات العربية ..

على العهد سنظل . اطمئن أيها الرجل العظيم . و القسم هو القسم ... نعاهد ك و نعاهد الرجال أن نبقى أوفياء وأمناء على هذا الوطن المحتل وإننا على العهد باقون .. على العهد باقون .. وعلى الدرب ماضون ونم قرير العين و إن شاء الله من نصر إلى نصر .. وإنها لثورة حتى النصر
رحم الله الشهيد البطل .....

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلا "صدق الله العظيم

رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار اعلامي


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=24397