عقلنة الجنون

القاص والباحث عبد النور إدريس               Wednesday 05-07 -2006

هذا الطفل...
فيّ
يسكن بداية القصيدة
ُيمطر بوحا منضبطا مع ساعة الربيع
طفل يهدهده برزخ الشعر
يبكيه كل استهلال...
....................................... يفترض موت الشاعر بالتقسيط
حيث البُعد الآخر...
يمشي إليه رضابا
طاعنا في سهو الكلمات
حيث السر خبر تآكلته ارتفاعات الايقاع
حيث الأحلام الفاجرة لا تتحقق
حيث السؤال عاشق
حيث الشاعر يحمل غربته في كأس النبيد
كلنا أطفال
عندما تكون الأم رحلة
من وإلى مؤنث الغُربة
من فلسطين
كلنا أطفال
عندما تسحب اللعبة أنفاسنا
من العراق
كلنا أطفال
عندما يلتقط الدفء عمره ..
جسدا يتصبب نخب الشهوة
ذاتا تلم خلاياها مذبوحة الوشم
كيف للسؤال ألا يلد البرق؟
كيف للزمن ألا يشيخ من طُعم الرصاص؟
كيف للرصاص ألا يشبه لهفة الحجارة؟
كيف للطفل ألا يلتقط ذراعه عند غضب الوطن؟
كيف للذراع ألا يستشهد والحجارة؟
هو اللغز في حجم كبرياء الحكاية
هو العقل يعانق فاتحة الجنون
هو التأمل لا يستسيغ عقلنة هذا الجنون
كما الليل يُخفي ابتسامة الغسق
كما اللحظة قادمة تفتح صدرها
امرأة بدون رائحة
تنفض بقايا الانطواء
على حافة سرير بدون اعترافات
كما النهار في ترسيمة الليل
هذا الطفل...
فيّ
ينقر نزيف الظل
مجنون يقتات من فتنة العقل
هذا الطفل...
فيّ
جرعة شمس مائزة
ـــــــــــــــــــــ
مكناس في:
18/06/2006
[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=2443