شركاء لا فـورقاء

نبيل عبد الرؤوف البطراوي               Saturday 26-11 -2011

شركاء عنوان المرحلة الذي خرج علينا فيه القادة بعد لقاء الإخوة والمحبة والرغبة في تطبيق وتحقيق المصالحة وإعادة اللحمة إلى القلوب والعقول ,بعد لقاء القاهرة بين كل من الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل,تلك الوحدة التي نسلم جميعا بانها تغضب الأعداء الذين تمنوا إن لا تكون ولكن نحن عندما نجد من يسير بعكس هذا الهدف بل من يعمل على تقويضه ويزرع الفرقة بين ربوع أبناء الحي والحارة والقرية والمدينة والمخيم والنقابة بل والأسرة والعائلة الواحدة ,لصالح من يعمل هؤلاء وأي أجندة ينفذ هؤلاء !
لربما يقف الكثير عند مفهوم الشراكة الوطنية وما تعنيه هذه الشراكة !وهل الشراكة بين الفصيلين الكبيرين على الساحة الفلسطينية !آم تعني الجميع!وهل الشراكة تقوم على قاعدة المحاصة والمغانم والوظائف والوزارات والمصالح الحكومية وكان الأمر تركة من أب إلى أ بناءه اختلفوا على القسمة ومن ثم اتفقوا؟
آم إن الجميع من كل القوى الوطنية يعي بان الموقع الإداري كبر أو صغر شأنه ما هو إلا تكليف وليس تشريف يجب إن يوضع فيه الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن الانتماءات الحزبية لأنه ليس كل مجموع الشعب الفلسطيني حزبي!ويجب إن يشكر إن أصاب ويحاسب إن أخطا
هل الشراكة تعني توحيد كل قوى المقاومة في إطار وطني جامع آم يحتفظ كل فصيل بما لديه من أسباب القوة والمنظرة على الشعب !,وهل الشراكة تعني عفا الله عما سلف ومن نهب وسلب وتاجر في مقدرات الشعب إلى حد أصبح في مجتمعنا ما يسمون بتجار النكبات وأصبح لهم مصالح وأجندات خاصة ليس من السهل التخلص منها ,آم محاسبة كل من أساء واخطآ واغتنى على حساب آهات الشعب الذي ضحى الكثير منهم بكل شيء
هل الشراكة تعني إنكار الذات والفهم بان قضيتنا قضية مقدسة بحاجة إلى تضافر كل الجهود من اجل الوصول بها إلى بر الأمان آم الفهم بان الظروف المحلية والعربية والدولية لا تسمح بجني المكاسب على الساحة الخارجية فلا مانع بإقناع الجمهور الحزبي بان هناك فرصة أفضل على الساحة الداخلية فلتستغل!
نعم كثيرة تلك الهمسات التي تتداعي في الشارع الفلسطيني حول جدية ما تم الوصول إليه ليس لان طبيعة مجتمعنا مشكك ولكن الواقع الموجود على الأرض ليس بالأمر الهين التخلص منه بحاجة إلى جراح ماهر والى مريض مسلم بان الله ما يشاء يفعل لان الحالة الطبيعية لمجتمع واقع تحت الاحتلال إن يكون موحد وما نحن به حالة مرضية عارضة يجب التعافي منه ومن اجل إن لا تعود هذه الحالة يجب التخلص من كل العوامل التي ساهمت وساعدت في وجود هذه الحالة ,فهل العمل قائم للوصول إلى هذه القاعدة؟
مما لا شك فيه إن الفرقة والانقسام جلب الويلات على شعبنا في شتى مناحي حياته السياسية والاقتصادية والمجتمعية ولم يستفيد من هذا الانقسام إلا الاحتلال ومجموعة من أصحاب المصالح الخاصة البعيدين كل البعد عن المفهوم الوطني لفلسطين ,
مما لا شك فيه فان المصالحة التي تجسدت في التوافق على بعض النقاط وترك بعض النقاط إلى لقاءات آخر سوف يسهم في توسيع الشراكة بين الجميع هذه الشراكة التي ستكون على برنامج سياسي جامع وشامل للجميع ,ويعفي الجميع من الإحراج ويضع الجميع إمام مسئولياته حتى لا تترك الساحة إمام المراهقين مقاوميا ,وخاصة وبعد إن كان النداء الموحد من كل من الرئيس والسيد مشعل بفتح الباب إمام المقاومة الشعبية التي لن نكون فيها وحدنا بل ستشاركنا فيها جحافل المتضامنين الأجانب التي تقف معنا وتقف بالمرصاد للممارسات المحتل ومن ثم تحمل الرسائل والمشاهدات إلى مجتمعاتها هذه الرسائل التي يكون لها أوسع تغيير في تفهم الرأي العام الغربي لطموحات شعبنا مما يزيد عزلة السياسة العنصرية أكثر في العالم وخاصة وبعد تحول العالم إلى قرية صغيرة وأصبح لصورة اثر أكثر بكثير من أي فعل آخر .
وهذا لا يعني بالطبع ترك يد العدو يعبث بساحتنا كما يشاء يقتل ويدمر ويخرب ولكن إن كان من فعل يجب إن يكون الفعل وطني متفق عليه من قبل الجميع ولا يأخذ أي فصيل القرار منفردا حتى لا ننجر إلى ما يريد لنا العدو إن نذهب .
بالطبع هنا سوف نكون شركاء وننهي مرحلة فورقاء تلك المرحلة التي كانت محببة لتل أبيب وواشنطن نرضي مجتمعنا وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وكل المحبين والمناصرين لحقوق شعبنا


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=24454