شكرا يا بشار ، يا بطل الأبطال ، يا قاتل الأطفال

رضا سالم الصامت               Tuesday 05-06 -2012

شكرا يا بشار ، انت حقيقة بطل الأبطال و انت ايضا الرجل المناسب في المكان المناسب ، نعم كيف لا و أنت من أظهرت بطولتك الرائعة في قتل أطفال في عمر الزهور عن طريق خدامك من الشبيحة و ازلام النظام في مجزرة الحولة ، فبالله عليك لدي سؤال أريد طرحه عليك يا سيد القوم هل هؤلاء الأطفال من الارهابيين ؟ هل لديهم سلاح ؟ هل يمثلون خطرا على نظامك يا أسد؟ لكن اطمئن يا فخامة الرئيس ان الله يمهل و لا يهمل و ان الشعب السوري العظيم يواجه بصدور عارية و بفخر آلتك العسكرية التي دمرت كل شيء ، و رغم تعرض أطفال سوريا لأبشع أساليب القمع ، و رغم قتل المزيد من الشباب السوري و رغم أن احتجاجات هذا الشعب سلمية و ليس لديهم سكاكين ،و لا أسلحة نارية. يحملون فقط صوتهم ، يطالبونك يا حبيبي بالرحيل . فكل الأنظمة الدكتاتورية مآلها الزوال و الشعب سيظل دائما يطالب بمزيد من الحرية و الكرامة و توفير مواطن شغل و تحسين حياتهم المعيشية المتردية . إنهم يحملون أفكارا يريدون بها تغيير حكام طغاة التصقوا بكراسيهم و نهبوا ثروات بلدانهم .

انها شعوب حرة تحمل مطالب من أجل تحسين ظروفهم الحياتية و المعيشية ... مطلبهم الوحيد تغيير النظام ، و استعادة كرامتهم الإنسانية التي هدرت على مدى سنوات حكم جائر.فما يحصل الآن في سوريا أو في اليمن ،شيء مرعب ، و حسب ما تتناقله القنوات الفضائية فان المواطن العربي يشاهد يوميا صورا بشعة لشباب يافع يتظاهرسلميا احتجاجا على أوضاعه المتردية، يحملون على أكتافهم نعوشا داخلها شهداء سقطوا بنيران البوليس بدم بارد ،يحملون لافتات مكتوب عليها " الشعب يريد تغيير النظام " ولا أحد يستجيب لمطالبهم المشروعة.

بحيث هذه الشعوب اختارت الموت و رفضت الذل و الهوان و حياة الاستبداد و القمع ، و لم يعد يرهبها الرصاص و الدبابات و القنابل ، هذه الشعوب الحرة تريد الحرية و الكرامة لتبني أوطانا نظيفة من كل رجس و خونة و طواغيت و عملاء ...تريد اعلاء صوتها مطالبة بحقها في الحياة الكريمة .

فما يجري في سوريا " من جرائم الشبيحة " لتجعل المجتمع الدولي يسارع بأخذ احتياطاته لمنع تكرار ذلك ولكن ردود فعل الشعب السوري بفئاته المختلفة وضعت نظام بشار الأسد في حالة من التوتر والإرباك والضعف، مما دفع النظام إلى وضع البعض من المثقفين والناشطين العلمانيين خلف القضبان أو دفعهم للخروج من البلاد، وبذلك ليس هناك مجتمع مدني له وجهة نظر علمانية معتدلة قادر على أن يعبر عنها، كما تعكس محاولات الإصلاح نظرة جامدة لعصرنة الإدارة والاقتصاد لأنها تستند إلى هيكل سياسي جامد، فالنتيجة النهائية ستعتمد على الفكر السياسي وليس على التوصيات التكنوقراطية للحكومة. ثم ان المجتمع الدولي غاضب على نظام الأسد الذي وعد باصلاحات و خالف وعوده . فمنذ سقوط الطاغية القذافي و بشار الأسد لم يتعظ بعد من دروس الماضي و لا يزال مصمما على التنكيل بشعبه رغم خطة عنان و بعثة المراقبين الدوليين الذين لم يفعلوا شيئا و للأسف الشديد . بل ازداد قمع نظام الأسد للاحتجاجات السلمية المنتشرة في كل مدن سوريا بأساليب وحشية من اعتقال و تعذيب و قتل بدم بارد أثار غضب المجتمع الدولي بل اتخذت الجمعية الأممية و الجامعة العربية موقفا ضد نظام الأسد و دعته الحكومات الغربية إلى التنحي و إصدار عقوبات اقتصادية على سوريا و خاصة صادراتها النفطية و شركاتها ... بشارغير لغته من لغة التصحيح و الإصلاحات إلى لغة الوعيد و التهديد ، بل أكد في عدة مرات أن وتيرة الإصلاح ليست بطيئة ... في حين أن معارضيه يعتبرون كلام أسدهم غير قابل للتصديق ولكن يقول المثل " إن لم تستحي فافعل ما شئت " و أنت يا سيادة الرئيس لم تستحي ، و فعلت ما شئت ، ارتكبت مجزرة الحولة الرهيبة قتلت فتيانا و فتيات في عمر الزهور ، انك تحرث في البحر و لاتعرف إن هذا البحر سيغرقك و من معك ، فشكرا يا بشار، يا بطل الأبطال ، يا قاتل الأطفال .

رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار إعلامي


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=26231