قناة الحرة عرضت على المثقف المصري خمسة الاف دولار مقابل الحديث لنصف ساعة

              Sunday 11-12 -2005


بدأت قناة الحرة الامريكية الاتصال ببعض المثقفين المصريين للمشاركة في برامجها عبر مكتبها الذي بدأ نشاطه من بيروت، وقد وصل بعض مراسلي القناة من بيروت الي القاهرة يوم الاربعاء الماضي لهذا الغرض. اما المفاجأة فتأتي من اعتذار بعض هؤلاء الذين خاطبهم مراسل القناة من بيروت، حيث اعتذر الكاتب الروائي جمال الغيطاني عن التسجيل كذلك اعتذر الكاتب الروائي صنع الله ابراهيم وايضا الشاعر عبد المنعم رمضان الذي ذكر ان معدا لبنانيا هو الشاعر جوزيف عيساوي تحدث اليه بشأن تسجيل حلقة لقناة الحرة، ثم تابعت الاتصال معه السيدة ليلي بزي وذكرت له ان عددا من الاسماء اللافتة سجلوا للحرة . الا ان معلومات عبد المنعم رمضان غير الكافية عن القناة جعلته يرجئ رفضه، حتي تبين له الموقف فاعتذر للسيدة ليلي بزي لاسباب قال انها سياسية. ويبدو ان قناة الحرة تخوض معتركا ليس سهلا لاكتساب مصداقية غائبة حتي الان، لذلك فان الحقل الثقافي من شأنه ان يمثل ـ في الفترة القادمة ـ مطمعا ومطلبا ضروريا لاضفاء مصداقية علي الخطاب الذي توجهه الحرة الي العالم الناطق بالعربية، ولم تنس الحرة ان تضغط علي جراح المثقفين المصريين التي تتعلق بعوزهم وحاجتهم، لذلك فقد خصصت للحلقة الواحدة خمسة آلاف دولار للضيف لقاء التحدث لفترة لا تتجاوز النصف ساعة الي القناة، غير ان ما حدث حتي الان يؤكد خيبة أمل القناة في تحويل المثقفين المصريين الي صيد سهل لاغراءاتها. ولا يستبعد ان يستجيب البعض لمثل هذه العطايا لا سيما من مثقفي الليبرالية المصرية امريكية الهوي، وكذلك من المثقفين المنخرطين في العمل في صفوف المؤسسة الثقافية الرسمية. ويأتي اطلاق قناة الحرة في اطار مشروع اعلامي موسع تعتزم من خلاله الولايات المتحدة الترويج لمشروعها الشرق الاوسط الكبير خلال الاشهر القادمة، وسوف تصدر خلال الشهور القادمة ايضا عدة صحف بتمويل من المخابرات الامريكية (CIA) في مصر خاصة، وقد وصل العدد الي ثماني صحف بين يومية واسبوعية، وقد صدرت بالفعل قبل عدة اشهر صحيفة مصرية تدفع في اتجاه التطبيع مع اسرائيل والترويج للمشروع الامريكي ويرأس تحريرها رجل ذو علاقات وثيقة بالمملكة العربية السعودية لدرجة انه يوصف بـ رجل السعودية في مصر . ويأتي هذا المشروع الذي اعلنت عنه الادارة الامريكية عقب سقوط بغداد ردا علي شعبيتها التي وصلت الي ادني درجاتها في العالم العربي، ولعدم رضائها عن المنافذ الاعلامية العربية ولفقدانها الثقة في حكومات وحكام باتوا لا يملكون ادني شرعية ولا يستجيبون بالشكل المطلوب للمشروع الامريكي للاصلاح حسب الرؤية الامريكية.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=274