دور "التقاطع الوظيفي " في الجودة الشاملة (4):أحد أهم أسرار التميز المؤسسي !

م. مهنـد النـابلسي               Sunday 07-04 -2013

• نلاحظ باستمرار تباين قدرات " الكفاءة البشرية" ونفس المجموعات التي تعمل بفعالية في منظمة معينة ، لكنها قد لا تؤدي نفس الفعالية في تنظيم آخر ، ضمن بيئة عمل مختلفة .
• من الصعب تماما تشكيل هيكل تنظيمي نموذجي ، نظرا لامكانية تحديد قدرات الأداء بواسطة المعيقات البشرية الكمية والنوعية ، ومنها "كيمياء" التوافق البشري التي ثبتت أهميتها في السنوات الأخيرة !
• ان اللجؤ لتغييرات تنظيمية كثيرة ومستمرة قد يصبح بالمحصلة عملا غير انتاجي ، وقد يقود للفشل بفعل التشتت وهدر الطاقات الملائمة .
• أهمية التركيز على عدم التمائل وعلى خصوصية الهيكل التنظيمي ، فهنا يكمن سر نجاح الدوائر المختلفة بتحقيق الأهداف ( كمثال دوائر الانتاج والجودة والتسويق ).
• الأنانية قاتلة ، والتنسيق والتقاطع الوظيفي ضروري جدا لتحقيق اهداف المنظمة ، لذا لا يفضل أن تفكر كل دائرة على حدة بالفوائد المنفردة التي تجنيها من فعاليات معينة ، متجاهلة الفوائد الموجهة لكامل المؤسسة .
• تجنب الوقوع في مصيدة " التفتت والتجزؤ" على حساب فعالية الأداء الكلي للعمل ، لذا يفضل التركيز على مفاصل العمل والروابط مع الدوائر الاخرى .

• تتلخص وظائف الادارة العصرية في التركيز على ثلاثة عناصر مترابطة هي الانتاج والجودة والتكاليف ، من هنا تاتي اهمية " التقاطع الوظيفي" الذي يركز على تماسك وتكامل العمليات بدلا من الدوائر .
• اللجان تناقش و تخطط وفرق العمل تنجز وتحقق الأهداف ، ويفضل عدم الخلط بينهما .
• يناط بادارة ما يسمى " التقاطع الوظيفي " القيام بكافة الفعاليات المتطورة والتنسيقية التي تشمل محاور عمل المنظمة ككل ، لذا يترتب عليها حل المشاكل المتداخلة والمعقدة ، والبدء بالقياس والتحليل ومن ثم التسيق والرقابة .
• يتلخص اللغزبمعرفة أن معظم المشاكل وأسبابها تكمن في ما يسمى "المسار الفوقي للأعمال" ، وحيث امكانات التحسين محدودة لأن آثارها تظهر في "المسار السفلي للأعمال" ، من هنا تواجه هذه الادارة احتقانا واضحا بمسارات العمل لا يعالج بسهولة !
• يفضل التمييز بين ثلاثة انماط من الادارة المتوازية : اليومية والمتقاطعة والاستراتيجية ( المختصة بتوجيه السياسات والاستراتيجيات ) ، علما بأن خلط الأدوار هنا فد يكون "كارثيا" !
• تتلخص الاجراءآت بالخطوات التالية : مراجعة ومناقشة نتائج التحقيق والتحليل – صياغة المسودة الخاصة بالاقتراحات الخاصة بالتحسين – رفع الاقتراحات ل "اللجنة التنفيذية العليا" لأخذ الموافقة - تفكيك الاجراءآت ما بين يومية واستراتيجية – تحقيق نتائج – متابعة وتغذية راجعة من الدوائر المعنية – دراسة مدى التطابق وتحقيق الأهداف – المراقبة والديمومة والتحفيز الشامل بشقيه المعنوي والمالي او المادي ...
• يعني مفهوم التقاطع الوظيفي ( الذي نفتقده حقيقة في معظم المؤسسات العربية ) ، يعني باختصار تعاون عدة ادارات في نشاطات وظيفية متقاطعة ، وبشكل منهجي متكامل و"غير بيروقراطي" ، ويعتبر هذا النشاط الفعال امتدادا افقيا لادارة الجودة الشاملة ، وتلعب هذه التقنية الادارية المستجدة دورا هاما بكسر الحواجز والعوائق والتوجه للعمليات " المتسلسلة " ، مما يقوي من الروابط الداخلية "افقيا وعموديا" ، وعلى كافة المستويات التنظيمية ، مفعلا كذلك من كفاءة "الاتصالات الداخلية" في المؤسسة .
م.مهند النابلسي
باحث في الجودة الشاملة



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=28123