حكاية اسماعيل هنية وتراجيديا الافلام الهندية!!

امتياز المغربي               Monday 25-12 -2006

الى متى ستتواصل خطب اسماعيل هنية رئيس الوزارء الفلسطيني التي تحمل نكهة الافلام الهندية؟ والى متى سيصدق الشعب احرف هذه الخطب التي تعمل على دعم حركة حماس واتهام حركة فتح التي لم تتغطى بغربال والتي تعترف بانها ليست نبي جديدة لهذه الامة.في الوقت الذي تتعلق فيه امال الشعب الفلسطيني الى حل يمكنه من الخروج من ازمته يستمر اسماعيل هنية في تلاوة خطبة الجمعة المعتادة ولكن مع وجود فرق شاسع هذه المرة حيث لم يكتفي بالمنابر داخل المساجد فقد قفز الى منابر الفضائيات حيث بات يستخدم لغة التعاطف والتاريخ و السرد القصصي والعمل المعاق الذي يعاني من عرج دائم في الحركة.

في كل مرة يطل علينا لكي يقول بان عدم عمل حماس هو الشماعة التي تدعا فتح وكأن فتح باتت المانع لكل انجازات حماس واظنني سأراه بعد حين يتحدث بشكل جلي وواضح عن قيام حركة فتح بعمل "عمل" عند الفتاحيين والعرافين لكي يعيقوا عمل الحركة وان حماس تقوم بتلاوة القران من اجل زوال ذاك العمل وسيدعو الشعب الفلسطيني في حينها الى الابتهال الى الله من اجل فك "العمل"!.

من يستمع الى هنية يشعر بانه امام سيدة تتحدث بطلاقة لجاراتها حول طريقة عمالها لكعك العيد الذي ستقوم هي بصناعته ولكنها للاسف لا تستطيع الحصول على متطلبات الكعكة وتتواصل في تمنياتها بان تحصل على المتطلبات من اجل ان تصنع كعك العيد الوهمية التي ستطعم الجميع منها هي كمن يطبخ الاحجار في قدر الاكل مع الماء بانتظار الفرج ولكي تسكت افواه الشعب الجائع الغلبان.

نحن على مقربة من عيد الاضحى المبارك ومازالت كل الاجابات من حركة حماس بانها على صواب والجميع على خطاء وانها يجب ان تحارب بشكل مميت من اجل الوصل الى ما تتطمح اليه مطامعها الداخلية وحسب الدف برقص الرقاص بالامس كان هنية يتحدث بشكل شخصي عن انه مستعد لما يطلبه الشعب الفلسطيني وحتى لو وصل الامر الى ابتعاد حماس عن السلطة والان يبدوا ان الاخ هنية ورفاقه قد وضعوا غراء على كراسي الوزارة الامر الذي جعله يتراجع عن رأيه الشخصي و تبني رأي الجماعة .

يكفي يا اخ هنية فان الشعب الغلبان ما عاد يصدق وعوداتك فمن احزمة اليورو الى المساعدات التي تأتي فقط الى الحركة الى رواتب موضفيكم الجدد في القوة التنفيذية الى وضع اسراكم داخل سجون الاحتلال الاشبه بالفندق خمس نجوم يكفيي يا اخ هنية فلم يعد الشعب لعبة بيدك.

مابين حركاتك وكلماتك كنت تخرج بعض الحيل البهلوانية التي كنا نشاهدها في السيرك على شاشات الفضائيات العربية و الاجنبية والان اصبحت تتقن اللعبة البهلوانية فاختصرت علينا مشاهدتها في السيرك لانها اصبحت مدرسة من مدارسك الاكذوبية.

لا ادري اين تعلمت فن التمثيل المسرحي والقدرة على الاتقان امام الجمهور الفلسطيني الذي يتعاطف مع دمعة فيكف بابناء حركة حماس يرون احد قياداتهم يهوي امامهم من على المنصة. اعتدنا ان نرى تلك المسرحيات او الافلام من قبل فتاة تحاول اغراء او انتزاع الشفقة من قلب من تحب فيقع الشخص المراد بعد ذلك في غرامها فعلا برافوا الحيلة انطلت على الغلبانين .

واشعر ان هنية في محاولة اغتيله التكتيكية كان يرغب بان يصبح ممثل مشهور على الصعيد العاطفي والاكشن كما هو حال الافلام الهندية التي تبدأ بالقتل وتنتهي بفوز البطل غالبا وهذا ما اختاره هنية التراديجيا الهندية لشعب فلسطيني جائع.

قد ينعتني من يقرأ هذا المقال بصفات عدةو لكنني لست سوى فم لم يغلق بعد امام صمت الافواه وكلام البنادق لمواطنين و اطفال قتلوا بدون ان يطلقوا كلمة.


فلسطين
[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=4370