التربية المدنية في المدارس الفلسطينية (الواقع والطموح )

امتياز المغربي               Friday 29-12 -2006

المشاركون في المؤتمر الوطني "التربية المدنية في المدارس الفلسطينية (الواقع والطموح )" يوصون بضرورة زيادة حصص التربية المدنية

اختتم مركز إبداع المعلم المؤتمر الوطني حول "التربية المدنية في المدارس الفلسطينية (الواقع والطموح )" في رام الله والذي جاء استكمالا للجهود التي بدأها ، خلال السنوات السابقة والتي تمثلت بعقد العديد من ورشات العمل والمؤتمرات، في محاولة للمساهمة بتوضيح الإطار المفاهيمي للتربية المدنية، وقد ناقش الحضور على مدار يومين مواضيع ومحاور من شأنها المساهمة بتوضيح ملامح هذا الإطار، وتقديم مساهمة في بناء منهاج عصري، إنساني وديمقراطي.

وفي اولى جلسات المؤتمر تم الحديث حول المناهج وكيفية التعامل مع مادة التربية المدنية في الإطار التطبيقي وقد ادار الجلسة الدكتور عبد الكريم البرغوثي، وقد تحدث وزير التربية والتعليم السابق الدكتور نعيم ابو الحمص عن تجربة مركز المناهج في إعداد مواد التربية المدنية فقال:انه من الضروري ان نعمل على فتح خطوط الحوار والاتصال وايجاد الافاق بين الجميع وخاصة لدى اسرة التربية التعليم"واشار الى ان ذلك سيأخذ وقتا طويلا و يجب النهوض بالرغم من كل الضغوطات المحيطة".

وقد تحدث المنسق العام للمؤتمر حذيفة جلامنة عن الصعوبات التي واجهها اثناء الاعداد للمؤتمر فقال:"النقاشات الطولية التي سبقت المؤتمر حيث شكلت محطة ضرورية لتحديد اتجاه المؤتمر في مادة التربية المدنية والقضية الخلافية في ذلك،اضافة الى عدم تعاطي بعض الجهات بجدية كافية لمادة التربية المدنية".

وقدمت الباحثة لمياء شلالدة ورقة تقيميه للتجربة الفلسطينية في تدريس التربية المدنية تطرقت فيها الى محاور مشتركة للنقاش بين مجموعات من المعلمين والاهالي والطلبة والعينة كانت من اربع مديرات في الضفة ومديرية في غزة، وتمت صياغة محاور للنقاش بما يتعلق بمادة التربية ومضمونها واسلوب العرض وكيفية تمكين المدرسين في التعامل مع الاشكاليات في التطبيقات والتوصيات والاقتراحات.

وفي مداخلة مدير مؤسسة ألفا قدم الدكتور فيصل عورتاني نتائج دراسة أجريت من قبل حول واقع التربية المدنية في المدارس الفلسطينية .ومن ناحيتها قدمت الباحثة نادية الحجل مداخلة حول نتائج دراسة تجرى من قبل برنامج دراسات التنمية حول التربية الديمقراطية في المدارس.

وادار الجلسة الثانية تحسين يقين و كانت عبارة عن جلسة حوارية بين أطراف العملية التربوية، والتحديات في تدريس التربية المدنية، والتحديات والمشاكل والمعيقات. وتلى ذلك في الجلسة الثالثة عرض ستة تجارب فلسطينية لمدارس ومؤسسات في تدريس وتطبيق التربية المدنية وهي تجربة مدرسة ذكور الأمعري ،وتجربة مؤسسة الكويكرز، وتجربة مدرسة الفرندز، وتجربة مدرسة بيت حنينا، وتجربة مدرسة بنات خرسا، تجربة مدرسة كفر صور وقد ادارة العروض لبنى عبد الهادي.

وفي اليوم الثاني تمحور النقاش حول التربية المدنية والتحولات المجتمعية والجلسة الأولى التي ادارها وحيد جبران تم تناول مدخل في التربية المدنية في صلب العملية التربوية من اعداد رمزي ريحان.وعرض محمد البابا ورقة عمل حول مقاربة بين تجارب عالمية وعربية بالتركيز على العربية. وعرض صلاح صوباني ورقة عمل تحدث فيها عن الإشكالية المفاهيمية لموضوع المدنيات في وعي طلبتنا.

وخلال الجلسة الثانية طرح ملخص المكونات الأساسية للتربية المدنية في الإطار المفاهيمي وقد ادارة الجلسة صابرين التميمي وقد تم توزيع المشاركين في مجموعات عمل ، ضمن مفاهيم المعارف المدنية، المهارات المدنية، والطبائع المدنية.تلى ذلك تقديم ملخص عمل المجموعات.

وقد خلص المؤتمر الى عدد من التوصيات منها المطالبة بزيادة حصص التربية المدنية، وعمل دليل شامل وموحد خاص بمنهاج التربية بحيث يستخدمه المعلمون والمعلمات حيث انه سيوحد الرؤيا، وتدريب معلمي ومعلمات التربية المدنية وتمكينهم.

فلسطين
[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=4441