هل السياسة الامريكية تتمتع بالمصداقية

منير الجاغوب               Friday 23-02 -2007

هل تتمتع السياسة الأميركية بالمصداقية وهي تخوض حرب القرن ضد الإرهاب؟ الإجابة على هذا السؤال، من خلال حربها في العراق، تسقط مصداقيتها، لأنها شنت الحرب استنادا إلى (مزاعم) و(أدلة) لفقتها الاستخبارات، فضلا عن تجاهل الأمم المتحدة، المنظمة المسؤولة عن الأمن والسلم الدوليين، ولم تحصل على تفويض دولي يخولها استخدام القوة العسكرية.
تعتبر أميركا القوة الأعظم، وجيشها الأقوى في العالم، وخاض حروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وكل تلك المقومات تلقي على عاتقها مسؤوليات أخلاقية، وهي تقود العالم، وتفرض عليها التصرف بقوة المنطق لا بمنطق القوة، فقيم العدالة، والديمقراطية، والإصلاح، واحترام حقوق الإنسان، واحترام الثقافات والعادات، يقود إلى عالم متحد يسوده السلم والأمن، ولكن أثبتت التجارب، أن هذه القيم في السياسة الأميركية، يتم التعامل معها بانتقائية وازدواجية واضحة، خاصة في القضية الفلسطينية، وكما تتجاهل إلزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية.
منذ الحرب العالمية الثانية، ارتكب الجيش الأميركي أخطاء تاريخية، في هيروشيما وناجازاكي، وفيتنام، والعراق، بل أن القوة الغاشمة ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقدح في العقيدة العسكرية للقوة الأعظم في العالم، فبنظرة موضوعية، يكتشف المراقب المحايد أن السياسة الأميركية تحوي في أحشائها تناقضا بين (الأقوال والأفعال)، وإذا كانت أمريكا تريد حقا قيادة العالم فعليها أولا إزالة هذا التناقض وان تكون لسياستها بعدها الأخلاقي حتى تجد التقدير لا الازدراء وعليها أن تجد إجابة عن السؤال الذي يطرح في أوساطها: لماذا يكرهوننا؟ والإجابة تشكل المدخل لمراجعة موضوعية وايجابية تقود إلى تفاهم مع الآخرين

[email protected]
الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية فلسطين – الضفة الغربية



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=5439