أبو جعفر المنصور.. يتناول حياة وإنجازات مؤسس الدولة العباسية

مهند صلاحات               Saturday 24-02 -2007

من إخراج شوقي الماجري ويعرض في رمضان:
أبو جعفر المنصور.. يتناول حياة وإنجازات مؤسس الدولة العباسية


يبدأ المخرج التونسي شوقي الماجري بعد منتصف العام الحالي في الإعداد لإخراج المسلسل التاريخي "أبو جعفر المنصور" الذي كتب السيناريو والحوار له الكاتب الأردني محمد البطوش، حيث سبق للماجري أن أعلن أنه سيبدأ فيه حالما ينتهي من إخراج المسلسل الاجتماعي "الاجتياح"، وكلاهما من إنتاج المركز العربي للخدمات السمعية البصرية-الأردن ليبثا في رمضان المقبل.
والعمل الذي يتكون من ثلاثين حلقة تلفزيونية، يأتي استكمالاً لسلسلة الأعمال العديدة التي ينتجها المركز العربي هذا العام، والتي تفوق الثلاثة عشر عملاً تلفزيونياً، موزعة ما بين اجتماعي وتاريخي وبدوي، بحيث يمكن اعتباره عنواناً جديداً من العناوين المطروحة للموسم الرمضاني القادم، ليساهم في إغناء البرنامج الدرامي العربي بالعديد من العناوين والمواضيع، ومحاولة سدِّ النقص الحاصل في الشاشة العربية سواء من الناحية التاريخية التي لوحظ فيها نقصاً واضحاً في العام الماضي.
ويتناول العمل حياة الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور وفق تسلسل تاريخي يبدأ من ولادة أبو جعفر في قرية "الحميمة" جنوب الشام، ونشأته بين كبار رجال بني هاشم، وضعف الدولة الأموية، إلى صدور الأمر إلى أبى مسلم بالجهر بالدعوة للعباسيين في عهد آخر خلفاء بني أمية "مروان بن محمد"، في خضم انشغال الأمويين بصراعات أنصارهم القدماء بالشام، وانشقاق زعمائهم على أنفسهم، فيجمع أبو مسلم الخراساني العرب من حوله، وينقضَّ على "مرو"، ويواصل فتوحاته، حتى تصل الكوفة، حيث تتم مبايعة أبى العباس خليفة للمسلمين، فتنشأ الدولة العباسية، وتتمكن من الإطاحة بالأمويين.
ويتابع المسلسل بتولي أبو جعفر المنصور الحكم بعد مرض السفاح ووفاته، فكان أول ما واجهه المنصور ثورة عارمة حمل لواءها عمه عبد الله بن علي الذي رأى أنه أحق بالخلافة من ابن أخيه: فرفض مبايعته، واستظهر بالجيش الذي كان يقوده في بلاد الشام. فبعث أبو جعفر إلى عمه "أبو مسلم الخراساني" على رأس جيش كبير، فهزمه، وما كاد يلتقط الخليفة العباسي أنفاسه حتى أعد العدة للتخلص من أبي مسلم الخراساني، الذي زاد استخفافه بالخليفة المنصور، ونقض بيعته، فأغراه المنصور حتى قدم إليه في العراق، ليلقى مصرعه بين يدي الخليفة، لتقوم بعد ذلك عدة ثورات فارسية للثأر لمقتله، واجهها المنصور، وبعدها عدد من الثورات المنحرفة لطوائف من الكافرين.
ويركز المسلسل كذلك على مواجهة أبو جعفر لثورة العلويين بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم بالبصرة، اللذان كانا يعدان العدة للخروج على أبو جعفر المنصور، فخرج عليهم وهزمهم، ثم تمكن من هزيمة الجيش العلوي الثاني الذي كان يقوده إبراهيم أخو محمد النفس الزكية، وبذلك زال خطر هائل كان يهدد سلامة الدولة الناشئة، ووضع بيده أول حجر في بناء بغداد.
يبرز المسلسل أهم الإنجازات التي قدّمها أبو جعفر المنصور ومنها تأمين الحدود الخارجية للدولة، وبناء الرصافة، والرافقة، وقام بالقضاء على القراصنة الهنود، كما نجح خلال خلافته التي دامت اثنين وعشرين عاماً في تثبيت الدولة العباسية ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول.
ويصور المسلسل في عدة بلدان، وخاصة تلك البلدان في شرق اسيا التي لا تزال تحتفظ بما تبقى من أثار الحضارة العباسية، ليصور العمل في موطنه، ومعالمه الحقيقية، ويشارك فيه نخبة من الفنانين العرب.


[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=5493