"مصحف خادم الحرمين الشريفين "

عطية زاهدة               Sunday 25-02 -2007

بسم الله الرحمن الرحيم
بناء على الحقائق القرآنيّة والنبوية أساساً، وعلى الحقائق التاريخيّة في نسخ القرآن نفسه، وعلى وجود قواعد للترقيم، وعلى توفر الإمكانيات التكنولوجيّة، وعلى سهولة وسرعة الاتصالات، وتوفر إمكانيات المؤتمرات .. الخ، تالياً. فإنني أتقدم إلى مقام خادم الحرميْن الشريفيْن باقتراح لترقيم القرآن الكريم تيسيراً على أجيال المسلمين، وإصداره باسم: "مصحف خادم الحرمين الشريفين".

الاقتراحات:
1- تكوين لجنة أساسيّة باسم "لجنة مصحف خادم الحرميْن الشريفيْن" مكونة من رئيس يسميه خادم الحرميْن الشريفيْن، وعشرة علماء من ذوي التخصص في القراءات ومن المتميزين في التأليف ممن تشهد لهم كتاباتهم بإحسان الترقيم، والتمكن من اللسان العربيِّ، وعمق المعلومات، حيث يقوم رئيس اللجنة بترشيحهم من داخل وخارج المملكة العربيّة السعوديّة.
2- يكون المقرُّ الرئيسُ لهذه اللجنة في الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنورة.
3- وأن يكون هناك ثلاثون لجنة فرعيّة، وكل لجنة منها مكونة من خمسة أعضاء. ويُناط بكل واحدة من هذه اللجان الثلاثين ترقيمُ جزء من أجزاء القرآن المجيد. ويفضل أن تكونَ اللجنة الفرعيّة بكاملها من نفس الجامعة، أو المعهد، أو مركز الدراسات.
4- ترتبط كل ثلاث لجان فرعيّة بعضوٍ واحدٍ من أعضاء اللجنة الأساسيّة، وتنسق عملَها معه.
5- تُعتمد لهذا الترقيم النسخ الكريمة من "مصحف المدينة المنورة".
6- تختبر كلُّ لجنة فرعيّة تلاوةَ النسخة النهائيّة التي توصلت إليها من خلال إقرائها - حفصيّاً وورشيّاً – لأربعة قراء تحسن اختيارهم.
7- تقوم اللجان الفرعيّة بإكمال أعمال الترقيم في فترة 60 يوماً من تكليفها.
وتقوم بعرض ما انتهت إليه على بقيّة اللجان للتشاور، وإتمام الاطمئنان، وذلك في خلال شهر. وبعد استلام ملاحظات تلك اللجان تقرر الوضع النهائيَّ الذي تراه في ترقيم الجزء المعهود به إليها.
8- بعد استلام اللجنة الأساسيّة للأعمال النهائيّة للجان الفرعيّة، تقوم بمراجعتها وتدقيقِها النهائيِّ ، جزءاً جزءاً، في ثلاثين جلسة في مؤتمر عامٍّ في مقرِّها الرئيس في الجامعة الإسلاميّة لفترة أسبوع.
9- تختبر اللجنةُ الأساسيّةُ تلاوةَ النسخة النهائيّة الكاملة بإقرائها لاثنيْن من مشاهير القرّاء، أحدهما حفصيٌّ، والآخر ورشيٌّ.
10- تقرُّ اللجنة الأساسيّةُ النسخةَ النهائيّةَ، وتسلمها للجنةِ تنفيذٍ فنيةٍ عاليةِ المستوى من أجل تهيئتِها للطباعة الأوليّة التجريبيّة، وذلك في احتفال كريم برعاية خادم الحرميْن الشريفيْن. ومن بعدئذٍ يُصار إلى طباعة المصحف المرقَّم ونشره في الناس.

ملاحظة:

هذه مقترحات أوليّة فيمكن التعديل عليها، وإلإضافة إليها.
=============
للتذكير
1) لقد نزل القرآن الكريم ميسّراً للذكر؛ فقد جاء في القرآن الكريم نفسِه : "ولقد يسَّرْنا القرآنَ للذكر فهل من مدّكر؟" .. وجاء في الحديث الشريف: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرُفٍ فاقرؤوا ما تيسر منه".
قالترقيم تيسير للقراءة، وتيسير لتحسين التلاوة، وتيسير للاستيعاب والفهم، وتيسير للتفسير.
2) قد يرى البعض أن في الرسم الحاليّ للمصحف إشاراتٍ للوقف، أو الوصل، وما إلى ذلك، وأنها تغني عن الترقيم.
حسناً، لكن الترقيم، نظامٌ عالميٌّ، وهو أوسع كثيراً من هذه الإشارات. ومن الممكن الإبقاء عليها، أو على قسمٍ منها، بجانب الترقيم.
3) قد يرى بعضٌ آخرُ حرجاً في القيام بالترقيم؛ لأن المصاحف العثمانيّة خالية منه. ويكفي هنا أن نذكر هؤلاء بالآتية:
أ‌- قد تمَّ جمع أول مصحف في عهد أبي بكرٍ الصدّيق بناءً على اقتراحٍ وإلحاحٍ من عمر بن الخطاب عملاً لحفظ القرآن الكريم. وقد مانع أبو بكرٍ في البداية بحجة أن الرسول عليه السلام لم يقم بمثل هذا العمل.
ب‌- قد تمَّ الجمع الثاني في عهد الخليفة عثمان بن عفّان من أجل تدارك الأمة من الاختلاف في قراءة القرآن الكريم.
ت‌- كان الرسم العثماني غير معجمٍ ، أي غيرَ منقوطٍ، وكان غيرَ مشكولٍ بالحركات. وقد تمَّ الإعجام والشكل بالحركات في عهد الأمويّين.
4) كانت الكتابة العربية بشكلٍ عامٍّ خاليةً من معظم إشارات الترقيم إلى أن جاء العالم المصري "أحمد زكي باشا" فأدخلها فيها.
وعليه، فلا مانع بتاتاً من القيام بترقيم المصحف الشريف؛ ولذا أتقدم باقتراحي وهو "ترقيم القرآن الكريم" إلى مقام خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، داعياً الله تعالى أن يوفقه لخير المسلمين جميعاً.

===
ليس من مانعٍ يمنع ترقيم القرآن الكريم

1- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف تنقيطُ الحروف، وهو الإعجام؛ إذْ لم تكن الحروف منقَّطةً. فما كان هناك تمييز بين الخاء والحاء، ولا بين الضاد والصاد، ولا بين الغين والعين، ولا بين الذال والدال، ولا بين الشين والسين ... الخ.
2- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف تشكيلُ الحروفِ بالحركات السبع: الضمة، وتنوين الضمِّ، والفتحة، وتنوين الفتح، والكسرةُ، وتنوينُ الكسرِ، والسكونُ.
3- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف علاماتُ الوقف، والوصل، وما إلى ذلك.
4- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف وضعُ أرقامِ الآيات.
5- دخل على الرسم العثماني في المصحف الشريف إشاراتٌ تتعلّقُ بالتجويد، واصطلاحات الضبط.
6- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف إشاراتُ التنبيهِ إلى السجود.
7- دخل على الرسم العثماني في المصحف الشريف علامات تدل على بدايات الأجزاء والأحزاب والأنصاف والأرباع.
8- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف همزُ الألف، وهمز الواو، وهمز الياء حيث يلزم ذلك.
9- دخل على الرسم العثمانيِّ في المصحف الشريف إشارةُ تشديد الحروف، وإشارة وصل الهمزة، وإشارة قطع الهمزة.
حسناً، فليس هناك ما يمنع من دخول إشارات أخرى يتطلّبُها تيسيرُ القرآن للذكر. وأرى أنه لم يبقَ إلاّ علاماتُ الترقيم من أجل أن يكتمل تيسير قراءة هذا القرآنِ الكريمِ. وإنَّها لضروريّةٌ، والحاجة إليْها ماسّةٌ.



الخليل
[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=5494