أمة منكوبة بقمم قادتها.

عنان نجيب               Monday 12-03 -2007

إن الأمم والشعوب المحترمة، تجتمع وتلتقي في سبيل ما يوحد كلمتها ويرفع من شأنها وما ينقلها من مرتبة الذل والهوان إلى مراتب النصر والرقي ,النهضة، وقد قال
الشاعر :
تابى العصي ان اجتمعن تكسرا..............وان افترقن تكسرت احادا
إلا أمتنا فإن قادتها وزعماءها لا يجتمعون إلا لشر، والتاريخ يشهد كم من القرارات اتخذتها تلك القمم وما جلبته لنا من ضياع ولثرواتنا ومقدساتنا، ومن ذل وهوان وتمكين للمحتل في بلادنا واعتراف به وتنازل له .....

ومن بين تلك القمم، كانت تلك التي عقدت في بيروت من عام 2002 ،حيث كانت أوج انتفاضة الأقصى، فبدل أن تخرج تلك القمة بقرارات تعزز صمود أهل فلسطين
وتدفع باتجاه الذود عن حوض الأمة وتذلل لاهل فلسطين كافة ما يعتري سبيل جهادهم، وبدل أن يحركوا تلك الجيوش المعوقة ويخرجوا الأسلحة المكدسة التي لا تستعمل إلا في سبيل قتل بعضنا البعض بدل كل ذلك، خرجت تلك القمة بمبادرة أسموها المبادرة العربية، الغاية منها إرضاء أسيادهم اليهود والأمريكان، وتوفير الغطاء الكامل لجرائمهم وتأكيد الاعتراف بكيانهم، وخنقت آفاق الانتفاضة بتلك المبادرة.

وبعد تلك القمة، عقدت في شرم الشيخ قمة لما يسمي دول طوق، لتدين العمليات الإستشهادية وتنعتها بالإرهاب، بعد أن وصلت روح الأمة الاسشتهادية لمعدلات أضحت تهدد أنظمتهم العفنة، ففي الوقت الذي كانوا فيه يدينون العمليات الاستشهادية من شرم الشيخ كانت إسرائيل تسعر من سفكها لدماء أهل فلسطين تستبيح كل شئ، الدم الأرض، الشجر، الهواء، التاريخ، ......

والآن نحن على أبواب قمة جديدة، ويبدو بان هنالك تعديل لتلك المبادرة المهينة، ترى ماذا يخبأ لأهل فلسطين فيها ؟؟؟؟؟.

وسائل إعلام مختلفة، تتحدث عن إسقاط حق العودة ومشروع توطين وتعويض -اللاجئين ،واعتراف مباشر من حكومة حماس بإسرائيل بعد اعترافها الضمني تحت مسمى
أنها أمر واقع وتكفلها باحترام الاتفاقيات المبرمة معها من خلال كتاب التكليف .

- ترى إلى متى ستبقى مأساة هذه الأمة والشعب الفلسطيني تحديدا منكوبين من تلك القمم ؟؟؟
- ترى هل سيسكت الشعب الفلسطيني ويطأطؤ رأسه احتراما لتلك المبادرات، كما حصل في قمة بيروت، حيث بيعت قضيتهم بثمن بخس دراهم معدودة، وأكدوا تنازلهم عن
الحقوق الشرعية والتاريخية في فلسطين ليهود.
-ترى ماذا سيكون موقف حكومة "حيص بيص " التي ستشكلها حماس؟؟؟ هل ستحترم وتستعمل صيغ القبول "بصورة غير مباشرة" ؟؟

ولكن ما لنا نلوم شعب فلسطين وحده !!! أليست قضية فلسطين القضية المركزية لهذه الأمة ؟؟؟. ألا تعي هذه الأمة بأن هذه الأنظمة باعت مقدراتها الاقتصادية والأمنية مقابل موافقة أمريكية عليهم لبقائهم بسدد الحكم ؟؟؟. والسؤال الأبرز الذي يدور بالذهن بعد ان عرفنا تقريبا بأن قمة الرياض القادمة لإسقاط حق اللاجئين
فهل نتوقع بالقمم التي ستلي الرياض، الاعتراف بالمسجد الأقصى المبارك على أنه مكان يتسع لكل الأديان بما فيها دين إسرائيل؟؟؟.

لتجب الشعوب والشعوب فقط، أما أبواق تلك الأنظمة المعوقة فلتخرس

[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=5842