لا تلديني يا أمّي.. حتى يرحل الرئيس!

سمير عبيد               Thursday 22-03 -2007

لا تلديني يا أمّي.. حتى يرحل الرئيس!

أنا حزينٌ يا أمّي
فلقد بدأ
الشهر التاسع

فدعيني
برحمكِ أكثر
حتى يتحسّن الطالع

فلا أرغب
أن أُحسَبْ
ضمن الإستفتاء السابع

سبع إستفتاءاتٍ يا أمي
والقائد
في قصره قابع

فقط عند الفوزَ نراهُ
ونرى
الكرش المائع

وقربه سيدة القصر الأولى
رمحاً
بالفستان الفاقع

أتوسل
لا تلديني يا أمّي
حتى يأتي رئيسٌ لامع

***
يا ولدي
لا تحرجني في هذا
فنحن لا قرار لنا
فلانحبل
ولا نلد
إلا حسب لائحة
الرئيس والقصر

والتي تلد ذكرا
يا ولدي
تهديه للرئيس
حتى ينمو
وعلى عبادته
ياولدي يكبر

فليس لدينا
وطن
ولا شعب
ولا أرض
فكلها عدمٌ
بإستثناء الرئيس المنتصر

فكم سنعيش
وماذا ندرس
ومتى نتزوج
وكم سننجب
ومتى نموت
فالرئيس.... من يقرّر

فصحيح نحن شعب
هكذا سجلوه في (اليو أن)*
وصحيح نحن
بشر
وعائلات
وقبائل
ومجتمعات
ولكننا زرعٌ في حديقة الرئيس
فيحصدنا
متى شاء
ومتى هو يأمر

فأخطأوا عندما سجلونا من البشر

فلا حقوق لنا
ولا إحترام لنا
ولا ثمن لنا
فنحن شعوبا أزالوا منها البصر

فأخطأوا عندما سجلونا من البشر
فنحن عبيدا
لفارس القصر
وحارس القصر
وسائق القصر
وخادم القصر
ولعشيق سيدة القصر

نعم...
حولونا حشر
حولونا حشر
فأخطأوا عندما سجّلونا من البشر

فلا تلديني يا أمّي
حتى يرحل الرئيس

ولا تلديني يا أمّي
حتى يحكمكم قدّيس

فلا أريد
الردح
والرقص
ولا أريد شعبا
لا يجيد
غير التدليس
والتبويس!


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=6025