اهتداءاتُ إبنُ آيا الدِمَ ش قي ( 8 )

سليم نقولا محسن               Saturday 02-06 -2007

المَعْرِفَة


يقولُ إبنُ آيا:
بَينَ ال ش وقِ وال ش وقِ عبورٌ ؟ لغةٌ تسطَعُ وإدها ش ُ
الجَسَدُ مُختطفٌ، وما يَكتمُ القلبُ في العينينِ يُباحُ ؟
خمرَةٌ يَعِبُّ مِنها أهلُ الحَيّ كلهم،
فالبَعضُ مِن جورِها يَحترِقُ، وحالُ البَعضِ سكران
تلملمُ الرَقصَ حين ترفُّ على الدرب،
الكونُ صدىً، واللونُ وهّاجُ،
وجودٌ يُختزَلُ بها، وَصَمْتُ العِ ش قِ فضّاحُ ؟

يقولُ إبنُ آيا:
على حَذر ٍأدنو منها لأسألَها ؟
فيفيضُ الوجهُ في أماسي الوَجدِ هياما،
وأحياناً يَصرخُ لهفاً نزقاً في الصباحات،
فلا أعرف أطيب الحب يغمرها؟!
أم زهدٌ صَاخِبٌ بالحِقدِ، يَتلذذُ الَقتلَ بلا سَببِ ؟!
مَجنونةٌ أيامُ الع ش قِ سَيدتي، والقدرُ مَجنونُ
يُملي علينا رَسائله، والظن أننا ننقاد،
عالمُ الحبِّ في أيامِ الع ش قِ أحلى، والحبُّ فيها أكبرُ
من غِنى مالٍ أو َمِن جَمالٍ،
وحتى من سَطوَة السُلطانِ
فلا تسألي لماذا يَ ش غلُ طيفٌ جامحٌ خَيالَكِ،
ولماذا يَسكنُ مُجونكِ الأبدي وجودي،
ولماذا نعي ش ُ عالماً ملتهباً في زمَنِ الجُمودِ
ولماذا أرى حقولَ أيار ورداً يَكتسي من وجهكِ الحبيبِ
ولماذا أسمَعُ على المسافاتِ ضِحكةَ القمرِ بصوتِكِ الغريدِ؟؟
فأنا الإبنُ الذي في الحُب أنجَبتِهِ
وأنا الذي كَبرَ فيك سيدتي، وصَارَ رَجُلاً،
وصَارَ الوَحيدُ المُ ش تهى في لُعَبِ الجَسَدِ،
لا تسألي، ولا تعجبي !! فأنا مَن كان في البداية يَعرِفكِ
وأول مَن أحَبَك وأول مَن وَعَدتِ
قبل أن يَرتفعَ النجمُ، وقبلَ احتفالات السُقوطِ؟؟

يقولُ إبنُ آيا:
شددتُ الركابَ إلى منازلِ النجومِ
إلى أرضِ الذهبِ إلى إ ش راقةِ النورِ
إلى مصرَ..
وكانت مِصرُ غرقى في الثراء،
آمنةٌ في مهابة النيل ..
لألقى فرعون على عر ش ِ بلاطِه،
يَغرفُ مِنَ العَقلِ حِكمَ زمانِه..
اهتداءات تروي،
مِن ماضٍ حاضرٍ ومِن زمَنٍ آتي
كيفَ ارتمَت !؟؟
أمام البدوي الآتي من آرام،
صبايا الحُبّ وغانيات المَعابد
وكيفَ ارتقت؟
على مدارجِ العَر ش ِ فحولةُ الرجالِ
كيف تعالى صاحِبُ الحُسنِ إلى مواطئ السَحاب؟
كيف ألغيت الرموز والأفكار؟
وكيف تحوَلت؟
منذ يباس النخيل، وافتقار واحات العرب
منذ بلاء الضرباتِ الع ش رِ، وخراب وادي الذهب..

يقولُ إبنُ آيا:
على وقعِ الغزوِ
واختلاط الأمور بَينَ سَيدٍ جائرٍ ومحكومِ
سقطت الأنثى مِن زهرَة النجوم،
تحَولت الجُموعُ إلى قطيع،
وأصبحَ الجزارُ عند الفجرِ راعياً
وأولاد الزهراء في البرية رعية؟

يقولُ إبنُ آيا:
منذ بيعَ الصَبيُ بثلاثين مِن فِضةِ الغُرَباءِ
خافت النساءُ الذئابَ
وافتقدَ النظرَ ش يخُ القبيلة
راحيلُ بكت أبناءها،
واختطَ ش عبُ التيه مساراً بينَ المَمالك ؟؟


[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=7261