الله يسترنا

أشرف المقداد               Saturday 21-07 -2007

السبت الماضي تحقق "الوعد الصادق"....ليس وعد حسن نصر الله بالطبع(الذي لم يتحقق بعد ) لكن وعد دكتور العائلة هنا في نيوزيلاند.
في خلال العشر سنوات الماضية أشرف هذا الطبيب عليَّ ومن ثم زوجتي
ورافقنا خلال حمل زوجتي في المرتين, ومن ثمَّ طفلينا .
وفي كلِّ هذه (عشرات) الزيارات لم يملَّ هذه الدكتور(الحشري) من يحذرني و"ينق" علي لأوقف التدخين لكن لا حياة لمن تنادي.
انا أستمتع بهذه العادة "الوسخة" وأظلُّ كأي عربي أؤمن بالقضاء والقدر
"ويللي كاتبوا الله بيصير" "والعين لازم تشوف يللي مكتوب على الجبين"
" ولا يقدم أو يؤخر" والى آخره
لم أفكر بتغيير رأيي مع كل الجهود المشكورة التي تقوم بها الدولة(يكسر ايديهن ) هنا
من رفع سعر العلبة الى 10 دولارات ومن منع الدخان في أي مكان عام أو خاص تقريباً. ومن عرض كل المساعدة المجانية للتوقف.
بس محسوبكن "تنح" وما بسمع لحدا... ياحرام الدكتور قديش تعب معي
وقديش كان يستغرب منطقي عن القضاء والقدر و"المكتوب"
بالنسبة له ...صحيح "المكتوب" بس المكتوب في كتب الطب .
السبت الماضي كان موعدي مع المكتوب...... بس "تبع الدكتور"
أصابتني الجلطة القلبية "الموعودة" .
طبعاً اذا ستحصل الجلطة مع أي كان فنيوزيلاند هي "أحسن " مكان لتحصل معك ...... من التقدم الطبي.. للعلاج... المجاني للرعاية الرائعة التي تقدم اليك على طبق من الفضة ولا سؤال أو جواب .
لن أطيل عليكم بالتفاصيل لكن أريد ان أقص عليكم حادثة حصلت معي بعد العملية وفي فترة النقاهة .
في الغرفة التي وضعوني فيها كان معي مريض آخر(نيوزيلاندي) في الخمسينات من عمره يتشافى من جلطة قلبية .
كان هذا المريض هادئاً ولا أعتقد أن له عائلة كبيرة ... كانت زوجته زائرته الوحيدة .
سألته الممرضة اذا كان يريد أن يزوره قسيس فأجاب نعم وعلق أنه لم يرى قسيساً منذ كان ولداً في العاشرة
فأتاه القسيس (وكنت أتسمع) فقال له أن المسيح يحبه كما يحب كل الناس وانه يغفر له ثم تابع قوله أنه (القسيس) سوف يصلي له ولشفائه ولشفاء كل المرضى(أنا بالمعيِّة)ومن ثم سأله اذا أراد أي خدمات فأجاب المريض أنه يريد انجيلاً فقدم القسيس انجيله الشخصي للمريض ثم استأذنه وغادر..... خمس دقائق فقط......دامت هذه الزيارة.
حضرتي......... غرت منه فطلبت من زواري" العرّْيبة" انو يجيبولنا "هالشيخ" فاتصلوا فيه ........"شو عم بيموت؟" كان سؤاله الأول
"لا لا لا بس حابب يشوفك ياشيخ منشان يتبارك فيك" أجابوه.
"أي ما فيني هلأ ... بعد صلاة العشاء(بعد الساعة 8 ليلاً) ممكن ايجي بس بدي حدا يجيبني ويرجعني"... "بأمرك شيخ"
فكان هذا موعدنا.. فطلبت من المشفى أن يعطونا استثناء لأوقات الزيارة
فقبلوا على مضض خوفاً على صحتي وأعطونا صالة خاصة (حتى لا نزعج بقية المرضى).
وصل شيخنا الساعة 9 تقريباً فبادر بعد السلام والكلام لقرائة الفاتحة(خوفني صرت أقرص حالي لاتأكد انو بعدني طيِّب) ثمَ تابع "حديثه" عن العبرة اللتي يجب أن آخذها من هذه "المرضة" وعن عذاب القبر وعن ناكر ونكير وعن جهنم وبئس المصير.
وعن "انو ماحدا نافد "كلّه مارٌ فيها (جهنم) ومن ثمَّ قرأ من القرآن والحديث
وتركني الساعة 12 تقريباً ...........................
فمن رعبي من هالجلسة حلفت الطلاق على الدخان ومن يومها لم أقرب السيجارة ولن أقربها شكراً لشيخنا الفاضل.
الاسبوع القادم عندي موعد مع دكتوري..... أنا رح أقترح عليه توظيف هذا الشيخ لدى برنامج ايقاف التدخين ....
هذا الشيخ لديه الطريقة الفعَّالة الوحيدة لارعاب كل خلق الله عن أي شيء يريده ولازم هالدولة تستثمر مواهبه..... الله يستر.........

[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=7934