حوار مع الشاعر قاسم حداد

الأستاذ : إبراهيم القهوايجي               Tuesday 31-01 -2006

حاوره الأستاذ : إبراهيم القهوايجي
الشاعر الجميل قاسم حداد
تحية عطرة مضخمة بشذى الأطلس المغربي.
إنها فرصتي الذهبية لمحاورتك وملامسة عالمك الشعري الذي تعرفت على أولى أبجدياته من خلال النت بواسطة نصوصك المبثوثة هنا وهناك..وأستأذنك لطرح هذه الرزمة من الأسئلة التي أتمنى أن أكون أهلا لطرحها على شاعر من عيارك: يا إبراهيم يا القهوايجي14 سؤالاً ؟يا عزيزي لعلك من بين أكثر الفرسان الذين يريدون إطلاق حزمة سهامهم دفعة واحدة على طريدة أصغر من رأس السهم.لا باس، على الأصدقاء أن يصبروا على هذا الحب.
1- إذا طلبت منك أن تقدم نفسك دون بروتوكول، ما ذا تقول؟
* شخص يتعذر عليه مقاومة الحب. فشله الكثير لا يردعه، ولا يكف عن المزاعم.
2- لا شك أنك تلامس في تجربتك الشعرية الطويلة ذات التراكم الكمي والنوعي العلاقة بين الذات والآخر في هذا العالم.ما هي أهم الهواجس الشعرية التي ترفدها؟
* أن يتوفر في النص (أيا كان نوعه) ثلاثة شروط: الصدق و الحرية و الجمال.وسوف تتكفل التجربة بالباقي من التفاصيل التي لا تقل أهمية عن الهواء.
3 - أطلقت مع أمين صالح منذ مدة "بيان الكورس" الشعري ،أما زلت تؤمن بحذافير بنوده؟كيف؟
* حذافيره؟ حتى هذه المفردة سوف تنفرني من الفكرة.لا أنا ولا أمين صالح كنا نؤمن بكل (موت الكورس) في اليوم التالي من نشر البيان.فما بالك بعد كل هذه السنوات الكثيفة التجارب والطاعنة في السن و المعرفة والحزن العظيم.
4 - هل كان البيان يرنو لتأسيس جماعة شعرية تعبر عن نفسها من خلال مجلة "كلمات"؟
* أبداً. فقد كنا (ولا نزال) على درجة من الضجر وعدم احتمال الجمع و الجموع و التجمعات و الجمعيات و الجماعات. هل غاب عن بالك مجرد عنوان البيان : موت (الكورس)؟
5 - إذا قابلنا جماعتك ومجلتك بجماعة الحداثة ومجلة" شعر"هل هناك فرادة وتمايز في تقليعتكم الشعرية؟
* لم نكن في وار (تقليعة) ما. ولم نكن اتصالا أو بدائل لمشاريع وجماعات سابقة أو لاحقة.كان الأمر يتصل بتجربتنا الذاتية في الكتابة فقط . اجتهاد لحظة النص غير المقدسة غير المستقرة، والتي تسعى إلى النقائض لا إلى القرائن والأشباه.
6 - بعد ركوبك مغامرة التجريب الشعري المتجاوز للشكل الموروث..كيف تقيم الآن هذه المغامرة؟
* لم تزل كذلك. ولن تتوقف عن ذلك. دون أن أكون مجبرا على الإعجاب بكلمة (التجريب).
7- هناك من يرى أن الشعر العربي الحديث يعيش أزمة، لعل ظاهرة الغموض هي إحدى تجلياتها.هل فعلا يتكرس خطاب الأزمة هذه راهنا؟
* من يتكلم عن الغموض حتى الآن؟ثم لماذا تداول تعبير الأزمة في الشعر في حين أن أزمة المرور في كل المدن العربية لم تحل منذ قرون.
8 - ما البدائل في نظرك لإعادة البريق إلى الشعر العربي المعاصر ، وارتقاء القارئ العربي إلى مستواه؟
* البريق لا يعاد للجثث. الشعر العربي لم يمت، ولم يفقد بريقه طوال الوقت،ألآن مشكلة مستوى القارئ العربي فإنها مسؤولية مؤسسات التعليم ومحو الأمية وجمعيات النفع العام واللجنة الدولية لمكافحة أنفلونزا الطيور.
9 - - في مرحلة تاريخية سابقة كانت مصر وبلاد الشام رائدة في التنظير والممارسة الشعرية ، في حين ظلت البلدان الأخرى كالبحرين والمغرب.. مجرد هوامش شعرية.. ما هو التحول الطارئ على هذه المعادلة؟ وهل استطاع الهامش أن يتفوق على المركز؟
* أين الهامش وأين المركز الآن؟ أنظر حولك . ثمة من يتبادل معي الحديث هذه اللحظة من المغرب الأقصى.
10 - تحدث النقاد والمفكرون طويلا عن الرسالة من الشعر، أنت كيف تراها؟
* لا أعمل ساعي بريد عند أحد. ولا أنصح الشعراء بقبول هذه الوظيفة العاطلة.
11 - ما موقع المتابعة النقدية لأعمالك الشعرية؟ وهل فعلا هذه تلامس الكتابات النقدية هواجسك الشعرية شكلا ومضمونا؟
* الفعل النقدي هو من بين أشكال الحوار الإبداعي الذي أحبه و أحترمه، بعد النص.
12 - كيف ترى علاقة الشاعر العربي المعاصر بالحقل السياسي؟
* مثل علاقته بحقول النفط العربي.
13 - الثورة الرقمية جاءت بفتح مبين في تواصل المبدع مع قرائه، كيف تقيم تجربة النشر الالكتروني في مقابل النشر الورقي؟
* النشر الإلكتروني تجربة جديدة لا تزال قيد الاكتشاف عربياً. وسوف يظل النشر الورقي محتفظا بأهميته سنوات قادمة. الأمر يحتاج إلى بعض الوقت و الوعي و الحريات.

14 - تجربة موقع "جهة الشعر" رائدة في النشر الالكتروني الأدبي والنقدي.. ما هي الإكراهات التي تواجهها من أجل الاستمرارية في تأدية رسالتها؟
* المسؤولية المتعاظمة، الكلفة المتراكمة، وتوهم البعض بحتمية تاريخية تستوجب نشر نصه المرسل إلى (جهة الشعر))



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=842