سيادة الرئيس بوش ـ إن كنت ترغب بكسب العراقيين عليك إتباع ما يلي

سمير عبيد               Tuesday 25-09 -2007

هل تعلم يا سيادة الرئيس، بأن الشعب العراقي لعن النفط والساعة التي تم إكتشاف النفط العراقي فيها، والسبب لأن النفط كان ولازال مصدر معظم مصائب ونكبات هذا الشعب، ومصدر الحروب التي أقحم بها هذا الشعب ،والتي جميعها لم تُعرف أسبابها ،بل تبدأ وتنتهي والعراقي حطبها ،علما أنه لا يعرف ولا يُفسر له لماذا بدأت، وكيف ولمادا إنتهت؟.

فهو مسموح له أن يموت ويُبتر ويُفقد ويكون معاقا ،ولكنه غير مسموح له أن يسأل أو يستفسر عن الأسباب التي أدت للحرب، وعندما ينتقد الذين قرّروا الحرب الخارجية والداخلية، فسيكون فريسة للأجهزة السريّة هو، وللظهر السابع من أقرباءه وذويه.

فالعراقي كان ولازال يموت من أجل الزعماء وأبنائهم وحاشياتهم، فالسياسة في بلدنا ومنطقتنا تختلف إختلافا جذريا عن السياسات في بلدكم، وفي بلدان العالم المتقدم، لأن في العراق والمنطقة يتحول المواطن والشعب خدما للزعيم والوزير والقائد والضابط والمسؤول وليس العكس.

فأن ما يُشاع بأن في العراق أصبحت ديموقراطية وحرية وتعدّدية، فهذا هراء ،بل الذي حصل وبجهودكم الجبارة هو ذهاب ديكتاتور واحد، فجاء بعده ألف دكتاتور الى العراق.

وذهبت مجموعة إستفحلت على الجميع سياسيا، فجاءت قبائل من البنادق الحاقدة، والسيوف المسمومة لتستفحل سياسيا وطائفيا ومناطقيا وقبليا وحزبيا، وقبائل مدربة على الموت والتفجير والخطف والتهجير والتغييب، والكل يقول بظل الديموقراطية، والغريب أن هذه القبائل الحزبية التي أسست قبائل من البنادق والبارود ( المليشيات وخلايا الموت الرسمية والسرية) تدعمها وتحميها قواتكم في العراق، بل تدعمونها وتدعمون قادتها أنتم وإدارتكم، وتطاردون من ينتقدها أو يحاربها!!!!.

فالعراقيون ومعهم كثير من العرب والمتابعين يسألون أسئلة كبيرة وخطيرة ومهمة ومنها:
هل أنكم من أصول فارسية... أم أنكم تحملون الجنسية الإيرانية... أم تطمحون بالحصول عليها؟
هل أنكم شريكا للأحزاب الإسلامية التي توالي إيران، والتي تصول وتجول في العراق هي ومليشياتها؟
هل أنكم تدعمون نسخة نظام طالبان العراقية... فأن كان كذلك.. فلماذا حاربتم نظام طالبان في أفغانستان؟
هل أنكم من المعجبين بنظام ولاية الفقيه وتريدون تطبيقها في العراق .. ولهذا تدعمون المجموعات التي تريد تطبيق ولاية الفقيه في العراق، والتي تقلّد من الناحية الفقهية مرشد الثورة الإيرانية آية الله الخامنئي، وفي مقدمة هؤلاء عبد العزيز الحكيم وجميع منتسبي المجلس الأعلى وقوات بدر؟.

وأن كنتم لا تعرفون معنى التقليد الفقهي ،فهو يعني أن عبد العزيز الحكيم ومليشياته ومنظمة بدر والتابعين لها يطبقون أي فتوى تصدر من آية الله الخامنئي، وأن كانت الثورة ضدكم، أو إقتحام مقراتكم في المنطقة الخضراء، ولا يمكن أن يتقاعسوا لأنها فتوى آلهية من وجهة نظرهم!!!!

فالذي حدث ويحدث في العراق لا يُصدق، وذُُهلت منه ولأجله شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب العراقي حول السيطرة والهيمنة الإيرانية في العراق، و على الحكومة ومصدر القرار، وعلى الإدارات المحلية في الوسط والجنوب والعاصمة بغداد.

فهناك حكومة ظل رئيسية في طهران يديرها وزيري خارجية إيران السابقين كمال خرزاي وعلي ولاياتي ، ولها فروع في العراق ، والفرع الرئيسي في النجف ، وعندما يزور قسم من المسؤولين العراقيين النجف بحجة زيارة أية الله السيستاني هي تغطية، والحقيقة أنهم يزورون حكومة الظل الإيرانية ليستلموا التعليمات والتوجيهات.

فلا تصدقون بأنهم يحبونكم، أو أنهم حلفاء أوفياء لكم، فهؤلاء تحركهم مصالحهم وطمعهم وجشعهم، فبالأمس كانوا يتوددون لأجهزة صدام ورجال نظام صدام حسين، وكان أحدهم يحرق الثاني بالتقارير الى أجهزة صدام حسين، بل أن هناك من إستقوى بأجهزة صدام على خصومه السياسيين الدينيين ، ومن أجل كسب المنافع .

ولعلمكم فلقد كان هناك قرارا لدى حكومة صدام ،وبتوقيع صدام حسين نفسه وهو أعطاء رجال الدين الكبار في النجف، وفي مقدمتهم أنجال آية الله الخوئي وجماعة السيستاني هدية سيارات نوع ( مرسيدس) كل عام،و إسوة بقادة فيالق وفرق الجيش العراقي.

وكانوا هم الوحيدين الذين لا يشملهم حظر السفر، ولا حظر تحويل الأموال للخارج، والوحيدين الذين ليس عليهم خدمة عسكرية، فكانوا هم وأولادهم يمسكون الإقتصاد العراقي والتجارة ( البازار) العراقي .


فإيران تحكم العراق وبدعمكم فهل هذا معقول؟
وعلى أبسط مثال فها هو النفط العراقي ( النقمة) فهو يُهرب صوب إيران ومنذ أواخر عام 2003 ولحد الآن، وأمام أنظار قواتكم ويذهب ليموّل مخالب إيران في المنطقة والعالم، والقسم الآخر يُعاد فيباع على العراق تحت بند المكر والحيلة، أي أن العراق يدفع مبالغا ضخمة لشراء نفطه المهرب الى و من إيران.

أما نشاط الحرس الثوري وفيلق القدس الإيراني والمخابرات الإيرانية ( إطلاعات) حدث ولا حرج ،فهم يؤسسون المكاتب والمنظمات والجمعيات الخيرية والثقافية والإغاثية كغطاء لنشاطاتهم وأنتم يا سيادة الرئيس تتفرجون عليهم، فكيف تقنعوننا وتقنعون الشعب العراقي وشعوب المنطقة أنكم على خلاف مع إيران!!؟.

أننا نعتبرها مسرحية ،ولكن للأسف أصبحت مكشوفة، وهنا لا نطلب ضرب إيران ، فهي دولة جارة، ودولة مهمة، ويهمنا العلاقة الطيبة معها، فلقد ملت المنطقة والشعب العراقي من الحروب، ولكن عليكم واجبا أخلاقيا وسياسيا أن تحرروا الشعب العراقي من إيران والقاعدة والإرهاب.

لهذا فأن ما تقولونه وما تهددون به إيران أصبح نكته لدى الشعب العراقي وشعوب المنطقة، لأن هذه الشعوب أصبحت لا تثق بكلامكم وسياساتكم ،لأن الشعوب هي الأقرب الى الحقيقة ،وتراكم تتوسلون لإيران في العراق والمنطقة، بل تتودّدون لها ، علما أنكم قدمتم أعظم الهدايا الى إيران، فلقد أزلتم أخطر نظامين على إيران وهما نظام طالبان ونظام صدام حسين، فحررتم إيران من الخوف وأكسبتموها أجنحة تطير بها ومخالبا تؤذي بها، فهل أنتم تضحكون على الشعب العراقي وشعوب المنطقة ومعكم إيران... أم أن القضية خرجت من أياديكم وأصبح العراق والمنطقة تقريبا تحت رحمة إيران؟

فليس لدينا الإستعداد كشعب عراقي حر أن نقبّل أيادي الإيرانيين!!! ، وليس من حقكم أن تضعون شعبنا العراقي في هذه الزاوية!!.

ولكننا اليوم نريد أن نصارحكم بأمور قد تكون هي غائبة عنكم ،أو قد يخاف من هم قربكم لإخباركم بها، فأن ما فعلته إدارتكم ولحد اليوم تعتبرها إيران والمجموعات التي تحكم العراق وبدعمكم بأنها هدية من الله وبأنكم مسخرّون لخدمتهم من الله نحو التمهيد لمشروعهم الألهي في العراق والمنطقة، والذي يريدونه مشروعا للعالم.

فهم يردّدون بأنهم ( الممهدون) للإمام المنتظر عليه السلام، ولهذا وحسب نظريتهم بأن من مسببات ظهور المهدي المنتظر أن يعم الظلم والجور والفساد والقتل والتشريد والتهجير، ولهذا أعطوا أوامرهم الى مليشياتهم وفرقهم العلنية والسرية و،والرسمية وغير الرسمية من أجل الشروع بمشروع الترويع في العراق من تفجيرات وخطف وإغتصاب للأعراض وللممتلكات العامة والخاصة، وصولا للإعتقالات والتغييب والقتل بطرق عجيبة ومرعبة، وصولا للتهجير والإجتثاث ضد الكفاءات والمهن والقيم العراقية.

لهذا فأنكم وإدارتكم وهؤلاء الذين يحكمون العراق برعايتكم أبدلتم الشعب العراقي بشعوب أخرى من المرتزقة والمتطوعين، ومن دول الجوار وفي مقدمتها إيران ،حيث من حصل على الجنسية العراقية والأوراق الثبوتية العراقية من الإيرانيين ضرب رقما قياسيا وتعدى المليونين حسب المعلومات من دهاليز الحكومة والأحزاب العراقية ، ولهذا يعتبرونكم هؤلاء ( المسيح الدجال) كي نكون صريحين معكم، أي الدجال الذي يبطش بالناس ويقيم الحروب كي يمهد لظهور الإمام المهدي المنتظر، ويعتبرون أنفسهم من المبشرين له، وطبعا هذا هراء وإستغفال للناس وللمسلمين وللعراقيين، لأن حاشا أن يمهد لظهور المهدي من خلال نشر الرذيلة والمتعة والجريمة والمخدرات والموبقات والقتل والترويع والتهجير والخطف، فكيف يُمهد لرسالة إنسانية والهية من خلال هذه الأفعال المشينة؟...

الجواب: لا يجوز هذا، فأن التبشير ببسط العدل لايتم إلا من خلال القيم والبناء، ونشر المحبة والسلام بين الناس، والمحافظة على الإنسان وتطويره وتنميته.

فأنكم بشرتم وبأكثر من مناسبة بأنكم يأتيكم الوحي أحيانا ، وقلتم بأن الحرب على أفغانستان جاءت من خلال رؤية وردت في عالم الرؤيا لكم، وهكذا العراق، ولقد أخبرتم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد نبيل شعث في عام 2005 بأنكم جائتكم رؤية أيضا في عالم الرؤيا بأنكم ستعطون للفلسطينيين دولة فلسطينية صغيرة بجوار دولة إسرائيل وهكذا ،ولقد فرحت المجموعات التي تدعمونها انتم والتي تشارك في حكم العراق ومن معها ،وطبلوا رجالها وقالوا هل سمتعم ( أنه المسيح الدجال/ ويقصدونكم) وأنه يمهد لنا، ولكننا نعرف بأنه من يُوحى اليهم هم الأنبياء فقط، فهل تعتبرون أنفسكم في مصاف الأنبياء؟

فنراكم تطبقون سياسات إنفرادية دون الرجوع الى إدارتكم ومستشاريكم، وتعتقدون أنها جاءت بإيحاء من الله، فأن كنتم تتخيلون أنفسكم من الأنبياء، فما هي معجزتكم؟

لأننا نعرف أن من شروط إثبات النبوة أن تكون هناك معجزة للشخص الذي يدعي النبوة... فما هي معجزتكم؟

فالنبي موسى عليه السلام جاء بمعجزة البحر وفرعون والأفعى وهو كليم الله، والنبي عيسى عليه السلام جاء بمعجزة الولادة وكان يحيي الموتى ويشفي المرضى، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء بمعجزة القرآن ومن ثم قرأ وهو أمي.

فما هي معجزتك... فهل هي الحرب على العراق أم على أفغانستان، أم هي المسلسل اليومي بقتل العرب والمسلمين في العراق وأفغانستان وبقاع أخرى من العالم، وتأزيم دول العالم بشكل متواصل؟

فجماعتكم في المنطقة الخضراء والذين يحكمون العراقيين بالحديد والنار والمليشيات يقولون أنتم المسيح الدجال، ولهذا تقتلون بالعرب والمسلمين والعالم وتنشرون الرعب والخوف في العالم...

فنحن كبشر وكمواطنيين عاديين لا ندري فمن نصدق منكم؟

هل نصدقكم أم نصدق أحبابكم الذين يقطنون المنطقة الخضراء ويبشروننا بحكم القرون الوسطى؟

لا نجاملكم ... فالولايات المتحدة لم تجن من حربها على العراق غير الويلات والخسران والإنحدار، وأن أول الرابحين هي إسرائيل و روسيا والصين وإيران، وحتى النفط العراقي الذي تريد الولايات المتحدة رهنه لمدة خمسين عاما ،لن يكون لها لأن صاحب الأرض هو من يحدد ،وضمن ميزان القوى والتحالفات التي ستبرز بعد حين والتي ستكون أقوى من الولايات المتحدة في المنطقة.

لذا فلقد سُخرت الولايات المتحدة لتكون بخدمة إسرائيل التي وصلت الى بابل والمنطقة ،وتحققت لها النبؤات وبلا قطرة دم واحدة، وسًخرت لتكون بخدمة إيران، وسًخرت بأن تكون بخدمة الذين يريدون أعادة الحكم الديني الذي كان سائدا في العصور الوسطى في العراق، بحيث يكون البشر خدم لسيد الكنيسة وطبقات النبلاء، واليوم يراد لإبناء الشعب العراقي أن يكونوا خدما وعبيدا الى رجال الدين والى مليشياتهم وزعمائهم....

فإدارتكم تآمرت على الولايات المتحدة وعلى الشعب الأميركي الطيب ( ولا ندري هل بقصد أم من غير قصد فهذه ليست مشكلتنا) ولكن الحقيقة التي لا تريدون سماعها وهي( أن الولايات المتحدة في طريقها للإنحدار والزوال رويدا رويدا ، وأن إدارتكم سببا بهذا لأن الدول العظمى والتي تحلم بالإمبراطورية وإتساع النفوذ عليها بالتواضع والحكمة، وأن الخصلتين الأخيرتين غائبتين عن إدارتكم، ولهذا حفرت أميركا قبرها بيدها سياسيا وإستراتيجيا، أي إن إدارتكم كسّرت قرون الولايات المتحدة، ولهذا برزت روسيا وإيران وستبرز الصين وقوى أخرى وستكون لها الغلبة لا محال!!).

فلم يبق أمام سيادتكم إلا كسب ود الشعب العراقي وبسرعة، وعندما تكسبون الشعب العراقي سوف تكسبون شعوب المنطقة ،وقبل فوات الأوان، ولن يكون من خلال القوة والأباتشي والدبابة والمطاردة إطلاقا، بل من خلال إتباع الخطوات التالية وبسرعة:
أولا:
إطلاق سراح وزير الدفاع العراقي الفريق سلطان هاشم الطائي ورفاقه، وحتى وإن كان هناك بندا يوقفه عن الممارسة السياسية لمدة ثلاث سنوات مثلا، وأن تعذر ذلك فيجب اللجوء الى الإستفتاء الشعبي حول إطلاق سراحهم بالأسماء، أو من خلال مجموعة تلو الأخرى ، ولكن بشرط أن لا تتدحل جميع الأحزاب العراقية، وفي مقدمتها الإحزاب الدينية في عملية الإستفتاء.
ثانيا:
حل دائرة إجتثاث البعث فورا مع شرط محاسبة البعثيين فقط من الذين أساءوا للشعب العراقي، ومن خلال تقديم القرائن والشهادات والمستمسكات من قبل الضحايا ... ومحاسبة من تسبب بقتل ونفي وتعذيب العراقيين وكذلك من تجاوز صلاحياته وأصبح ديكتاتورا في منطقته الوظيفية والجغرافية... مع شرط أن لا يسري الحكم على ذويهم ( الاباء والأمهات و الزوجات والأبناء والأقارب) وتعويض جميع الذين تضرروا نتيجة الخطوات التعسفية التي بدرت من دائرة إجتثاث البعث.
ثالثا:
محاسبة جميع الذين أساءوا للشعب العراقي وللإنسانية وللعراق من الذين مارسوا الحكم والوظيفة والمنصب بعد سقوط النظام العراقي السابق الى يوم القبول بهذه الإقتراحات، وخصوصا الذين قتلوا العراقيين، أو كانوا سببا بقتلهم وتشريدهم وتهجيرهم وتغييبهم وأعاقتهم، وطردهم من وظائفهم ومناطقهم ،وهكذا يتم الشروع بمحاسبة المختلسين والنصابين وضمن تطبيق مبدأ ( من أين لك هذا) مقارنة بماضي الشخص والمسؤول قبل أن يكون مسؤولا و قبل أن يكون في الحكومة وقبل أن يسقط النظام السابق.
رابعا:
الإعتذار باسم الولايات المتحدة من الجيش العراقي المنحل والشروع بعملية تعويض من تضرر من منتسبي الجيش العراقي المنحل، وكذلك يجب على الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد سقوط النظام الإعتذار من منتسبي الجيش العراقي المنحل أيضا... والشروع بمحاسبة جميع الذين تجاوزا على منتسبي الجيش العراقي وكانوا سببا بقتل وجرح وتشريد وتهجير عددا كبيرا من منتسبي الجيش العراقي السابق، مع شرط محاسبة المسيئين منهم( من الذين عملوافي مؤسسات الجيش العراقي السابق) والذين كانوا ضمن مؤسسات النظام السابق (الحزبية والأمنية).
خامسا:
الشروع بإعادة العراقيين الى ديارهم ، وتكون المرحلة الأولى بأعادة المهجرين من ديارهم داخليا ، ثم يتم أعادة العراقيين من دول الجوار وتعويضهم تعويضا جيدا ( وعلى الدول العربية المشاركة بعمليات التعويض المادية والعينية) وإصدار قرار صارم جدا ضد من يتعرض الى العراقيين العائدين الى ديارهم ، ولا يجوز أشغال دار أي عراقي من قبل الأحزاب والمليشيات والمتجاوزين، بل يتم تفريغها فور إصدار القرار.
سادسا:
الإعلان عن تعطيل العمل بالدستور الطائفي والذي يعتبره الشعب العراقي نشازا، والذي هو سبب البلاء كله في العراق، والشروع بتطبيق واحدا من الدساتير الستة التي أخذتها الولايات المتحدة من المعارضة العراقية في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وفي بداية عهد الرئيس بوش.... أو الشروع بكتابة دستور عراقي من قبل المختصين ويحرّم تدخل السياسيين العراقيين في عملية كتابة الدستور، ومن ثم يتم الإستفتاء عليه إستفتاءا حرا تشرف عليه الأمم المتحدة ليشمل كافة المحافظات العراقية وان تعذر القيام بهذا الإستفتاء فيتم اللجوء الى الإستفتاء في كل محافظة بعد الأخرى مع شرط الأحتفاظ بسرية النتائج لحين اكمال الإستفتاء في جميع المحافظات العراقية الأخرى، ويعاقب الحزب اوالحركة أوالجهة التي تعكر عملية الإستفتاء، أو تؤثر على نتائجه.
سابعا:
أعادة العملية الإنتخابية ضمن طريقة جديدة بشرط أن لا تكون ضمن إسلوب ( القائمة الواحدة) ويحق للجميع الترشيح لهذه الإنتخابات على شكل مجموعات وأئتلافات وأحزاب وحركات( مع شرط منع المجرمين والمختلسين) ، ولا يجوز إستعمال المال والفتوى الدينية، وأساليب الترهيب والترغيب فيها إطلاقا، كي يتبلور منها مجلسا وطنيا ( جمعية عامة) يتم إختيار الحكومة منها مع الحفاظ على شرط أن يكون رئيس الحكومة شيعيا رمزا للأكثرية ، ويحق له إختيار وزارتين أحدهما سيادية ، ووزارة الداخلية تكون لشخص غير حزبي ومحترف، ويعفى في حالة أكتشاف أنه طائفيا أو مناطقيا. وهكذا يتم أعفاء أي وزير يكون طائفيا أو عرقيا أو مناطقيا في تعامله الوظيفي.
ثامنا:
تحرير المؤسسات والوزارات والبعثات الدبلوماسية ( السفارات والقنصليات) من الهيمنة الحزبية والقبلية والدينية فورا، ويتم تنظيفها من المشروع الديني والطائفي والإثني... وتحريم إستخدام الطائفية والحزبية في ميدان العمل في الوزارات والمؤسسات وفي البعثات العراقية في الخارج إطلاقا، ويحاسب من يستخدمها أو يروج لها.
تاسعا:
تحرير الجامعات العراقية فورا من السطوة الدينية والحزبية والقبلية، ويتم سن قانون يعتبر الحرم الجامعي مقدسا ويعاقب من يتجاوزه بالسجن خمس سنوات، ويُحكم بالإعدام كل من يقوم بقتل طالبا أو أستاذا جامعيا في الحرم الجامعي، ويسجن بالمؤبد من يقتل ضابطا أو مدرسا أو معلما أو موظفا أو قائدا حزبيا في مكان عمله ولأسباب حزبية ومناطقية وطائفية، ويعاقب بالسجن لمدة عام من يروج للرموز الدينية أو يحاول وضع الملصقات ذات الشعائر الدينية والحزبية، ويحرم لمدة عام كامل من الدراسة في الجامعة إن كان طالبا..
عاشرا:
إجبار رجال الدين الذين يمارسون السياسة بقطع علاقتهم مع المسجد والحسينية والمراكز الإسلامية للأغراض الدعائية والسياسية، ولا يجوز لهم إستخدام السلاح الديني والمسجد والحسينية والمركز الإسلامي من أجل الترويج لنفسه ولحزبه ولحركته وجماعته، وأن ثبت عكس ذلك وبالدليل والشهود، فيمنع من العمل السياسي لمدة خمسة أعوام متتالية.
حادي عشر:
الشروع بوضع خطة عاجلة لمعالجة موضوع الكهرباء، وبمساعدة الدول العربية، ويجب أن يرسل من المخزون الأميركي السيارات العملاقة التي وضعت في المخازن الأميركية لتغذية المدن بالكهرباء والهاتف عند الطوارىء، ثم المباشرة بوضع خطة عاجلة ( دولية وعربية) لإصلاح المنشأت النفطية في العراق من أجل توفير المحروقات للشعب العراقي، والشروع بخطة الأعمار تحت مبدأ المنافسة بين المحافظات العراقية.
ثاني عشر:
الشروع بغلق وإقفال جميع المؤسسات والدوائر التي تم فتحها من قبل دول الجوار وفورا لأنهاء علاقة دول الجوار بالنسيج العراقي ، وتكون المساعدة عبر المؤسسات الحكومية العراقية مع التشديد على مبدأ الشفافية والأمانة.
ثالث عشر:
العمل جهد الإمكان على عزل الدين عن السياسة ، ولكن يجب إحترام هوية العراق الإسلامية، وإحترام الدين الإسلامي والموروث العربي الإسلامي ، وإحترام رجال وعلماء الدين، ولا يجوز التجاوز عليهم وضمان حقوقهم بشرط أن لا يكونوا عبئا على العراق والشعب العراقي ، ولكن لا يجوز لهم التدخل في القرار الحكومي والسياسي في العراق، فالعراق لا يليق به إلا الحكم العلماني الذي يحترم الدين والعبادة، ولا يجوز المساس بهوية العراق العربية الإسلامية.
رابع عشر:
إعادة جميع المطرودين والمفصولين لأسباب طائفية وإثنية ومناطقية الى وظائفهم، ويجب أن تُحتسب لهم جميع حقوقهم المادية من رواتب وخدمة ،وأن لا يتعطل موضوع ترقيتهم الى درجات أعلى ومحاسبة الأطراف التي كانت سببا بتطبيق هذه الإجراءات سواء كانت هذه الأطراف أحزابا أو أشخاصا أو جماعات.
خامس عشر:
محاسبة أي طرف حكومي أو سياسي أو حزبي أو ديني أو قبلي يحاول إبتزاز المواطن العراقي أو يحاول النيل منه أو من ذويه من خلال الترهيب والمطاردة ومحاولة الإيذاء ، ويكون الحساب عسيرا جدا إضافة لظهوره في وسائل الإعلام ليكون إسوة للآخرين... ويحاسب أي طرف حكومي أو حزبي أو سياسي أو قبلي يحاول منع العراقيين من العودة نحو العراق، أو يحاول منع العراقي من إبداء رايه السياسي والفكري.
سادس عشر:
فتح باب التوبة لجميع منتسبي المليشيات والخلايا السرية والعلنية، ولكن بشرط الإعتراف بكل شيء و على تسجيلات خاصة و تكون بعهدة الحكومة ، وبعهدة الأمم المتحدة، كي يحاسب من يعود الى أساليبه القديمة، أي يكون هذا التسجيل دليلا في حال عودته ، ودليلا في حال مجيئ جهة ما وقدمت أدلة ضده بأنه كان سببا بقتل أو تغييب أو تهجير الناس.
سابع عشر:
إطلاق حملة تنظيف كبرى تشمل العاصمة بغداد ثم المدن العراقية، ورفع جميع الحواجز والتلال من النفايات، وأعطاء محفزات الى الحملات التطوعية والشعبية في هذا المجال.
ثامن عشر:
تعطيل جميع القرارات والتعليمات المعطاة الى الجنود الأميركيين ومن معهم من قوات حليفة وأفواج من المتعاقدين لتحل محلها تعليمات جديدة تشترط إحترام الإنسان العراقي وإشعاره بقيمته أنه في بلده وهو إنسان ومواطن له قيمته... ثم محاولة تقليص ما يسمى بالمنطقة الخضراء ولا يجوز إستمرار المنع والإستيلاء على مناطق جغرافية شاسعة.
تاسع عشر:
وضع خطة في حالة تطبيق ما ورد أعلاه للإنسحاب من المدن، وإنهاء جميع المظاهر المسلحة، والمظاهر التي توحي بالإحتلال ثم وضع جدول زمني لإنسحاب قوات الإحتلال من العراق مع التعهد العراقي بصيانة المصالح العراقية في العراق
عشرون:
العمل على ترسيخ العلاقة الطيبة بين الشعب العراقي والشعب الأميركي، وبشرط إحترام خصوصية الشعب العراقي الدينية والثقافية والحضارية، والعمل على دعم الورش الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والتي تعنى بتأهيل المواطن العراقي من الناحية النفسية( ويجب أن يشارك بهذه الحملة الإتحاد الأوربي وجميع الدول المتقدمة) من أجل تأهيل المواطن العراقي ليكون نافعا وصالحا، وكالمشروع الذي تم تطبيقه في كوريا بعد الحرب عندما تم الإهتمام بالإنسان أولا.

ولكن السؤال:
هل أن الرئيس الأميركي بوش يقرأ أو يستمع الى صوت معارض للإحتلال ولحكومة القرون الوسطى في بغداد...؟
علما أن هذا الصوت له ألف حق بالمعارضة والمقاومة لأن بلده محتلا إحتلالا مركبا لا مثيل له في التاريخ!!؟
ولأن بلده يرقد على طاولة المشرحة، وهناك من يريد أن يقطع أوصاله ويشرد أجياله تحت حجج دينية وروحانية وخزعبلائية، وضمن أحلام طوباوية وغوغائية!..


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات





تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=8915