شبح الجبهة التركمانية

عامر قره ناز               Monday 01-10 -2007

اننا نعلم ان شبح الجبهة التركمانية العراقية بات كابوسا ثقيلا ومزعجا لساسة الاكراد، بحيت اصبحوا يحاولون نقل فشلهم وعمالتهم وهزائمهم السياسية المتكررة من ساحتهم المكشوفة لتسويقها الى جهات وطنية ممن ترفض وتشجب الواقع المر والاليم للعراق من جراء الاحتلال وعملائها
ولذلك علينا لا نستغرب ان توصل تعقيدات سياستهم الفاشلة لاتهام الجبهة التركمانية العراقية بانها جبهة عملية تارة وتساند المقاومة العراقية تارة اخرى
ولا غرابة ان يطل علينا مام جلال مرة اخرى بتصريح غير مسؤول وغير حضاري ليعبر عن الحقد الدفين على الجبهة التركمانية العراقية الممثل الوحيد والشرعي للقومية التركمانية
الاتهام باطل ودلالة واضحةعلى مستوى الهبوط السياسي وتشويه تضاف الى الضغوطات والاستفزازات التي تتعرض لها الشعب التركماني وقادتها وتاكيد اخر عن مدى حجم ومستوى الهجمة الحاقدة التي تتعرض لها الشعب التركماني بقيادة الجبهة التركمانية العراقية
ان تصريح السيد جلال الطالباني تستهدف اولا الاساءة الى الشعب التركماني قاطبة، ولتشويه صورة الجبهة التركمانية ومواقفها في اعين الشعب العراقي ثانيا،لتهيئة اجواء جديدة لاثارة الفتنة بين التركمان مع علمه ان الشعب التركماني نبذ الفتنة والاقتتال ورفضتها وبشدة
يا مام جلال فنحن قلنا الكلمة الفاصلة والحاسمة وما نزال نقولها الف (لا) للإرهاب|، لا للقوة ، لا للظلم واننا ضد خيار القتل وسفك الدماء ونزعات التدمير والتخريب ورهاننا تصب على مستقبل مشرق ومزدهر للعراق واكدنا ان الارهاب لا يحل مشاكلنا وان الارهاب ليس خيارا سليما، وان الارهاب ليس تعبيرا عن وجهة نظر، وليس الا خيارا يائسا يختاره اليائسون
وثوابث شعبنا وجبهتنا بنيت على عدم الخوف لاننا تثثقفنا على ان الارهاب ما هو الا تعبير عن الخوف والهروب من مواجهة الواقع ومسؤولياته الجسيمة وفضلنا الحوار وصيغة الحوار والسلم لمواجهة خيارات بعض الجماعات الضالة وان نتحد ونتماسك جميعا وان نقوي وحدة شعبنا العراقي بكافة اطيافها
ان القضية يا مام جلال ليست دعم جبهتنا او جهات او اطراف خارجية وليس لك بها علم ما تثبت صحتها بالوثائق او بالوقائع، بل ان الخلل الكبير في سياسة الاحتلال ومن ازرهم ودعمهم بكل الوسائل الممكنة، وبعدما احسستم ولو قليلا ان عواقب سياستكم اصبحت وخيمة عليكم وان اسلوب تعاطيكم بالقوة والاستفزاز مع الجهات والرموز الوطنية انتجت رد فعل قوي وبدات كراسيكم المهزوزة اساسا بالسقوط ، اصبتم بالهلع والخوف والهستيريا مما جعلكم ان تستعملون سلاح الاتهامات للرموز والجهات الوطنية
وازيدك علما يا مام جلال ان الشعب التركماني يعرف وبحق المعرفة ان تداولكم للاتهامات ضد شعبنا وممثلنا الشرعي في لحظة صرعكم وخوفكم من شبح وطنيتنا قد يبيح لكم كل المحرمات، ولكن عليك ان تعي جيدا اننا لانصلح ونرفض المساومة على وطنيتنا وعليك ان شاء ضميرك الحي ان تتهمنا فعليك ان تثبت الحقيقة، والا فكذبك هي اسهل طريقة لتنكشف
لقد وجهت اتهاماتك الباطلة لنا يا مام جلال عندما شعرت بلدغة لاسعة من اصدقائك الامريكان وبانهم اجلا او عاجلا سيرحلون وتبقى وحيدا وان المقاومة الوطنية الشريفة تدكم في عقر داركم، وبعد ان خدشت كرامتكم امام الشعب العراقي الغيور
لهذا لم نتفاجئ نحن او اي محلل سياسي او عراقي ان الهذيان قد حل بك، لان احتضان امريكا لكم ولفترة ما بحجة انكم كنتم مضطهدين من قبل النظام السابق،وتغذيتكم باموال وسلاح ورفاهية كانت انية وهي في طريقها للزوال
اما عن اتهاماتكم الباطلة للجبهة التركمانية بانها جهة راعية للارهاب ، فنقول لك لو كان الارهابيون فعلا برعاية التركمان ما كانوا ليفجروا مساجدنا ودورنا ومقاهينا واسواقنا في مدننا التركمانية ثم ليهربوا ويعيشوا في احضانكم ، فكيف ترضى لنفسك ان تقع في مثل هذا التناقض؟
وكيف تتقبل عقلك ومنطقك بان الجبهة التركمانية تدعم الارهاب وهي لاتملك حتى للاسلحة الخفيفة لتدافع عن نفسها وهي التي وقفت موقفا ثابتا ضد كل انواع التطرف الفكري والسياسي وضد العنف باشكاله وانواعه، فكيف تتهمه الان بانها راعية للارهاب؟
فمعادلتك ضعيفة وغير منصفة يا مام جلال والهدف من اتهاماتك للجبهة التركمانية العراقية ماهو تشويه للحقائق وموقف التركمان المسالمين لاغيرها ،وان العالم وكل العراقييون شهدوا على حسن نوايا الجبهة التركمانية العراقية وعلى ثبات موقفها الذي لم يتغير مهما تغيرت الاجواء والمعادلات على الساحة العراقية
لان موقفنا الوطني تجاه وطننا العزيز العراق والعراقييون الاعزاء لم تبنى على نتائج انفعالات طارئة بل هو موقف مبني على اسس وركائز قوية ومتوازنة مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه، وكما ان نهجنا قائم على تحريم القتل
ومن هذا المنطلق الثابت تسقط كل الاتهامات الباطلة السابقة واللاحقة بحق شعبنا المسالم الصابر وجبهتنا التركمانية العراقية
كان المطلوب من مام جلال،ان تحدد موقفك بين ان تكون رئيسا للعراقيين جميعا اورئيسا لطائفة من العراقيين وان تكون صادقا مع نفسك وشعبك قبل ان تكون مصدر للاتهامات، وقبل ان تتهم غيرك بسبب عجز ما اصابك نتيجة خلل في سياستك الازدواجية
وكما كان من الاجدر بك يا مام جلال ان تكون تصريحك حكيمة ومنصفة في معاييرك وان لا تكيل بمكيالين، حتى نكن لك الاحترام( كرئيس للعراقيين )، وان لا تنسى قط انه مهما تعاظمت قوتك فانك لن تستطيع ان تمحو الحقيقة او تزيفها
اي ان تكون عادلا لكي تستطيع ان تفرق بين الارهابي والوطني وتعرف من هم الارهابيون تعريفا منطقيا وموضوعيا والجهات التي تدعمهم ، لان الارهاب اصبح في عراقك الجديد مبهما وليس له اول ولا اخر
وان تتذكر انه كان بامكان المحتل محاصرة الارهاب والقضاء عليها لو رغبتم في ذلك طبعا ، ولكن الارهاب اصبح في عهدكم وسيلة من وسائلكم القذرة وبدعم من المحتل الامريكي، وسيلة لانتهازيتكم ولتبسطوا من خلالها نفوذكم على خيرات العراق وبحج واهية
ولكنكم وجدتم في الارهاب لعبة لها تلعبون فيها وقت ضائقتكم لتبعدوا انظارالعراقيين عن جرائمكم والتي تقترفونه بحق العراقيين الابرياء
اما نحن الشعب التركماني اثبثنا للعالم باسره،اننا اسسنا احزابنا على اسس وطنية وقلنا اننا وطنيون قبل ان نكون حزبيين وبايعناهم ليس في سبيل مصالح حزبية او طائفية او شخصية بل بايعناهم في سبيل الوطن العراق لا غيرها
ولهذا فان شبح الاسس والثوابث لشعبنا التركماني الوطنية وممثلنا الوحيد (الجبهة التركمانية العراقية) ستلاحقكم في اي مكان وزمان


[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=9014