بالمشرمحي.......نقاش حاد بيني وبين قريبتي"العلًّوية"

أشرف المقداد               Tuesday 30-10 -2007

صديق طفولتي(وقريبي) الذي لم أراه لمدة أكثر من عشرين سنة "حوراني بالطبع" ..... كنت أتابع أخباره وأخبار عائلته .
وآخر ما كنت أسمع عنه أنه وقع في حب "شامية" وأنه يعاني هو وحبيبته ليلقوا السماح من عائليتهما للزواج..!!!!!!
لأتفاجأ أنه وزوجته(الآن) قد هاجروا الى سيدني(استراليا)وأنهما قد تزوجا بالفعل ولديها طفلان ....بنت وولد..............
المهم ...تحمست جداً لمقابلة صديقي وعائلته......وسافرت الى سيدني
وفي ذهني ملايين الأسئلة والأشواق والتوقعات.......
في اليوم التالي اتصلت به (حبيت تكون مفاجأه)....وقلت له أنا على الطريق "افتح الباب"......
كانت فرحتينا لا تقدر بوصف .........هو أستغرب كم "تغيّرت" وانا كذلك
ثم قابلت زوجته وكانت جميلة(أكثر مما بيستاهل) وطفليهما "الأمورين"
المهم الحديث طال وتقطَّع بين حماسي وحماسه وعطشي وعطشه لنسمع كل الأخبار وكل التفاصيل..........
أصرت زوجته اللطيفة جداً أن أبقى "على العشاء" ووعدت أن يكون العشاء "مليحي"....(منسف حوراني) الأمر الذي لن ولم أقاوم ..ابداً
وجاء المساء وجلسنا حول المائدة لنتاول ما سوف أسميه "أطيَبُّ مليحي
أكلته في حياتي ولم أستطع أن أصدِّق أن "شامية" تستطيع أن تطبخ "مليحي" وأن تطبخه بهذه المهارة والابداع......
ووعدتني "الشامية"ان تعلِّم زوجتي "النيوزلاندية" هذه الطبخة
(اذا شامية بتعرف تطبخ مليحي ...مرتي عندها أمل)
جلسنا بعد العشاء نتحدث ...وذهب الأطفال الى النوم وحضرت زوجته
"المتَّة"!!!!!!!!.....متّْة؟؟؟؟؟!!!!!...بحسب علمي "نحنا بنشرب شاي أو قهوة .......فقلت لحالي الجماعة ماعندهم فرق وكله أخو بعض
وجلسنا نتسامر حتى وصلنا للسياسة.......
أنا حاولت تجنب الموضوع لمعرفتي باتجاهاته السياسية لكنه فتح الموضوع وتفاجأت بعمق معرفته بنشاطاتي وأجبت عن كثير من الأسئلة المتعلقة بالمعارضة وبجبهة الخلاص بالتحديد.
وتفاجأت بأسئلة زوجته المحددة والدقيقة حول المعارضة ونوايا المعارضة (وخاصة) الأخوان المسلمون ونواياهم بالنسبة للأقليات
وللعللويين بشكل خاص!!!!!!
وتفاجأت بأسئلتها حول"ابن تيميه" الامام الاسلامي المعروف كتاباته
وصل الحديث الذي زادت حرارته الى سؤالي وبحدة" شو حاطة حالك محامية عن الأقليات "؟؟؟؟؟؟؟
"نعم لأنو أنا أقلية"........."أنا علوية مو شامية"!!!!!!!!!!!!!!!!
فغرت فمي لثواني .......ثم بدأت أن أستوعب......واسترجع ماتمَّ النقاش حوله.........
هي تعترف أن النظام الحالي فاقد لكل مقوماته.......ومفلس......وغبي
لا وبل تتوقع نهايته...... ولكن بالنسبة اليها ماذا فعلت المعارضة لتطمئنها؟؟؟؟؟؟
وسألتني وبكل صراحة :"هل تريدوننا أن نعود لنكون خدَّامات لديكم(السنِّة)؟؟؟؟؟"ولا انا محظوظةمتزوجة سنِّي؟؟؟؟؟؟؟
...............................................................................
سؤالي هنا :هل نحن المعارضة سألنا أنفسنا هذا السؤال؟؟
هل لدينا الثقة والآمانة بأنفسنا لنجاوب على هذه الأسألة بأمانة ؟؟؟؟
هل لدينا الشجاعة والثقة بالنفس لنقف وقفة صدق مع أنفسناومع شركائنا في الوطن؟
اليوم هذه أمانة في أعناقنا أن نناقش "كل شيء" وأن نكون أقوياء لنعترف باخطاء حصلت في تاريخنا...... وأن نتَّعض منها وأن نقف شامخين وأن نقسم أنَّ في سورية الحرة التي نحلم ببنائها لن يكون هناك مكان للظلم......للطائفية......للعنصرية.......للكره
سيكون المكان "كلُّه" للعدل والمساواه ......والمحبة.......
والله كانت هذه الاخت صادقة في مخاوفها وفي مطلوبها......الا هل من مجيب؟؟؟؟؟؟






تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=9510