|
لنقف صفا واحدا لإحباط المؤامرة الصهيونية – الصليبيةالرامية لتمزيق العراق ، لنقف صفا واحدا لإفشال المخطط البغيض الذي يراد تصديره من العراق نحو البلدان العربية
نحن الموقعين ادناه مجموعة من سياسيين ورجال دين ومجتمع،و كتاب وصحفيين ومثقفين، اطباء ومهندسين ؛عمال وفلاحين ؛ اساتذة وعسكريين ؛ طلاب وشباب ، رجال ونساء، من مختلف مناطق العراق والوطن العربي ؛ ومن مختلف مذاهب وأديان العراق والوطن العربي.
نوجه ندائنا هذا الى شعبنا واهلنا في جميع أنحاء العراق والوطن العربي , وبكل اطيافه الدينية والاثنية ؛ ليشاركونا صرخة الاستنكار والشجب والرفض المطلق لما تبناه مجلس الشيوخ الاميركي من قرارعدواني وتعسفي لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات صغيرة، ويريدون من مشروعهم البغيض وصفة للبلدان العربية الأخرى ؛ سوف لن تكون في ظل النظام الدولي الا لعب شطرنج ؛ تشجع بضعفها وعجزها كل اشكال التدخل الاجنبي ؛ وتمسخ شخصية وانسانية الانسان العراقي والعربي ؛الذي ساهم على امتداد التاريخ في بناء وارساء اسس الحضارة العالمية . تشهد بمساهماته اور والوركاء ؛ بابل و نينوى ؛ بأنه كان سيد العالم ؛ ومنبعا للخير والعطاء العلمي والمعرفي منذ الاف السنيين قبل ان يسمع الناس بأسم دولة رعاة البقر الفارين من دولهم بحثا عن الثراء ؛ او هروبا من متابعات قانونية ؛ أو حالات نبذ اجتماعي .
ان مشروع الفيدرالية , ليس الا مؤامرة حيكت بدقة ؛ من اجل تدمير العراق أرضا وشعبا من خلال تقسيمه , لدويلات صغيرة متناحرة بهدف استنزاف قواه ؛ وانهاك الدولة العراقية التي بما لديها من امكانات كامنه للقوة كان لها ان تتحول الى دولة كبرى قوية ، يمكن ان تهدد مصالح واطماع الغرب الاستعمارية ، وصنيعته – الدولة العبرية في فلسطين – التي كان تأسيسها الخطوة الاولى لاعاقة نمو وتطور الدول العربية ، واستنزاف قدراتها وامكاناتها الضخمة والكافية لاغناء كل سكان الوطن العربي عن الحاجة للارتباط بالغرب، والتبعية له .
كان واضحا منذ البداية ومن اختلاف وتغير الحجج والتبريرات التي قدمتها ادارة اليمين المتصهين ؛ وطريقة ادارتها وتنفيذها للحرب الهمجية على العراق؛ التي دمرت بخبث وحقد كل مؤسسات وبنى الدولة العراقية ؛ أن ليس هناك من سبب حقيقي وراء غزو العراق الا تحقيق المخطط الصهيوني المعروف باسم مشروع شارون – ايتان ؛ الرامي لتقسيم الدول العربية الكبيرة، ومنها العراق ، الى دويلات صغيرة متناحرة لمنع مسيرتها نحو التقدم والاستقلال والقوة ؛ حفاظا على أمن وبقاء الدولة العبرية في فلسطين . ولم يكن النفط الا عاملا ثانويا من العوامل الكامنة وراء هذه الحرب التدميرية ، التي حصدت بنتائجها اكثر من مليون شهيد ؛ ومليوني معوق ؛ واكثر من اربعة ملايين مهاجرومهجر . ونهب خيرات العراق والبلدان العربية وتبديدها ؛ وتهريبها للخارج ؛ وأرهاق الدولة العراقية بديون يتقاسمها شذاذ الافاق ؛ وذوو العاهات ؛ تهرب للخارج قبل ان يخصص منها دينار واحد لاصلاح الطاقة الكهربائية ؛ او توفير المياه الصالحة للشرب ؛ او اعمار مستشفى او مدرسة .
جاء قرار مجلس الشوخ الاميركي ليجسد بوضوح الاهداف الحقيقية للحرب على العراق ؛ ويسقط كل الاقنعة التي حاولت ادارة دولة رعاة البقر ان تلون بها اهدافها الحقيقية ؛ ويكشف عن حقيقة الدعاوى الفارغة عن الحرية ، والخلاص من الدكتاتورية ، واسلحة الدمار الشامل ؛ التي صورها وزير خارجية ادارة بوش بكل وقاحة وصلافة راعي البقر المتجرد من كل الاخلاقيات والقيم سوى مطامعه الهمجية ، ورغباته البربرية ؛على أنها حقيقة مجسدة تهدد أمن العالم وأمن أميركا، من خلال ادلته التي ثبت زيفها وكذبها، واعترف هو نفسه بكذبه على المجتمع الدولي . حتى الارهاب ، يشهد التاريخ ان عراقياً واحد لم يشارك في اي من تلك الممارسات الموسومة بالارهاب ؛ رغم ما عرف عن الشخصية العراقية من الحدة في تمسكها بالقيم والاخلاق الانسانية ، واندفاعها في الاستجابة لنجدة المظلوم ، ورفض الظلم والطغيان . أن ألانسان العراقي والعربي ، صاحب الشهامة والاباء ، والغرور المعزز تاريخيا بأنه هو من علم العالم الكتابة ؛ وهو من ابتدع اول القوانين والدساتير في التاريخ ؛ ليس بحاجة لنصائح رعاة البقر او قراراتهم التي تعكس حالة استهتار وقحة بكل قوانين الشرعية الدولية التي تدعي ادارة بوش انها تدافع عنها وتروم حمايتها . ان قرار مجلس شيوخ رعاة البقر يمثل خرقا لكل تلك الشرائع الدولية . يعرف علماء السياسة الاميركان المصلحة الوطنية على انها مفهوم واسع يتضمن في جوهره :" الحفاظ على وحدة وسلامة اراضي الدولة المعنية ، واستقلالها وسيادة شعبها على اراضيها ، وامن ورفاهية شعبها ." ولانتردد في اتهام كل من يروج لمشروع الفيدرالية بالخيانة العظمى للعراق وشعبه . اولئك الطائفيين والعنصريين الذين يروجوا للدعوى الطائفية والعنصرية ، لا حبا بطائفة او اثنية بل استثمارا لمشاعر الناس من اجل ان يحققوا اطماعهم الشخصية الخاصة ، ويطمئنوا نزعاتهم ونفوسهم المريضة ، ويكسبوا رضا اسيادهم من الصهاينة ورعاة البقر؛ كما كشفت تجربة السنوات الاربع الماضية ان شغل هؤلاء الشاغل نهب اموال الشعب وتهريبها الى الخارج استعدادا للهرب من نقمة الشعب ، يوم يتخلى عنهم اسيادهم .
أن بلاد الرافدين كانت على امتداد التاريخ وحدة جغرافية ، سياسية ، حضارية واحدة ، ترتقي لمصاف الدول الكبرى ، وتسهم بفاعلية في اغناء الحضارة العالمية . وتذوي وتتراجع ن وتصبح موضوعا للتدخلات الخارجية وتنتكس حضاريا بتمزقها وتقسيمها . فقوة الدول تحسب بمساحتها وعدد سكانها ، وخيراتها الظاهر منها والكامن ، وليس هناك في أي من الدويلات المقترحة مقومات دول حقيقية يمكن ان تلبي مطالب سكانها ، او تمكنها من توفير المقومات اللازمة للدفاع عن نفسها وحماية شعبها . يا أبناء المغرب العربي، والخليج العربي، والهلال الخصيب، وفلسطين، ومصر، والسودان ، والصومال والأردن ناصروا إخوتكم العراقيين ، وناصروا بلدكم العراق. ويا ابناء النجف وكربلاء و الناصرية والسماوة والحلة والكوفة وسامراء وبغداد والموصل والبصرة وتكريت والرمادي: يا أبناء العراق من شماله الى جنوبه : يا ابناء ذلك الانسان العراقي العظيم الذي بهر العالم بوعيه وعقله وحضارته . كونوا كما كنتم وكان اجدادكم اسياد ارضكم ،ومصيركم ومستقبلكم . انهضوا وهبوا جميعا لرفض هجمة الحقد الصهيونية ، وحسد رعاة البقر ، وخدامهم ووكلائهم من العملاء المحليين،وإفتحوا بيوتكم وقلوبكم الى إخوتكم العرب النشامى ولا تدعون يد الحقد تنال منهم .
كونوا أسياد مصيركم ، ارتقوا لمستوى اجدادكم ، بناة بعض من عجائب الدنيا في اور وبابل ونينوى . وأولئك الذين نشروا قيم الحضارة والانسانية من عواصمهم التاريخية في الكوفة ، بغداد ، وسامراء . أنتم وأجدادكم مبتدعوا التشيع والتسنن ، وحركة الارجاء والاعتزال ، والخوارج وحتى القرامطة . لاشي جديد عليكم وعلى اباءكم قي الكوفة وبغداد والبصرة . ليس ذلك الا دليل على سعة وعيكم ، وحجم العقل الذي تمتع به اجدادكم ؛ لاتسمحوا لاعداءكم ان يخلقوا لكم اعداء وهمين من أبناء جلدتكم ، ومن أبناء عروبتكم وأمتكم؛ ويشاغلونكم بمعارك غير مبررة ليبددوا قواكم ويهدروا امكاناتكم في التخريب وقتال بعضكم بعضا ؛ ليعيشوا هم نشوة النصر عليكم، وإعلموا أنهم يريدون منكم جنودا لتقاتلوا أهلكم العرب في المستقبل القريب وضمن إستراتيجية تصدير مشاريعهم الخبيثة..
هل انتم فعلا من الصغر والجهل والضعف ليقرر لكم رعاة البقر ، الذين لايعرف الكثير منهم ابيه اواصله ، مصيركم وشكل دولتكم . أنهضوا وهبوا لطرد شذاذ الافاق ، ابناء الهاربين من بلدانهم بحثا عن المال او هروبا من نبذ اجتماعي ؛ وعملائهم المحليين من المرضى النفسانيين مستلمي المعونات التي تقدمها الدول الاوربية للمعاقيين والمرضى النفسانيين . وهل ادعاء الجنون الا نوعا من انواع الجنون بحد ذاته . اليس من الجنون ،ا يضا، ان نترك مصيرنا لعبة بأيدي مجانين من اصحاب النزعات الشاذة المريضة.
فها هي التاريخ يفتح جناحيه اليكم يا أحرار العراق والعرب، وها هو سجل الحسنات الألهي يُفتح لكم لتسجلوا فيه لتكسبوا حسنة لأعمالكم من خلال المشاركة بالدفاع عن بلد عربي وشعب مسلم، هو شقيقكم الشعب العراقي الذي لم يقصر يوما بحق من قال ( واعرقاه).... فلنتحد معا من أجل الدفاع عن العراق والأمة العربية، علينا أن نعطي لهؤلاء المارقين درسا بالوحدة والتآزر.
فعلى بركة الله ضع أسمك وشارك بإعلام الأحرار أينما وجدوا .,.. وعاش الإسلام عاليا، وعاشت الإخوة بين المسلمين وجميع الذين من ديانات أخرى، وعاش العراق موحدا بعون الله
|