فيروس نوع ( H5N1 )
أكتشفت هذه السلالة من الفيروس
لأول مرة في دولة جنوب إفريقيا
عام1961 م ، وتتميز بأنها تنتقل عن
طريق الطيور البرية والمهاجرة بدون
أن تحدث لها أعراض المرض ولكن عند
انتقالها إلى الطيور الداجنة فإنها
تكون خطيرة ومميتة في غالب الأحيان
.
وكما ذكر سابقا فقد بدأت أول
إصابة في البشر بهذا النوع في عام
1997م في هونج كونج حيث انتقلت
العدوى مباشرة من الدواجن
المريضة.ثم توالت بعد ذلك حوادث
انتشار المرض بين الطيور في العديد
من دول جنوب آسيا وانتشر بعد ذلك
إلى روسيا ودول أوروبا. ويعتقد أنه
حتى الآن تم القضاء على 100 مليون
طير إما بسبب المرض أو قضي عليها
لمنع انتشار العدوى.
ويعتقد أن هذه السلالة من
الفيروس أصبحت مستوطنه بين الطيور
مما يوحى بإمكانية حدوث موجات
انتشار للعدوى بين الدواجن ومن ثم
استمرار إصابة الإنسان بالمرض.
ويعضد ذلك عدم وجود مناعة سابقة لدى
الإنسان حيث لم يسبق أن تعرض لهذا
النوع من سلالة الفيروس في تاريخه
الحديث مما أدى إلى عدم تكون مضادات
كافية مقاومة العدوى وبالتالي ينتقل
المرض من الطيور إلى الإنسان بدون
مقاومة. ومما يزيد المشكلة هو أن
التحاليل المخبرية للفيروس المستخلص
من الحالات المرضية البشرية أظهرت
وجود مقاومة من الفيروس لبعض أدوية
الإنفلونزا مثل دواء " أمانتادين"
و " ريمانتادين" مما يحد من توفر
علاجات فعالة للمرض حيث أنها الآن
محصورة في دواء "أوسيلتامفـير"
ويسمى تجاريا ( تاميفلو ) و "
زاناميفـير" ويسمى تجاريا (
ريلينـزا ).
وأظهرت الدراسات الحديثة أن
سلالة الفيروس قد أصبحت أكثر ضراوة
وأطول مدة في إصابة الطيور وأن البط
والخنازير وحتى القطط يمكن أن تنقل
العدوى، كما وجد حالتان حتى الآن
لانتقال المرض من شخص إلى آخر.
لماذا نوع الفيروس نوع H5N1 هو
الأخطر؟
هناك العديد من الأسباب أهمها:
1. قدرة هذا النوع على التحور
والتغير بسرعة.
2. قدرته على إكتساب جينات
جديدة من جراء إختلاطه بفيروسات
أخرى تصيب الإنسان أو الحيوان.
3. قدرته على الإنتقال من
الطيور إلى الإنسان.
4. قدرته على أن يسبب مرضاً
حاداً وخطيراً وربما الوفاة في
الكثير من الحالات.
5. عند إصابته للطيور الداجنة
فإنها لا تتمكن من القضاء عليه حتى
لو تعافت فإنها تستمر في إخراجه
لمدة لا تقل عن 10 أيام مما يسبب
إنتشاراً للمرض بينها حتى ولو بدت
سليمة ظاهريا.
6. قدرته على البقاء في
الطيور المهاجرة دون أن يسبب لها
المرض أو يحد من قدرتها على الطيران
لمسافات بعيدة ولا يظهر عليها المرض
أو الإعياء.
7. وأخيرا إمكانية واحتمال
تمكنه من الإنتقال من إنسان لآخر.