الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



الرئيس ليتك تذبح نفسك من الوريد إلى الوريد ، و نحن على يقين أنك لن تفعل .
بقلم :    سعيد صبح

اذهب قبل فوات الأوان غير مأسوف عليك . شعب فلسطين لن يغفر و لن يسامح .
   عزيزي المشاهد، و المتصفح ، و المستمع، و المراقب ، لا تستغرب و لا تستهجن و لكن صدق، ما قاله و يقوله الرئيس الفلسطيني ، بديباجته المعتادة عن السلام و المفاوضات و إيمانه المطلق بكل ما ينتجه الغرب من مشاريع و مبادرات ،لأنه موظف مجد في مجال حقوق اليهود و الغرب ، وأمين ووفي جداً جداً في مجال تخصصاته ، و على استعداد لتوفير المظلة المطلوبة لأي عدوان بما في ذلك الإبادة الجماعية بالفوسفور و الأسلحة المحرمة دوليا خدمة و انصياعا لحلفائه في العملية "السلمية "الشرق أوسطيه .
   إنه مفاوض بارع لا ينازعه أحد ، إلا سلام فياض و ياسر عبد ربه و الغلمان ....... الخ
   يفهم بالأصول السياسية و المهنية الفنية العالية ، و يحمل درجة دكتوراه فخريه بالخصوص !
   يتعامل مع" الدول الحضارية " الوكيل المعتمد لكيان العدو ، ويمكنه جعل المستحيل حقيقة ناصعة بما ينتجه أصدقاؤه من محرقة ، و مجازر ،و بالكاريزما المجسدة في شخصيته الغير تقليدية لأنها مجهزة بتقنيات عالية، و مؤهلة وفق الطلبات المحلية و الإقليمية و الدولية !!
   إنه يجمع بين الواقعية و الذكاء و الفهلوة الإخشيدية والمعرفة باللغة المحببة المطلوبة منه !
   ويفهم بالأصول البهائية !
   و لديه من الحنكة الخنفشارية و العبقرية الغير مألوفة في اختيار الكلمات للتوصيف !
   وله باع طويل في إنتاج و تسويق ثقافة التفاوض ، من أجل التفاوض ،و خبير له مكانته العالية في عالم المتغيرات ، والزمن المقلوب .والمهم لديه في آخر صيحاته الفنية ، أن لا يذبحه سيف سيده ، الذي ينفذ أجندته باقتدار حتى تاريخه ، لا مانع لديه بعد انفراط عقده، و خوفه من المجهول أن يبيع تخصصاته على المكشوف ، ثقافة الدجل، و التزوير، و الانقلاب، و السحت، و الزقوم ، ثقافة العصابات المأجورة التي لا ترى إلا مصالحها ، و تتماهي بالمطلق مع الاحتلال، مخلصاً في تنفيذ أجندة أسياده مهما كان الثمن ، فالسمسار و المرابي لا يهمه إلا الربح الشخصي ، ومن بعده ما بعده .
   إن ما يلفت الانتباه و يستفز المشاعر ، و يدمي قلب المواطن الفلسطيني و العربي و الإسلامي و الإنساني ، رفضه التوقيع على المطالبة بمحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة ، و يدعي الرئاسة و الشرعية و تمثيل الشعب الفلسطيني ، كيف ؟ لا نفهم ، " و إذا بتحب تفهم اتدوخ " .
   إن أسلوبه البارد لدرجة التجمد ، و حركاته التي تخفي، وراء الأكمة ما وراءها ، خلال توصيفه لما حدث و يحدث لغزة ، كأن القطاع الصامد دولة في مواجهة دولة .هذا الأسلوب الخطير لا يمكن تحديده إلا في خانة المؤامرة ، على الشعب و القضية و المقاومة ، و يتساوق تماما مع حلف الأشرار، رواد بني صهيون، و من يسير في كنفهم ، فمن يخجل و يخاف من زعل أسياده عليه ، و يدعي زوراً و بهتاناً ، أنه الممثل الشرعي لأعظم شعب مقاوم ،و يوصف العدوان الصهيوني الهمجي العنصري البربري ، بمنطق الشامت على ما يحدث ، و أنه تفاجأ بالحرب على غزة و ليس العدوان ،و أن المطلوب منه و من أزلامه أن تتضافر جهودهم ، فقط لوقف إطلاق النار ، و كأن العدوان حرب بين جيشين متكافئين ، و هنا تكمن خطورة الكلمات المنتقاة بعناية لخدمة غرض العدوان ، و ليعيد للمتلقي الرؤية السياسية المتكاملة للحلف الغير مقدس الذي يقود العدوان المحرقة على غزة ، و بأسلوب خبيث و ماكر في انتقاء المفردات .
   هذا ما توافق عليه مع أحمد أبو الغيث في مؤتمرهما الصحفي المشترك في القاهرة ،و هو بذلك يبرأ نفسه كونه لا يعرف شيء عما كان محضراً لغزة ، و لا عن التوقيت المحدد للحراك الدولي في مجلس الأمن ،و العلاقة المباشرة بالأجندة المحلية الإقليمية لمجموعة الاعتدال العربية ، أصحاب المبادرة التي سميت عربية .
   يدعي الرئيس ، انه واقعي، و صادق مع نفسه، و لا يكذب ، و يقول أنه يتحمل عبء أمانة الشعب الفلسطيني على حد زعمه ، لأنه مؤتمن على القانون و الدستور ، هكذا يقول ، و يدافع عنه مهما كانت المبررات و الوقائع ، لقد أصبح يمارس العهر السياسي مفضوحا ، بعدما انكشفت ترتيباته مع الصهاينة عبر الراعي الأكبر أمريكا ، و توافق و تكامل النظامين المصري و السعودي على الجريمة ، المجزرة في غزة ، ولهذا كان حديثه ممالئا و فارغا خلال توصيفه ، للجريمة و العدوان ، المجزرة العنصرية و كأنه رئيس لشعب واق واق .
   لا استغرب الجبن ، و الخنوع لرئيس من هذا الصنف ، فمن المؤكد أن مشاهد جثث الأطفال الممزقة و الأشلاء و الدماء لم تحرك فيه إلا حباله الصوتية المرخية أصلاً، و لياقته الأدبية أمام أسياده التي لا نذير لها في عالم السياسة و فن الممكن ، فهو يحترم الواقع لأنه رئيس سلطة تحت الاحتلال !!.
   يحترم و يقدس مجلس الأمن ، و ا لشرعية الأممية ، التي تحابي الاحتلال و الاغتصاب ،و يحترم كل ما يصدر عنها ، و الالتزام الكامل قراراتها ، الملزمة و الغير ملزمة ، و ضرورة الصمت لأنه خير وسيلة للدفاع عند العاجزين أمثاله . و العمل مع مجلس الأمن و الشرعية الدولية حسب الوصفة الأمريكية مهما كان الثمن ، على أساس أنهم سوف يعيدوا إليه بعض حقوقنا بالسياسة التي يسمونها فن الممكن و الديبلوماسيه العاجزة و القاصرة ، و المطلوب منا فقط نحن أصحاب الحق ، أن نسلم لهم أجسادنا للذبح وفق شريعتهم ، شريعة الغاب، و الكاوبوي و الهولوكوست ، ونعيرهم أحاسيسنا و مشاعرنا ليتفننوا في أذيتها ، و نبيع لهم عقولنا و أفئدتنا بثمن بخس ، و علينا أن نهلل و نكبر لكل المبعوثين أياً كان مصدرهم حتى يتفهم العالم مطالبنا .
   هكذا يصور للناس أن الفرج و السلام و الأمان و المن و السلوى قادم معهم ، فهم من سيعيدون لنا جزءً من وطن ربما ، "و عيش يا كديش حتى ينبت الحشيش " هكذا يقولون ... ، فلننتظر" الدبس من عند النمس " . جعلوا بعضنا يحلم بالمرحلية ، منذ السبعينات من القرن الماضي بعودة الجزء المجزأ من الوطن الفلسطيني ، فلم يعطينا هذا العالم الظالم ، إلا مزيداً من الكوارث و القتل و العدوان و المجازر و المبادرات السياسية الفارغة .
   نعم إن غزة اليوم كلها مقاومة لا تستجدي ، و لا تقبل الفتات ، تتمسك بالثوابت الفلسطينية ، تصنع برنامجا ، و نهجا سياسيا مقاوما ، ليتكامل و يتصدر رأس الحربة ، لكل قوى الخير و التحرر و التقدم ، في المنطقة و العالم .
   هكذا هي فلسطين الوطن، الشعب، و الذاكرة، و التاريخ ،كل الأوفياء و الشرفاء و الأحرار ، كل قوى الخير و التقدم في العالم ، كل جماعات حقوق الإنسان، و المجتمع المدني، الذين يؤمنون بعدالة قضيتنا ، مع المقاومة مع التغيير الثوري ، الزاحف من أمريكا اللآتينية ، فنزويلا تشافيز ، وبوليفيا ،هذا العمق الإنساني المتدفق إبداعاً ثوريا صادقاً واضحاً .
   ليتعظ ، و ليتعلم الزعماء الذين يتوجسون خوفا من أمريكا ، كيف يكون التضامن ، و الوقوف و الانتصار لغزة !
   إن المبادرة التي اصطلح على تسميتها عربية ،هي عنوان المذبحة ،و العدوان الهمجي البربري العنصري على غزة ، هي الشرعية الإقليمية و الدولية ، التي تستبيح الإنسان الفلسطيني لأنه أختار المقاومة ، و تكشف عن مدى الحقد الذي يحمله أصحاب نظرية السلام مع الصهاينة ، و ارتباطهم المباشر بالمخطط الذي تم إعداده منذ حين لغزة الصامدة و مقاومتها، لقد سقطت الأقنعة عن الأنظمة المشاركة في قتل الشعب الفلسطيني ،........... أما سلطة أوسلو، فإن أداءها السياسي يجعلها مشاركة، و غارقة في المؤامرة، و هي التي تعطي غطاء للحراك السياسي الرسمي ، الذي يتمدد وفق العدوان الميداني على الأرض و استحقاقاته ، من أجل إدامة القتل و التدمير للشعب الذي يحتضن المقاومة .
   لن تفلحوا في مخططاتكم و جرائمكم ، و المقاومة لا تمنح لأحد غطاءً فوق شعبه ، و لا تعطي صكوك غفران لأحد، مهما حاول، سواء رحل و أرتحل ، بين العواصم،أو تباكى على شعبنا المظلوم بعنوان وقف القتل، و القهر و العدوان ، ولن تجعل من أحد، زعيما على جماجم الأطفال .
   إن الشرعية تصنعها الجماهير بأدواتها المقاومة، و الشعب المؤمن بخياراته الوطنية الواضحة ، التي لا لبس فيها و لا رياء ، و لا تأتي عبر التآمر، و السرقة ، و المصادرة المالية ، و السياسية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح، و منظمة التحرير الفلسطينية .
   و لا من السمسرة على الحواجز الصهيونية ، التي تزداد و تترافق مع الاحتلال ، ولا من سياسة المعابر، التي تخضع لاشتراطات، على حساب الشعب و الوطن ،و لا من التجارة المميزة مع الاحتلال ، و التعاون الأمني الوظيفي ،و ملاحقة المقاومين و المجاهدين ، و قمع الجماهير ،و تدجين بعض رموز الفصائل ، المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية ، و استخدامهم وقت الحاجة و حسب الطلب .
   بعد أسبوعين من المجزرة ، المحرقة ، ظهر الرئيس في مجلس الأمن، و ليته لم يظهر، و لم يتحدث ، لقد كان كعادته مستريحا جداً و بدم بارد ، لأنه حالم بالعودة إلى غزة على ظهر دبابة دولية بعد التمهيد من دبابة الصهاينة ، إنه فعلا لا يقبل بالشكل لأن مضمون العودة أهم ، و قد أعذر من أنذر ،هكذا قال و يقول و يلمح و يشمت ، فهو متحلل من عبء المقاومة التي تكشف عوراته و من " الصواريخ العبثية " التي تقض مضجعه كونه لا يؤمن بجدواها ، و يتلذذ بعرض اسطوانته المشروخة عن " السلام" لأنه يعتقد بالحل دون مقاومة مسلحة ، و يفتخر أنه لم يحمل مسدسا طوال حياته" المهنية " فهذا شأنه ، فالسلاح في عرفنا زينة الرجال ، الحمد لله أنه ليس من هذا الصنف من الرجال .
   أما الغلمان القابعين ببطاقات ألvip لا نأسف على كلامهم ، أمثال مستشاره الضالع حتى أذنيه نمر حماد ، الذي حمَل حماس ، ما يجري من عدوان و مجزرة على غزة ، و رئيس وزراءه موظف صندوق النقد الدولي الذي اختصر معاناة الشعب الفلسطيني و العدوان عليه بما سماه المعبر ، و كأن هذا المخطط الجهنمي العدواني، و الغير مسبوق في التاريخ الإنساني ، جاء صدفة ومن غير توقيت أو ميعاد ، فقط لمجرد أن حماس رفضت تجديد الهدنة، بسبب الخلاف على معبر رفح ، هذا الإسفاف بالعقل، و المنطق يتلاقى و مصالح الرسميات العربية التي تدعي الاعتدال "الاعتلال" ، و هو الحلف الغير مقدس ، إنه الشيطان القابع في منطقتنا باسم " دول الاعتدال " التي تسعى لإدامة العدوان على الشعب الفلسطيني لثنيه عن المقاومة و التمسك بالثوابت ، تماما كما حدث خلال عدوان تموز 2006على لبنان.
   و في مدريد و القاهرة و رام الله، و ربما بعد غد في الكويت سيعاود الرئيس المرؤوس الاسطوانة المشروخة، فيطلب و قف القتال وفق المبادرة المؤامرة ، و استحضار قوات دولية، و يتزامن كل ذلك مع ديباجة حكومته ، التي تتساوق و تتآمر على قوى المقاومة ، وتشارك فعلياً و عملياً مع محور" الاعتدال العربي" ، بالعدوان المجزرة على غزة ، ومن خلال الإعلان بالموافقة على ما جاء بالمبادرة المصرية الفرنسية التي هي نسخة أصلية معدة منذ وقت لهذا الغرض و لكنها تحتاج لمخرجين كثر .
   نسي السيد الرئيس، أن جعبته خاوية ،إلا من الدعم الذي يتلقاه من حلفائه بالمعادلة ، و هذا الدعم لا يؤتي ُأُُكله في معادلة الصراع على الأرض ، فالمقاومة وحدها من يقرر بالسلم و الحرب، و هي وحدها من يصنع معادلة السلام ، و لا أحد غير المقاومة ، الرئيس الملهم بالسلام عبر البوابة الصهيونية يتحدث بأريحية عن خارطة الطريق ،كأنها مسلمة تاريخية ، ينبغي التذكير عن فوائدها و شلال الدم ينهمر، و الدماء الزكية الطاهرة تسيل قرابين على مذبح" المبادرة " المؤامرة ، فيطالب اسبانيا التي زارها من باب الوفاء أخذ دورها التاريخي في المنطقة ، و لا أفهم أي دور من الممكن أن تلعبه اسبانيا في التأثير على مجريات الأحداث ، إلا قراءة في العلاقات العامة لملء الفراغ ، حتى يكتمل المشهد المؤامرة على الشعب و المقاومة .
   شر البلية ما يدمي القلب و يستفز المشاعر ، إنها عجائب رئيس آخر ساعة، و آخر زمن ،وآخر يوم ، يكذب على نفسه و حاشيته ، و يصدق كذبته ،َأنه السيد رئيس دولة فلسطين المعين فجأة بعد انتهاء صلاحيته في السلطة .
   يمدد لنفسه الولاية تحت حراب الاحتلال ، بحكم الفراغ الدستوري الذي كان سببا فيه، و القصور الحاصل بالتركيبة الفلسطينية الرسمية لمنظمة التحرير ، و عبر مصادرة كل مؤسسات الشعب الفلسطيني و تفريغها من الوطنيين و المقاومين، و تحويلها وفق الطلب الصهيو أمريكي، و ينسى أن كل المؤسسات التي تخدم الشعب هي بفعل الدماء و الشهداء و الأسرى و العرق و الكفاح ، لما يزيد عن نصف قرن .
   يا صاحب السيادة و الفخامة و الخ ............ ، الشعب لم يعد يطيق سماع كلامك ، و لا مشاهدتك ، ارحل غير مأسوف عليك ، شعبنا اكبر، و أعظم ، من كل الشرعيات، التي تجاهر بانتمائك إليها و تدافع عنها.
   نحن نؤمن بالمقاومة ، بالكفاح المسلح طويل الأمد ، بالجماهير الغير قابلة للهزيمة ، بالشعب العظيم الذي لبى نداء فلسطين ، في اكبر مسيرة منذ عام 1948، في بلدة سخنين ، عاصمة يوم الأرض ، و الضفة الصامدة الجريحة و الصابرة على أذى سلطة فياض ، و زبانيته عصابة دآيتون المأجورة ، و بشعبنا في المخيمات و الشتات ، وبرجال و نساء وشيوخ و أطفال غزة هاشم، بالمقاومين الصناديد ، العمالقة ، و الجبارين ، الذين يواجهون آلة القهر الصهيونية بكل كبرياء ، و سيهزمون هذا الحقد الأسود ، و الظلامي ، الذي وفر، و هيأ ، الأرضية للعدوان و الحصار .
   أيها الرئيس ، ننصحك أن تتعلم بعض الرجولة و الحمية ،من أردوغان و تشافيز الذين أعلنوا أنهم لن يقبلوا بجرائم الاحتلال أن تمر دون عقاب ، فما تراك قلت أو فعلت إلا الويل و التهويل مما آت؟
   لقد كانت كلمات الخارجية الليبية ، و التركية ، في مجلس الأمن بالغة في جوهرها و مضامينها ، بل كانت واضحة صادقة مدافعة عن فلسطين بل خير معبر عن أماني الشعب الفلسطيني،
   أما انتم صاحب الفخامة... فقد كنت سريع الخروج من جلسة المجلس لأنك عبثيا ، إلى حدود الغباء و السذاجة ،و كعادتك كنت مخيبا لآمال صحبك ، بل كنت متآمرا على مقاومة و صمود الشعب الذي تدعي أنك تمثله ، و لا تستحق الانتساب أو الانتماء لشعب يضرب الأمثال في المقاومة ، و العزة ، و الشموخ ، والصمود ، و يسطر ملاحم الشرف في غزة ها شم .
   السيد الرئيس ، يعرفك شعبنا جيدا ، عندما اختلفت مع المرحوم ياسر عرفات على الصلاحيات لخدمة أجندة باتت معروفة ، و يتذكرك شعبنا في العقبة مع بوش و شارون ،و ما أعلنت عنه و اعتكافك بمخاصمة الرئيس الذي قتلتموه بالسم ، كثيرون في حينه شبهوك بما لا يقبل مجالاً للشك .........الخ ، و عندما حوصر رئيس الشعب الفلسطيني في المقاطعة ، كنت على رأس من طلب من رئيسك الاستسلام ، و القبول بالمغادرة خارج الوطن .
   البعض يا صاحب الصولجان و العهد و الزمان ، يعتقد و للأسف انك من جيل المؤسسين ، لفتح ، و هذا ما شفع لك عند البعض .
   أما اليوم فنقول لك ما قاله الشهيد القائد كمال عدوان في السبعينات من القرن الماضي ، انتم اللاهثون وراء السراب ، انه سراب الذل و الهوان و الارتهان و الخيانة .
   المعادلة اليوم للمقاومة ، التي تصنع الخيار الوحيد ، و الأوحد ، للشعب الفلسطيني ، و تؤسس لمرحلة ، لا وجود فيها للمتخاذلين ، و الانهزاميين ، و الواقعيين الخشبيين، فلتذهب أوسلو ، و السلطة إلى الجحيم ، و لنبني قواعدنا المقاومة ، في كل شبر يندحر عنه الاحتلال .
   الإسلام المقاوم على أرض فلسطين ، الذي حاولت أن تجيش له أتباع الشيطان ، و تنسبه زوراً وبهتاناً و كفراً إلى الظلآميه و الظلاميين و تصفه بالإرهاب ، هذا الإسلام هو من يدافع عن غزة العزة ، و معه كل الوطنيين و الديمقراطيين و الثوريين ، جسد واحد كالبنيان المرصوص ، أصبح اليوم مفخرة الأمتين العربية و الإسلامية ، لأنه إسلام مقاوم ، و بدأ يؤسس لصنع ثورة بمفاهيم جديدة ، و انتفاضة شاملة ، في كل الأرض الفلسطينية التاريخية .
   صمود غزة اليوم ، لا يوازيه أي صمود في التاريخ ، أن تصمد مدينة، و قطاع جغرافي ضيق ، و مفتوح ، و يقاوم أبطالنا رجال المقاومة ، آلة البطش الصهيونية بهذه المنعة ، و العلمية و التقنية العالية ، و استلهام وتحديث مفهوم المقاومة الشعبية المسلحة ، بالتطور الكمي و النوعي خلال مدة قصيرة ، تعتبر قياسية بمعيار الزمن ، و تحول الرأي العام العربي و الإسلامي و كل شعوب العالم إلى جانبنا ، هذا هو التاريخ المشرف لشعبنا و مقاومينا،و المفصل الأساس في النضال و الكفاح من اجل حقوقنا التاريخية الثابتة و الغير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم.
   يا فخامة الرئيس ، اليوم و ليس غداً، لا تستحق الوداع لأنه غير مأسوف عليك .
   بوش ودعه الشعب العراقي المقاوم بالحذاء الزيدي ،
   و السيدة رآيس الشمطاء ذاهبة تلاحقها اللعنات ،
   و بولتن المجدد للصهيونية الذي لا يخفي انتمائه و ارتباطه يشعر بالسقوط و بالخيبة بعد صمود غزة و يلفظ آخر أنفاسه .
   نسألك متى تهتز لك قصبة و تعلن رحيلك ؟...........
   أترك شعبنا بأطفاله المذبوحين...
   ابتعد بخبثك عن آلام و آهات و عذابات أهل غزة، في المحرقة المتواصلة على شعبنا الأعزل، و لا تصور صمود شعبنا و مقاومته بما يُملى عليك .
   لا تحاول استغلال الفاقة و الجوع للمستضعفين الذين لا حول لهم و لا قوة . و الذين تضرجوا بدمائهم فسقطوا شهداء تحت أنقاض بيوتهم ولم يغادروها صامدين صابرين محتسبين.
   أما رجال الشرطة المدنيين الذين دماءهم في عنق كل من كان يعرف بتوقيت المجزرة ، في اليوم الأول للجريمة الصهيونية على غزة ،و المجازر المروعة الفاشية و العنصرية في مدارس الأمم المتحدة و الجوع و القهر و الحصار .
   ألم يحرك كل هذا الكفر و الإجرام فيك شهامة الرجال .... ؟
   و إن كنت أشك في ذلك أن تكون منهم............ الخ
   ارحل بعيدا من المشهد السياسي الفلسطيني خير لك ،ربما ، فالجرحى و الأسرى و المعوقين و الشهداء ، و الحجر و الشجر و كل حبة من التراب ،و الهواء الذي لوثته كلماتك عن السلام مع الصهاينة ، و الحصار الذي كنت مسئولاً عنه من اجل شرعية زائفة ، و كيان وهمي قزمي تحت الاحتلال ، كل ذلك لعنات ، لعنات، لن تغادر زمنك الأسود المظلم ، و لن تعيد إليك شهامة مفقودة منذ زمن بعيد ، فالخائب و العبثي و الجبان لا يصنع إلا مزيداً من الخنوع و التواطؤ الذي لم يألفه شعبنا طوال تاريخه المعاصر .
   اذهب قبل فوات الأوان غير مأسوف عليك.
   
   بقلم / سعيد صبح
   [email protected]


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .