الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



ماذا يريد نيرون غزة ؟؟؟
بقلم :    محمود عبد اللطيف قيسي


   كلما أقتربت المؤشرات لتبشر الشعب الفلسطيني بقرب إنتهاء التشققات والخلافات التي تعصف بجدار الصمود الفلسطيني وتهدد بإسقاطه ، لمصلحة جدار الفصل العنصري الذي يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية ويحاول منع تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة الموحدة ، كحق فلسطيني وكأمر واقع تقتضيه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني والظروف الدولية ومصلحة العالم إن أراد الخروج من أتون المعارك والحروب التي يشعلها الشيطان وإسرائيل ، إلى ربوع الأمن والإمان والتقدم والإزدهار التي يدعوه إليها الشعب الفلسطيني الصابر الصامد المرابط ، يكون همز ولمز ونفخ ونفث من حارق وحاكم ومفتي غزة بمعية مجموعة المطبلين وشلة الناطقين الإعلاميين ليطير الحلم وليطيح بالأمل .
   
   
   
   فما أن يفرح الفلسطيني ومن وراءه أحرار العرب والعالم بأخبار إمكانية نجاح الإتصالات التي تُجرى لتحقيق المصالحة الفلسطينية ، لإنهاء آثار العدوان الإسرائيلي الرهيب وتهديداته المستمرة للشعب والقضية وللقدس والأقصى والوجود ، وآثار الإنقلاب الحمساوي البغيض وتهديده المستمر للأرض والإنسان على رأي حليفه القابع في دمشق الذي بات لزاما عليه أن يقرأ كتاب كليلة ودمنة ما دام لا يقرأ كتاب القضية ومراحلها وتطوراتها ، حتى يخرج سعادة الزهار منقذ غزة كما يعتقد من بين ركامها البعيد عن قواعد بيته ومستعمرته الإقتصادية ومربعه الأمني ، ومن بين طوابير الجياع المتهالكين المتعالي على أجسادهم التي رفعته يوما فداس عليها بنعاله ، اللذين لا يوجد من بينهم واحد من أبناءه او أقرباءه حتى الجد الثالث عشر ، حتى يخرج فاحا وناعقا بمجموعة تصاريح وفبركات إخبارية يزد عليها إفتخاره بتحرير غزة من المستعمرين والمحتلين والمستوطنين الفتحاويين كما يعترف ويصرح مرارا وتكرارا ، بوصفه أمين عام الأحوال واشؤؤن المدنية الإنسانية والدينية الفلسطينية والعربية والإسلامية ، وصارف إشعارات وشعارات وهويات البطولة والمقاومة والوطنية ، ومصنف الناس دون اليهود اللذين بات سربهم أمنا من ناحيته ومن قبل حركته السلم على الأعداء ، النار على الإسلام والمسلمين ، إلى ( رجمين ) مؤمنين وكفارا ، وأهل جنة وأهل نار ، ولم يكتفي بذنبه الكبير بل زاد بذنب لا يغتفر بأن قسم أهل غزة وشعب فلسطين إلى ( كومين ) صحابة وصالحين هم حماس وصحبها ، وكافرين هم فتح وشعبها ، ومن سعد حظه ممن سقط عليه غضبه صنف من جماعة المنافقين ، مقتربا وبلا تشبيه وكما يظن نفسه من مالك خازن النار بعد أن حول غزة للدرك الأسفل من مثلها ، التي التهمت الأم وأبنتها والأب والأحفاد والجد والجدة والجيرة والديرة والأهل والخلان ، ولم ينجو منها والعياذ بالله المنتقم الجبار إلى من قال لا إله إلا حماس وقادتها ، والحياة أنفاق وتهريب وطعم دم ومادة ، كما ومبتعدا بعد الأفقين وبعد المشرق عن المغرب عن سيرة وحقيقة رضوان حارس الجنة الأسوة الحسنة ، مُتقمّصا برضا تام وعن سبق إصرار وكيدية ورضا بالنتائج وبحسب الظروف والأحوال ، شخصية الخميني إن جاء ، أو شخصية المرشد الأعلى الجديد إن قال ، أو شخصية إمام ومرشد مشهد آية الشيطان أحمد علم الهدي الراغب بهدم الكعبة ونقل الحج والحجيج من مكة إلى مشهد النيروز إن نال .
   
   
   
   فتصريحات آية الله الزهار لصحيفة القدس الغزية ولمراسل قناة العالم الطهرانية كلها تحمل بثناياها مغالطات كثيرة وواضحة للعيان حتى وإن استخدم سعادة الزهار الغربال والمكياج وسحر سحرة فرعون وعصا السجان ، الشبيهة بمغالطات فرعون الذي حاول التدليس على الله وموسى وأهل مصر ، والذي سألوه من فرعنك يا من إستعبدت الناس وقد ولدتهم إمهاتهم أحرارا قال : ( سوء إختيار شعب غزة لي وليتحملوا النتائج ) ، فالمكياج لا يغير ملامح الوجه أو لون البشرة ويخفي الحقيقة إلا لفترات قصيرة ( وبعد أن ذاب الثلج بان المرج )
   
   
   فقد طالعتنا تصريحات الزهار الأخيرة والتي أتت لمحاولة نسف تباشير غزة الثائرة اليوم لا غزة فري ( free gaza ) التي حاول من خلالها وبإسمها مشعوذون الإساءة للنشيد الوطني والقومي الفلسطيني والعربي ( موطني ) ، واليوم وباسم فك الحصار عن غزة يعملون للنيل من فلسطين تحت اسم فلسطين حرة ( free pal ) ،
   
   
   
   فغزة العراقة والمجد والتاريخ والمرجل ، رائدة المدن الخمس الكنعانية التي استعصت على قتلة اليهود ومن جاء بعدهم ، راغبة اليوم ودائما بالتغيير والإصلاح الحقيقي لتنجو من نار القائمة التي ناورت وخدعت وضلت وأضلت ومن نار خزنتها القتلة الجدد ، فنيرون غزة الذي يعتقد أنّ سكانها لا ينقصهم إلا الشيبس والمكياج ليظفروا بالدنيا ونعيمها ، يعتبر أنّها بفعل الإنقلاب وبركته قد حُررت من محتليها الفتحاويين ، اللذين وبقرار منه باتت حركتهم الديمومة والصيرورة والحارس الأمين على القضية الفلسطينية محظورة في أرض سلطة نجاد العميلة المسيطرة على غزة ، كما القرار المشابه المعلق على باب الكنيست الإسرائيلي أو المحفوظ في دهاليز وأروقة وأقبية الموساد والشين بيت والدفاع الإسرائيلية ، الموقع من شارون ومن كان قبله وممن جاء بعده ، تماما كما حظر البعث مشايخه ومعلميه دعاة الدين والمقاومة في طهران و.... .
   
   
   
   بل زاد حاكم بلده بالحديد والنار وأسهب بوصفه الصواريخ المنطلقة من غزة لمقاومة المستوطنين جوارها القابعين على أراضيها ، والجيش الإسرائيلي المحاصر لها والكاشف عورتها ، بالمشبوهة والخيانية ، وبأن مطلقيها وكما قال ووصفهم بالحرف ( دواسيس )
   
   
   ولم يكتفي بل زاد وأمعن بأن قذف فتح العراقة النضالية والثورة التي وجدت لتنتصر وتبقى متهما إياها ـــ وكلها فخر ــ بأنها انطلقت لسحق إسرائيل المسكينة الصديقة لمجمّع غزة الإسلامي ، وبأنّها إنقلبت على الشرعية الحمساوية التي عمرها من عمر قناة الجزيرة ونيف ، ومن عمر لابسي حفاظات البامبرز ومتعاطي الشيبس والواوا ، وتحاول طمس ومحو تاريخ وقضية وأيام ورجال ، مهددا فتح وطالبا منها أن تعيد الضفة الغربية سلما لحضن إسرائيل الإرهابية لتكمل خطتها بتهويد القدس ولهدم الإقصى ، أو بالقوة للشرعية الدموية في غزة لتتمكن من إكمال لعبتها وفصول خطتها لتصفية وإنهاء القضية الفلسطينية لصالح حكم الإمارة الإسلامية في غزة ، والتي وكما قال لا تحتاج للمقاومة لأنها تحررت أولا ، وباتت تحت حماية طهران وظلالها ومظلة صواريخها الأبعد والأبعد من سيناء ، وتحت حماية إسرائيل التي وافقت حماس على خطتها وبايعتها الحكم والإمارة فيها ، مؤكدا بأنّ المقاومة فقط يجب أن تكون وتنطلق من الضفة لأنها ما زالت محتلة من الأعداء الفتحاويين ، والتي حال تسلم قوات لحد الحمساوية لها ستعلنها كغزة منطقة محررة ، مع ضمانه الموافقة على وجود المستوطنين اليهود فيها وجوارها اللذين تنظر إليهم حماس كجيران مرحبا بهم كما تنظر لأخوانهم أهل الذمة المستوطنين جوار غزة ، والفتوى جاهزة ومعززة بتواقيع صحابة حماس رضي الله عنهم وهي غير قابلة للإستئناف والتمييز ، مما يعني أنّ على الفلسطيني العادي رغما ، والمسلم الحماسي مبايعة وموافقة ، إحترام الجار وإن إستوطن وجار ، وإن كان بنتيجته على فلسطين السلام .
   
   
   
   وازداد هرطقة واصفا فتح أنها سيطرت على الضفة الغربية بمساعدة الإحتلال ، من غير أن يوضح أي إحتلال يقصد ومتى !!! ، أو إن كان يقصد من وراء إفتراءاته أن يتهمها بأنها جاءت من بيروت وتونس لفلسطين على ظهور الدبابات الإسرائيلية وبموافقة شارون الذي استقبلها كما قياديي حماس بالأحضان والقبل وبالورود والرياحين وبنثر حبات الأرز .
   
   
   ولم يكتفي بهجومه على فتح وشعب فلسطين بل فح حقدا ونفث سما ضد رئيسه ، بعد أن مجّد وشكر كل غيره بمن فيهم نجاد ومجموعة الآيات وحسين أوباما والمدعو كارتر نظيف اليد من الدم الفلسطيني كما يوحي ويقنع ، متهما الرئيس عباس وحكومة الدكتور سلام فياض ومن قبلهم الشهيد الرمز ياسر عرفات بأنهم وليس إسرائيل هم من يحاربوا المقاومة الحمساوية ، منزّها إسرائيل الصديقة لمجمع غزة الإسلامي عن مسؤوليتها بحصار وتجويع سكان غزة ، وطالبا ضمنا إستمراره لأن ذلك هو ما تحتاجه حماس لحصولها على أكثر من مليون دولار يوميا فوائد وعوائد الإتجار غير الشرعي بالأنفاق ومن عوائد سلسلة الضرائب التي فرض مثلها نيورون قبل حرقه روما ، ولحصولها على حقائب دبلوماسية حبلى بالدولارات والشيكلات التي يسلمها دعاة فك الحصار الإخونجيين أو المتأسلمين أو المتأوطنين لقيادتها الناهبة لكل شيء لضمان بقائها ولنجاتها من سيف العدالة الفلسطيني .
   
   
   
   ويا ليته أكتفى حتى لا تنكسر الجرة من كثرة الحشو والإسفاف والتزوير ، بل زاد بعد أن خاصم وفجر ، معترفا أن السلاح الوارد لحركة فتح من الداعمين لها في الخليج سيطرت عليه حماس قبيل انقلابها ، لأنه كان يهدف لمنعها من تحرير غزة المحتلة من قبل أبناء فتح ، غافلا عن حقيقة أنه كان وما زال وسيبقى هدفه ووجهته لقتال المحتل الإسرائيلي ومقاومته فقط ، ولطرده من كل فلسطين التي غزة هي جزء عزيز منها ، وليست هي كلها كما تأمل إسرائيل وتوحي حماس ويوسوس الشيطان ، فأن كنت تفتخر بمصادرة قواتك للشاحنات التي كانت تنقل السلاح لقوات فتح في غزة قبيل الإنقلاب ، مبررا ضربتك الدموية ومترجما للمثل العربي ( لتتغدى بهم قبل أن يتعشو بك ) ، وهو الفعل والجرم الذي لن يغفره لك الزمن ، فإسرائيل كمثلك تفتخر بمصادرتها السفينة كارين A التي كانت تنقل السلاح لقوات فتح لتنفيذ إنقلاب فتح ضدها وضد جيشها وضد مستوطنيها كما قال شارون وصحبه ، وحتى لا تنسى فأنت تعلم أنّ قسما من شحنتها كان سيسلم لحماس الرنتيسي وياسين بأوامر من عرفات لحماس .
   
   
   وإن كنت تفتخر أنّ أبطال الشاحنات التي اعترفت أنك صادرتها والإبطال الباحثين عن السلاح لمقاومة إسرائيل هم اليوم يقبعون في سجونك الظلامية المنتشرة في غزة ، السرية منها والعلنية ، ففتح تفتخر بأن أحد أبطال سفينة السلاح كارين A قابع اليوم في سجون إسرائيل الإرهابية ، والعالم الحر يفتخر أنه في كل يوم يهدم سجنا ليبني مدرسة ، وأنت كما إسرائيل مع كل طلة صباح تهدم مدرسة لتبني معتقلا لتحشر أبناء فتح به ، بهدف غسل أفكارهم وإجبارهم على التوقيع على تعهدات حتى لا يعودون بعدها للمقاومة والنضال أبدا ، وما سجن مجدّو أو عوفر أو... الإسرائيلي المليء بثوار فتح والذي يتصرف معهم بذات الأسلوب منك ببعيد .
   
   
   
   أما ما غاب عن ذهنك من حقيقة هو أنّ فتح لو كان بمنهجها وئد حماس كما منهاجك الذي من خطوطه العريضة وئد فتح ، لما قامت لحماس قائمة ، ولو كان من أسلوبها سفك الدم الفلسطيني كما إسلوبك الذي ملئت به شوارع غزة ، لما تمكنت حماس من تنفيذ إنقلابها الذي كان سينتهي ويبوء إلى الفشل بأقل من ثمان ساعات ، وليس بثلاث أيام كما قواتك الغازية التي سيطرت عليها بغياب عقل ووعي وحكمة ووطنية ومنطق وتصديق فعل ، ولو كانت فتح تؤمن بالبندقية التأديبية وبالرصاص الحي والمطاطي وبالحكم الشمولي المطلق ، ولولا خوفها من الله ولوجود إسرائيل بين النارين وحامية لقواتك الشبيه بقوات لحد ، لما استمر حكم حركتك حماس اليوم لأكثر من يوم وأحداث أوزو وحصار بيروت ليس منك ببعيد .
   
   
   
   وغزة الجريحة التي سيطرت عليها 2007م بتدبير عتمة وبسلاح قتل إيراني أدخل إليها خداعا على أنه سلاح مقاومة ، يجب أن لا تنسى أنت لأنها لن تنسى من الذي أخذها إلى المقاومة طوال فترات الصراع منذ إحتلالها سنة 67م وقبل ذلك ؟؟؟ ، ومن ذا الذي أخذها إلى الخنوع والإستسلام بعد سيطرة قواتك عليها ؟؟؟ ، فبلسانك وصفت غزة بأنها محررة الآن ، وعليها إن تنعم بالسلام فيكفيها قتالا ومقاومة والتي يجب أن تكون فقط بالضفة الغربية !!! ، فكيف تطالب إذا مصر وجميع الدول العربية عدا حليفتك سوريا بفتح حدودها للمقاومة ، وأنت تقفل غزة كما جبهة الجولان بوجهها ؟؟؟ ، كيف تطالب العرب والمسلمين بالتحضير لتحرير فلسطين وأنت تخرج غزة بفتوى منك وبقرارمنك وتعفيها من الجهاد ومن مهاماتها بعد أن أخطت فم شعبها وسحبت سلاحها وقيدت إرادتها وعضلاتها ؟؟؟ .
   
   
   
   وبمناسبة إتهامك للرئيس الفلسطيني محمود عباس ( ابو مازن ) ولحكومته ، ومن قبله إتهامك للشهيد عرفات بأنهم منعوا المقاومة وعذبوا المقاومين ، فاسأل نفسك الجاحدة قبلا ، وحلفائك وروح الشهيدين ياسين والرنتيسي واللآلاف من عناصر وأنصار حماس من أين يستلمون رواتبهم ومخصصاتهم وما زالوا ، ومن أين حصلوا على أسلحتهم ومن سدد فواتير شرائها قبل أن يوصل السلاح الإيراني إليهم عبر السودان وسيناء منذ أقل من عشر سنوات بهدف تحرير غزة من الفتحاويين كما شرحت وصرّحت ، وليس لتحرير فلسطين من الإسرائيليين كما ناورت وخدعت ؟؟؟ ، ومن أين كانت ميزانياتهم التي ساهمت بانطلاقتهم ؟؟؟ ، وأسأل العارفين كالجهاد الإسلامي ومن كان قبلهم أو من جاء بعدهم !!!!!!!!!! .
   [email protected]
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .