الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



سلخ غزة وضم الضفة !
بقلم :    مصطفى إبراهيم


   تقدم الدكتور حسن أبوحشيش رئيس المكتب الاعلامي الحكومي في حكومة غزة بمبادرة إعلامية لإطلاق الحريات الإعلامية في الضفة والقطاع وإبعاد الحالة الإعلامية عن الخلاف والانقسام، لتعزيز الاعلام وترسيخ حرية الرأي والتعبير والعمل الاعلامي، إدراكا منه لخطورة الاعلام في تأجيج او تهدئة الخلاف الداخلي في الساحة الفلسطينية.
   مبادرة أبوحشيش لم تلقى أذانا صاغية في الساحة الفلسطينية الموبوءة بالانقسامات والخلافات الحادة، وتزامنت مع تسابق قادة دولة الاحتلال في التنكر للحقوق الفلسطينية ومحاولات شطبها، فمن خطة وزير خارجيتها العنصري أفيغدور ليبرمان سلخ قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، الى ما جاء من دعوة وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق موشي آرنس إلى ضم الضفة الغربية الى دولة الاحتلال وعدم جدوى المفاوضات التي يجريها محمود عباس.
   حيث لم يكن مفاجئاً لدى كثير من الفلسطينيين أن تقدم دولة الاحتلال على إتحاذ مجموعة من الإجراءات والمشاريع والخطوات التصعيدية ضد الفلسطينيين، في مقدمتها خطة ليبرمان لشطب القضية الفلسطينية وسلخ قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة ليصبح كياناً منفصلاً مستقلاً، ولا مسؤولية قانونية أو أخلاقية لدولة الاحتلال عليه، والتخلص من "عبء" القطاع.
   مشاريع وإجراءات دولة الاحتلال لم تتوقف فسبق ذلك إقرار خطط بناء في مستوطنات القدس، وقرار ترحيل عدد من نواب المقدسيين، وهدم منازل الفلسطينيين في القدس والخليل، وطرد عدد من العائلات المقدسية من منازلها، ومصادرة المزيد من الأراضي في الخليل.
   وتزامن ذلك مع نية دولة الاحتلال إقرار مشروع قانون المواطنة وتعديل "إعلان القسم للدولة"، وفرض قيود على الفلسطينيين الذين يطلبون تصريح إقامة او مواطنة، مشروع القانون يشترط على ان يُطلب من الراغبين في الحصول على الجنسية الإسرائيلية أداء يمين «الولاء لدولة اسرائيل كدول يهودية وديموقراطية، وإعلان التزامه احترام قوانين الدولة"، القانون يستهدف أساساً المقدسيين والفلسطينيين في مناطق عام 1967 الراغبين بالحصول على المواطنة في إطار لم شمل عائلاتهم.
   دولة الاحتلال كانت فرضت منذ العام 2004 قيوداً على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1967، ومواطنين من الدول العربية التي تعتبرها " دول عدوة مثل سورية ولبنان واليمن وليبيا الذين تزوجوا من أبناء شعبهم الفلسطينيين في أراض العام 1948، الراغبين في الحصول على المواطنة في إطار لم شمل العائلات، هذه الممارسات نفذت بذريعة " أمن الدولة"، والادعاء بان الفلسطينيين يسعون من وراء الحصول على طلبات لم الشمل الى تحقيق العودة الى ديارهم.
   ووفقا الى مركز عدالة لحقوق الانسان ان المتضرر الأساسي من هذا التعديل هم أهل القدس الشرقية، خصوصاً الأطفال منهم، وقال المركز إلى أنه في عام 2009 وصل عدد الأطفال في القدس الشرقية الذين ليست لهم مكانة قانونية (إقامة أو مواطنة) نحو مئة ألف طفل، وهم يشكلون 74 في المئة من مجمل الأطفال الذين ليست لهم مكانة قانونية في إسرائيل.
   دولة الاحتلال مستمرة في التنكر لحقوق الفلسطينيين واتخاذ الإجراءات وتقديم المشاريع والخطط لشطب القضية الفلسطينية، وهي لا تستهدف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة في العام 1967، بل كل الفلسطينيين أينما تواجدوا وفي مقدمتهم عرب الداخل، ونحن نتقدم بمبادرات من أجل ترسيخ الانقسام وتعزيزه، والحد من الحريات العامة والخاصة، والتفرغ لبعضنا ونسيان أننا ما زلنا تحت الاحتلال.
   علينا تقديم المبادرات من أجل التصدي الى تلك المشاريع والخطط ومواجهتها ورفضها سواء سلخ غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، أو الدعوة الى ضم الضفة الغربية الى دولة الاحتلال، وعدم التسليم بإعفاء دولة الاحتلال من مسؤوليتها القانونية عن قطاع غزة، ومواجهة القوانين ومشاريع القوانين التي تستهدف الفلسطينيين من عرب الداخل.
   الأجدر بالفلسطينيين ان يكثفوا من جهودهم في فضح مشاريع الاحتلال وخططه، وإنهاء الانقسام، وتعزيز مبادرات الوحدة الوطنية للمصالحة، وليس مبادرات تعزيز الانقسام، والحد من الحريات العامة والتعدي على حرية الرأي والتعبير، ومنع توزيع الصحف في الأراضي الفلسطينية في حين أن الاحتلال لا يسمح بدخولها.
   [email protected]
   mustaf2.wordpress.com
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .