:: الركن الأخضر

 ::  ملفات سابقة

          :: الرئيسية                :: صــــــــور             


 

لبنان الصمود
بقلم :    صلاح الدين الغزال


مَازِلْتُ أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِـي الَّتِي انْهَزَمَتْ
   مُذْ نِصْفِ قَـرْنٍ بَأَيْـدِي قَـادَةِ العَرَبِ
   
   حَتَّـى وَجَـدْتُ بَقَايَاهَــا مُبَعْثَــرَةً
   بِأَرْضِ لُبْنَـانَ أَرْضِ السَّيـفِ وَالأَدَبِ
   
   هُنَـا الكَرَامَـةُ تَمْشِـي وَهْيَ شَامِخَـة
   رَغْمَ الدَّمَـارِ وَرَغْـمَ النَّـزْفِ وَالتَّعَبِ
   
   خَمْسُونَ عَامـاً مِنَ الخِـذْلاَنِ عَالَمُنَـا
   فِي القَيْـدِ مُمْتَعِضاً يُصْغِي إِلَى الخُطَبِ
   
   حَتَّـى انْبَرَى أَهْـلُ لُبْنَـانٍ بِحِزْبِهِـم
   حِزْبِ الإِلَهِ فَأَذْكَـى النَّـارَ فِي الحَطَبِ
   
   وَدَكَّ مَجْـداً بَنَـى صَهْيُــونُ عِزَّتَـه
   وَمَا حَمَتْهُـمْ صَيَاصِيهُـمْ مِنَ الشُّهُبِ
   إِ
   نَّ البُطُولَـةَ لَيْسَـتْ تَحْـتَ أَجْنِحَـةٍ
   مِنَ السَّلاَمَـةِ بَلْ فِـي مَكْمَـنِ اللَهَبِ
   
   وَالرُّوحُ مَا خَرَجَتْ مِنْ أَجْـلِ بَارِئِهَـا
   إِلاَّ لِتَبْقَـى وَلَـنْ تَفْنَـى مَـعَ الحِقَبِ
   
   وَلَيْـسَ مَـنْ مَـاتَ وَالإِقْـدَامُ دَيْدَنُـهُ
   كَمَنْ نَجَـا عِنْدَ بِـدْءِ الحَـرْبِ بِالهَرَبِ
   
   قَدِ انْتَصَرْنَـا وَكَـانَ العَـوْنُ يَنْقُصُنَـا
   عَلَـى جَحَافِـلِ جَيْـشٍ عَالِـيَ الرُّتَبِ
   
   لَمَّـا رَأَوْا ثُلَّــةً لِلدِّيـنِ تَرْصُدُهُــمْ
   فِي السَّهْلِ وَالسَّفْحِ إِيمَاناً وَفِي السُّهُبِ
   
   عَلَـى مَلاَمِحِهِــمْ تَبْـدُو مُلاَئِمَــةً
   سِمَـاتُ سِبْـطِ نَبِـيٍّ طَيِّـبِ النَّسَـبِ
   
   فَرُّوا مِنَ الرُّعْـبِ وَالنِّيـرَانُ خَلْفَهُـمُ
   وَصَـارَ فُولاَذُهُـمْ نَوْعـاً مِنَ الخَشَبِ
   
   أَمَــامَ فُرْسَانِنَـا الأَفْـذَاذِ وَانْطَلَقَـتْ
   تَعْـدُوا فُلُولُهُــمُ خَوْفـاً مِنَ الطَّلَـبِ
   
   وَكَـانَ أَفْتَـكُ مِسْمَــارٍ بِنَعْشِهِــمِ
   يُـدَقُّ قَهْـراً بِأَيْدِي الصِّـدْقِ لاَ الكَذِبِ
   
   فَلَيْـتَ حُكَّامَنَـا الأَمْجَـادَ قَدْ سَمِعُـوا
   بِمَـا فَعَلْنَـا بِـذَاكَ الجَحْفَـلِ اللَجِـبِ
   
   وَلَيْتَهُـمْ يُغْمِـدُوا مَـا جَـرَّدُوهُ لَنَـا
   فَقَدْ سَئِمْنَـا نَعِيـبَ البُـومِ فِي الخِرَبِ
   
   بنغازي
   شاعر وكاتب ليبي
   jazalus@yahoo.com
   





      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  ضياء -  فلسطين       التاريخ:  19-08 -2007
  بجد انك شاعر والله وانه بحسدك على فكرك
   


 

   جميع الحقوق متنازل عنها لآن حق المعرفة مثل حق الحياة للإنسان