Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

سبتمبر : إرادة الحياة وإرادة الموت
محمود الزهيري   Friday 28-12 -2007

سبتمبر : إرادة الحياة وإرادة الموت أريد أن أعيش آمناً في وطني , أتنسم هواؤه , وأرتوي من ماؤه , ولا أريد أن أموت من الجوع الملازم للفقر القاتل بسؤ التغذية , أريد أن أتنسم الحرية وأن أقتل الخوف من الأجهزة الأمنية التي كرست عدائها الكامل للمواطن العربي في كل الأقطار العربية , اريد أن أشعر بآدميتي كإنسان له حقوق وعليه واجبات , وأن ينزاح اللصوص وخونة الأوطان من علي كراسي الحكم والسلطة , والذين حولوا الأوطان إلي محميات خاصة بهم وحدهم والمواطنين ماهم في نظرهم إلا مجرد خدم لهم ولأذيالهم في الحكم والسلطة .
ليس غريباً أن يكون في عالمنا العربي 11 سبتمبر متكرر بصفة دورية ومستمرة في عالمنا العربي في صورة إنهيارات البنايات بسبب من الغش والرشوة والمحسوبية في إصدار تراخيص البناء , وفي صورة غرق العبارات والسفن المملوكة لمحاسيب الحكم والسلطة والتي تضيع فيها أرواح الالاف من المواطنين , ولا أريد أن يستمر 11 سبتمبر في صورة ملايين المرضي بإلتهابات الكبد الوبائي في صوره المتعددة , أو 11 سبتمبر المستمر في صورة مرضي الفشل الكلوي والذي يعد مرضاه بالملايين , أو في صورة مرضي السكري وضغط الدم والملايين المصابين بهما وبالأمراض النفسية والعصبية .
أرجوكم : لا أريد أن اتناول القمح المسرطن الذي يتسبب في قتلي وقتل أولادي واهلي وأبناء وطني , ارجوكم لا أريد أن أموت بالسرطان المرعب من تناول الفاكهة والخضار المسرطن بمبيدات وهرمونات قال عنها العالم المتحضر أنها محرمة دولياً .
إليست حوادث القطارات والطائرات والعبارات كوارث تسبب فيها الفساد والغش والرشوة والواسطة والمحسوبية , وكان من جراء ذلك قتل الالاف بلا ذنب إرتكبوه أو خطيئة فعلوها !!
إن احداث سبتمبر مازالت مستمرة في العالم العربي بأسره من محيطه إلي خليجه بسبب من مساندات الولايات المتحدة الأمريكية لحكومات الظلم والطغيان والفساد والإستبداد , لأن أمريكا هي الراعي الرسمي لأحداث 11 سبتمبر المستمرة في دول العالم العربي بالسكوت عن الأفعال الإجرامية لهؤلاء الحكام في المواطنين العرب , والتي تنظر إلي مصلحتها العليا فقط دونما إعتبار لمصلحة الأوطان والمواطنين العرب وكأنها تتناسي أن من أهم أسباب تفريخ الإرهاب الديني هو الغرق في مستنقع الفقر الآسن الذي تضيع معه كل القيم السلوكية والإجتماعية وضياع المقدرات الإقتصادية للمواطنين بأسباب عائدها إلي سرقة الأوطان من جانب الحكام الخونة بمعاونة وتستر أمريكيين !!
كان يتوجب علي الولايات المتحدة الأمريكية أن تعمل لمكافحة الأسباب التي يتوالد منها الإرهاب كأسراب الجراد في المناطق المعبأة بالنصوص الدينية المحرضة بتفسيراتها وتأويلاتها ومحاولات إستنطاق النصوص الدينية بما هو ليس من منطوقها أو تفسيرها أو تأويلها , وذلك علي الإرهاب وقتال المغايرين في الدين والعقيدة , وأن تسعي السعي الجاد بالتحالف مع دول العالم التي تسعي لإعلاء إرادة الحياة في مواجهة إعلاء إرادة الموت !!
ومن أجل إعلاء إرادة الحياة علي إرادة الموت يتوجب النظر إلي الأمور الآتية :
من المتعارف عليه أن المنطقة العربية وبعض المناطق الإسلامية من المناطق المنتجة للإرهاب والمصدرة له بمنتجات متعددة , بما يكفي للإستهلاك المحلي والإقليمي , ويفيض للتصدير بغزارة , بداية من الإرهاب الحكومي الرسمي مروراً بالإرهاب الفردي المتعلق بالقضايا الجنائية , وصولاً لإرهاب الجماعات الدينية الراديكالية الأصولية المنظمة , والتي تعمل جميعها ضد إرادة الحياة , وصولاً للإرهاب الدولي والذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية بمعاونة بعض دول المنطقة العربية ودول أخري , والتي لاتتغاير عن إرهاب الجماعات الدينية الراديكالية الأصولية المنظمة في تقسيمها للعالم إلي مع , وضد , أو تقسيم العالم إلي معسكرين أو فسطاطين ,معسكر أو فسطاط الإرهاب , ومعسكرأو فسطاط ضد الإرهاب , أو حسب تأصيل الجماعات الدينية المنظمة , فسطاط الكفر , وفسطاط الإيمان .
ومن ثم فقد رسخ في الوعي الذي صنعته أجهزة المخابرات العالمية بأن قضية الإرهاب ومكافحة الإرهابيين هي القضية الأولي بالرعاية والإهتمام كان من وراء ذلك ترويج العديد من الشائعات التي تمكن مخابرات تلك الدول من تحقيق أكبر قدر من المصالح العليا لتلك الدول عبر ترويج شائعات من قبيل أن الإرهاب يريد أن يسيطر علي العالم في حالة تكريسية لإستمرار أنظمة الحكم الممالئة للولايات المتحدة والتي تنتج الإرهاب وتصدره , مما زاد من حالات العداء للنظام الأمريكي وتمني الشر والسؤ لتلك المنظومة في السياسة والحكم والتي يتمني العديد من أبناء تلك الشعوب المقهورة العيش علي الطريقة الأمريكية في الحكم والسلطة , بل وتمني السفر أو الهجرة والإقامة فيها والحصول علي الجنسية الأمريكية في حالة متناقضة من متناقضات الشعور الذي يتمني الشر والسؤ للنظام الأمريكي في حين إذا بحثت في القلب تجد أمريكا هي القابعة في قلوب الكارهين لها , مما يدلل علي أن العداء والكراهية هو للسياسات المنحازة الظالمة فقط , وذلك علي مستوي الدول وعلي مستوي أنظمة الحكم !!

إرهاب وإرهاب :
نعم هناك إرهاب الجماعات الدينية المنظمة ذات الترابط العضوي الهرمي المتسلسل في قياداته من القمة للقاعدة , وبالعكس من القاعدة للقمة والمبني علي السمع والطاعة في جميع الأمور التي تخص الفرد عضو التنظيم الديني , ومن ثم فإن تنفيذ أي عمليات إرهابية أمر سهل وميسور ومن الممكن تنفيذها في خلال ساعة صفر محددة لايخطئ القائمون عليها ثانية واحدة , لأن الأمر في بدايته ومنتهاه يمثل عبادة من أشرف العبادات لدي القائم علي تنفيذ هذه العمليات الإرهابية بل ويكون الثواب عظيماً حسب ماتعلم وتربي , إذا كان عدد القتلي والمصابين وحجم الدمار هائلاً وفظيعاً , مثالاً له ماأسماه تنظيم القاعدة بغزوة مانهاتن , أو غزوة واشنطن نظراً لعظم أعداد القتلي والمصابين و حجم الدمار يوم الحادي عشر من سبتمبر في العام 2001 والذي هز عرش القوة الأمريكية .
وهذا حسب المفهوم وبالمقارنة بين إمكانيات أكبر قوة عسكرية وإقتصادية في العالم يعتبر في نفس الوقت أكبر هزيمة منكرة لهذه القوة وهي الولايات المتحدة الأمريكية , بل وهزيمة لكافة دول العالم الحر , والمحبة للسلم والأمن الدوليين .
وكتب باتريك سيل في الذكري الثالثة لأحداث 11 سبتمبر متسائلاً عن المغزي من أحداث 11 سبتمبر ومن ثم فهو يري :
كان المغزى هو أن أقوى أمة في العالم ، قد ضربت في الصميم ، وبقوة هائلة ، وهو شيء لم يحدث من قبل في التاريخ الأميركي المعاصر. وكان هناك شعوران تنازعا الروح الأميركية : الشعور بالغضب لأن "الإرهابيين" تجرأوا على توجيه مثل هذه الضربة الهائلة إلى أميركا . والثاني : الشعور بالخوف من أن تتحول أميركا التي كانت يوماً ما أكثر الأماكن أمناً في العالم إلى مكان معرض لأخطار رهيبة من قبل أعداء خارجيين. في 11 سبتمبر 2001 ، كان أمام أميركا خيار هو أن ترد الضربة بطريقة غاضبة وعمياء ، أو أن تسعى لفهم السبب الذي جعلها تتعرض للهجوم. والسبب الذي قررت من أجله مجموعة من الشباب المسلم الحسن التعليم ، والذي يعمل في وظائف جيدة ، أن تضحي بحياتها من أجل مهاجمة الولايات المتحدة في عقر دارها ، وماذا فعلت أميركا كي تجعلهم غاضبين ومشبعين بروح الانتقام على هذا النحو ؟.
وفي اليقين العام أن هؤلاء الإرهابيين هم من ينظرون في حقيقة الأمر إلي ان الإرهاب الحقيقي هو الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميريكية وبريطانيا متخذين من الإرث والماضي الإستعماري القديم المعبق بالآحداث التاريخية المفسرة علي تفسيرات الغزو والإستعمار تحت ألوية تحمل أسماء وعبارات دينية تحرض علي قتل الآخر بإسم الهلال المقدس أو الصليب المقدس , بمعني أن ماتبادر إلي ذهن تنظيم القاعدة من تسمية أحداث 11 سبتمبر بغزوة مانهاتن , وغزوة واشنطن , ليس إلا ترديد لمفاهيم قديمة عن الجهاد والحرب وقتال الكفار والمشركين من اليهود أبناء القردة والخنازير و المسيحيين الصليبيين عباد الصليب حسب ما تحب أن تنعت الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية اليهود والنصاري من أوصاف لها مردود وصدي واسع في التفسير والتأويل لإستنطاقات النصوص الدينية المقدسة .

بل ويري سيل بخطأ أمريكا بإقرارها :بأن "الإرهاب الإسلامي" ليس سوى رد فعل على السياسات الأميركية في العالم العربي - الإسلامي ، ولا أقرت بأن السبيل لإنهاء هذا العنف هو تغيير تلك السياسات . فلو كانت أميركا قد فعلت ذلك ، لكانت قد قامت على الأقل بالسعي لتصحيح الأسلوب الذي تتبعه في التعامل مع المشاكل الملتهبة في المنطقة مثل الصراع العربي – الإسرائيلي ، وتدخلها العنيف في أفغانستان والعراق .

بدلا من ذلك قامت أميركا بتجاهل دوافع "الإرهابيين" ، ووصفتهم على سبيل الاحتقار بأنهم "منبع الشر" ، واختارت بدلا من ذلك الخيار العسكري القائم على نقل المعركة إلى أراضي العدو . ومن هنا جاء الغزو العسكري لأفغانستان ، والمطاردة المحمومة لأسامة بن لادن وأعضاء تنظيم "القاعدة" ، وعقيدة بوش في شن الحرب الوقائية ضد "الدول المارقة" ، ثم جاءت وعلى مدار الشهور الثمانية عشر الأخيرة المريرة ، الحرب على العراق بخسائرها البشرية المتزايدة، وتكاليفها المادية الباهظة .
ومن هنا فإننا نري أن تلك الحروب المبررة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية علي أفغانستان والعراق ومساعدة الإتجاهات الممالئة في سياساتها للولايات المتحدة الأمريكية في تحدي صارخ لإتجاهات أخري قد تمثل الغالبية المقهورة بسياسات تلك الإتجاهات لحساب الممالئين للسياسة الأمريكية والذين يتم وصفهم بالعملاء والخونة والجواسيس في خلق حالات إجتماعية معادية يتم تصنيفها علي مساطر الدين لتذداد الكراهايات والعداءات لأمريكا ولحلفائها .

أصدقاء إسرائيل : خطورة المعادلة :
تكلم العديد من الكتاب والمفكرين والسياسيين بأن العداء ليس لليهودية ولكن العداء كامن للصهيونية فقط في مفارقة غريبة , وكأن الصهيونية أمر مخالف للديانة اليهودية بتفسيراتها وتأويلاتها القديمة التي تحض علي القتل والعنف الدموي في نصوص دينية يهودية عديدة يحلو للبعض إتهامها بأنها أحلام توراتية مزيفة أو محرفة ومخالفة للنص الأصلي للتوراة , وكأنهم قد وقع تحت أيديهم النص الأصلي للتورارة وأجروا مقابلة بين الأصلي والمزيف , ومن ثم تعرفوا ووصلوا إلي الحقيقة الكاملة للنص الأصلي للتورارة , تاركين الأمر الحياتي المعاصر بملابساته السياسية / الدينية المختلطة في الفكر والثقافة اليهودية التي أسموها بالصهيونية علي أساس أن مشروعها الصهيوني مشروع إستعماري عنصري بغيض قائم علي رفض الآخر ومخالفة الأغيار في أمور حياتهم الدينية والدنيوية بما يشابه المشروع السياسي لتيار الإسلام السياسي المتنامي في البلاد العربية و البلاد الغير ناطقة بالعربية والتي تدين شعوبها بالإسلام , فمن الصدق والصراحة أن يتم وضع التيارات الدينية التي تريد صبغ النصوص الدينية بصبغة سياسية علي أن مشروعها هو في حقيقة أمره المرة هو مشروع صهيوني يهدف إلي مصلحة جماعة أو منظمة أو هيئة بإستخدام الدين ستاراً للوصول إلي تحقيق تلك المصالح , ومهما كان الدين الذي تنتسب له تلك الجماعات أو المنظمات أو الهيئات , فهي في نهاية الأمر تسعي للتمايز والتغاير علي حساب الآخر ورفضه رفضاً كاملاً , بإستثناء بعض المماحكات الممجوجة التي يتقول بها أبناء أي جماعة أو تنظيم , أو حتي علي مستوي الدول كالمملكة العربية السعودية , أو إسرائيل لأن الأولي جعلت من علمها شعار ديني , والثانية كذلك .
وبالرغم من الرفض التام لإستخدام الرموز والشعارات الدينية في سياسات الدول والأفراد للتمايز علي الآخرين المخالفين في الدين , مع رفع راية الدين عالية علي راية الوطن وإذدراء الإنسان في قيمه العليا السامية , سواء علي مستوي الأفراد أو الدول , إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية وكأنها تبرر للإرهاب وتفسح له المساحات الواسعة لكي يفعل دوره في مناطق كثيرة ضد مصالحها وضد مصالح أوطان الإرهابيين علي خلفيات صنعتها الولايات المتحدة ذاتها , ومن هذه الخلفية إدارة الحرب علي الإرهاب خارج الأرض الأمريكية واللعب علي أرض الغير لتفادي خطورة الجماعات والمنظمات الإرهابية , وكانت الحرب الغير مبررة علي العراق لتأمين إسرائيل بإعتبارها بعداً إستراتيجياً لها خارج حدودها مما أدي إلي خلق حالة عداء شديدة للولايات المتحدة الأمريكية زادت من التوترات في المنطقة العربية والبلاد الغير ناطقة بالعربية كأفغانستان وباكستان وإيران , وذلك مع إختلاق أكاذيب حول العراق وشخصية صدام حسين الوهمية الخرافية التي صنعت منها أمريكا أسباباً ومبررات للعدوان علي العراق الشعب والثروات , وليس علي شخص صدام حسين وأبناء حزب البعث !!
وفي هذا يري سيل أن :
الحرب على العراق أصبح ينظر إليها بشكل متزايد، ومن قبل الكثيرين في العالم على أنها مثلت خطأً كارثياً ، وأنها بنيت على فرضيات خادعة .
فالعراق لم تكن له علاقة من أي نوع بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ، كما لم يكن يمتلك أسلحة للدمار الشامل ، ولا كان يمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة وبريطانيا .

وصقور واشنطن الذين ضغطوا من أجل شن الحرب على العراق ، والموجودون بشكل رئيسي في البنتاجون وفي مكتب نائب الرئيس ديك تشيني ، فعلوا ذلك بسبب احتياطات العراق النفطية والتي تأتي في المرتبة الثانية بعد الاحتياطات النفطية للمملكة العربية السعودية ، والتي جعلت العراق يبدو كغنيمة مغرية ، ولأنهم كانوا يعتقدون أن العراق القوي تحت حكم صدام حسين ، يمكن أن يشكل في يوم من الأيام تهديداً استراتيجياً لإسرائيل .

لهذه الأسباب قام المحافظون الجدد بصياغة النظرية التي ترى أن الإطاحة بنظام صدام حسين بالقوة ستجعل الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر أماناً بشكل من الأشكال ، و أن الحرب التي سيشنونها على هذا البلد ، ستمثل الخطوة الأولى في سبيل إعادة تشكيل الشرق الأوسط برمته ، وجعله موالياً للولايات المتحدة وغير معادٍ لإسرائيل ، وستكون بمثابة ضربة قاصمة لتيار القومية العربية ، والإسلام الجهادي، والمقاومة الفلسطينية، وستعزز تفوق أميركا على جميع المنافسين المحتملين ، وتفوق إسرائيل على جيرانها العرب مجتمعين، مع تمكينها من فرض شروط قاسية على الفلسطينيين في أية تسوية محتملة للصراع العربي الإسرائيلي .

وهذا البرنامج الذي تم تطويره والترويج له من قبل المحافظين الجدد "أصدقاء إسرائيل" في واشنطن ، أثبت أنه ضرب من الأوهام "الجيوبوليتيكية" الخطرة .
ومن هنا يتم الوقوف جانب تيار ديني يلتبس عليه أمر طاقية داوود مع عمامة بن لادن والظواهري في مقابلة قد تكون غير ظاهرة لقادة الولايات المتحة الأمريكية , وغير مفهومة أو مبررة إلا علي المدي القريب الساعي لتحقيق المصلحة التي ينظر إليها علي أنها المصلحة العليا للأمريكان في حين أن تنامي أياً من التيارين يشكل علي المدي البعيد خطورة فادحة ليس بالنسبة للأمريكان فقط ولكن بالنسة للعالم كله فاليهود يسعون لحكومة العالم الخفية حالياً والتي تتبدي ملامحها في المستقبل حسب ترتيباتهم , والإرهابيين يسعون كذلك لحكومة العالم الخفية حسب طروحات مرحلة التمكين , وهم في ذلك سواء بسواء !!
فهل أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أنه ليس هناك فارق بين إرهاب الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية المنظمة وإرهاب الدولة اليهودية في إسرائيل ؟!!
وهل أدركت أن تدمير العراق وتخريبه كان خطئاً فادحاً لايمكن تداركه ولو بعد حين , طال أو قصر ؟!!
فماذ لو قرأ الشعب الأمريكي ديوان خريف المآذن للشاعر العراقي باسم فرات , وماذا لو قرأ الشعب الأمريكي حتي جزءاً منه , هل كان سيشكل عامل ضغط علي القرار الأمريكي في حربه علي العراق أو وقف حالة الحرب اللا مبررة ؟!!
يقول باسم فرات عن أوجاعه وأوجاع ملايين العراقيين :

جسدي أدمنته الشظايا فلاذَ بقهوةِ المنفى
أنا بلا متعٍ بلا أمجاد
خذلتني أحلامي
منعزلاً في أقصى الضياع
تُرثيني فاجعتي
ويقودني حطامي
أتتبّعُ أثار طفولةٍ وأُرتّقُ أمانٍ دَهَسَتها المجنزرات
أرى مظاهرات الخوف تندلق من جيوبي
ولأنّ البحر منزوٍ هو أيضاً
راحَ يُوَزّعُ غربته على أمثالي فقط
لا أحد يغرّد في حنجرتي
سرقتُ ذاكرة النسيان
رغمَ اني حاولت ألفَ مرة أن أخبئ الفرات
لكنني عانقته
فخرّ أزيزالمدافع من قميصي
رسمتُ سماءً صافيةً لأنفذَ منها
محتها الصواريخ
رسمتُ جدولاً وقلتُ : هذا نهر الحسينية
تلصّصت عليه المطارات
رسمتُ مئذنةً ونخلةً
ووحيداً أوقفوني إلاّ من مرآةٍ أحملها
تصفعني الأيام كلّما صرختُ :
أبي يا أبي أو كلما توغّلتَ في موتك
أهلت التراب على أحلامي .
وحين يعبر باسم فرات عن واقعه وأحلامه :

قلبي حقل لم تتنزه فيه الطائرات كثيراً !!
فكان بوصلة وفانوساً يتدلّى منه الصباح
أغويته بالوشاية
لم يقل النرجس سلاماً ولازمني
كيف أرسلوك للحرب وأنت مصفّد بالحبّ –
أمي أشعلت ثلاثة عشَرَ قنديلاً
تؤثّثُ لانتظاري
وعندما شاخت النوافذ بترقّبها
أشعلتُ ما تبقّى للرحيل
على كل باب راية سوداء تشقّ فحولة النهار
كفى تناسلاّ أيها الخراب
صمتٌ يطرق نعاسه ويمضي
فألمح طفولة الجمرة تلهو مع القدّاح
أشرتُ لها
أشاحت ببياضها إليّ
أدهشني حنوها
- سأزاحم البرد في أحلامك –
كيف لي أن أشاكس صدرك
ولا يبتهج الياسمين ؟

ولكن كيف يبتهج الياسمين مع صوت المدافع والدانات , مع رائحة البارود ودخان الإنفجارات , وحينما تختلط الدماء برائحة الأسفلت اللازج , أو بتراب الأرض الكافر بالظلم , والمؤمن بالحياة ؟!!
إنها مأساة إنسانية صنعتها أمريكا طوال إستمرارية خطايا صدام حسين , وأثناء حياته , وحتي مازالت الخطايا هي خطايا أمريكية بجدارة , وهذه الخطايا هي صانعة الإرهاب بجدارة كذلك داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها !!

إن الولايات المتحدة الأمريكية بأفعال إدارتها زادت من حالة الكراهية لها بأسباب عديدة منها حسبما يذهب زياد عقل مقاله عن الحرب علي الإرهاب كيف ضلت أمريكا الطريق , فيري أن : أفعال إدارة بوش أدت إلي تشويه الحرب علي الإرهاب وتحويلها إلي صراع دموي بين الإسلام والحضارة الغربية‏ ,‏ وكنتيجة ‏,‏ زادت حدة العدائية تجاه أمريكا في العالم العربي ‏,‏ وزادت شعبية الحركات الإسلامية في المنطقة ‏(‏ الشرعية منها وغير الشرعية علي السواء‏) .‏
ومن ضمن الخسائر الإستراتيجية كان العبث بموازين القوة في الشرق الأوسط وهو ما أدي إلي ظهور تهديدات أمنية جديدة في المنطقة مثل زيادة فاعلية حركات المقاومة والمضي قدما في تطبيق البرنامج النووي الإيراني ‏.‏ وكان من الطبيعي أن يؤدي تسلل الأحداث علي هذا النحو إلي التقليل من مصداقية الولايات المتحدة في العالم العربي والشرق الأوسط والعالم ككل‏ .‏ وبعد تكبد كل هذه الخسائر ‏,‏ أدرك جورج بوش أخيرا ضرورة الانسحاب من العراق ‏,‏ ولكن حتي الآن لم تتوصل إدارته إلي كيفية أو توقيت هذا الانسحاب ‏,‏ ناهيك عن الفراغ السياسي الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي من العراق والتهديدات الأمنية والسياسية التي ستواجهها المنطقة من جراء هذا الفراغ ‏.‏ وأخيرا‏ ,‏ لم تنجح كل هذه الحروب في رفع الشعور بالخطر وعدم الأمان عن نفس المواطن الأمريكي‏ ,‏ ومازال شبح الإرهاب يطارد الشعب الأمريكي أينما ذهب ‏.‏
ويقول كذلك إن:
أولي الخطوات التي اتخذتها أمريكا في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر كانت توجيه ضربة عسكرية لأفغانستان وحركة طالبان الحاكمة في ذلك الوقت ‏.‏
بدأت قوات التحالف في ضرب أفغانستان في السابع من أكتوبر عام‏2001‏ وكانت هذه هي نقطة البداية للحرب الأمريكية علي الإرهاب ‏,‏ وهي المعركة التي لم تنته حتي الآن ‏,‏ بل هي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم ‏.‏ في ذلك الوقت صرحت الإدارة الأمريكية بأن حرب أفغانستان لها ثلاثة أهداف رئيسية .
‏ أولا‏:‏ اعتقال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة‏ ,‏ ثانيا‏ :‏ تدمير تنظيم القاعدة ‏,‏ وثالثا‏ ,‏ القضاء علي نظام طالبان المسيطر علي أفغانستان في ذلك الوقت‏ .‏ وفي سياق تلك المعركة‏ ,‏ خسرت قوات التحالف ما يقرب من خمسمائة قتيل وألف وثمانمائة مصاب من جنودها‏ ,‏ وتمثلت الخسارة الأكبر في العدد المهول من المدنيين الأفغان والذين ذهبوا ضحايا لهذه المعركة وهو رقم يقترب من الثمانية آلاف ‏.‏ وبالطبع لم تتمكن قوات التحالف التي دكت جبال أفغانستان من اعتقال أسامة بن لادن أو حتي القضاء علي تنظيم القاعدة‏ ,‏ حتي نظام طالبان والذي انتهي سياسيا بعد هذه الحرب عاد للظهور مرة أخري هذه الأيام بعد مرور أقل من ست سنوات علي انتهائه‏ .‏ ولعل تفجيرات بالي والتي راح ضحيتها ما يقرب من مائتي سائح أجنبي كانت ابلغ رد علي أن حرب أفغانستان لم تؤثر علي نشاط تنظيم القاعدة‏ ,‏ بل علي النقيض ,‏ فهي أجبرت التنظيم علي أن ينشط في بقاع جديدة من العالم‏ .‏
ويرصد عقل المسألة قائلاً : ثم جاءت ثاني خطوات الإدارة الأمريكية في العشرين من مارس عام ‏ 2003 بعد حوالي عام ونصف العام من ضرب أفغانستان‏.‏ بعد الكثير من المماطلة والعديد من مراحل الشد والجذب‏,‏ أعلنت أمريكا أخيرا حربها علي العراق‏ .‏ وعللت الإدارة الأمريكية حرب العراق آنذاك بثلاثة أسباب رئيسية‏ .‏ أولها امتلاك العراق لترسانة من أسلحة الدمار الشامل وهو ما يشكل تهديدا لمصالح أمريكا ولأمن العالم ككل‏.‏ ثانيها‏ ,‏ العلاقة الوثيقة ما بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة‏.‏ ثالثها ‏,‏ الحالة المزرية لحقوق الإنسان في العراق في ظل نظام صدام حسين‏.‏ وبعد حوالي أربع سنوات ‏,‏ تبدل الوضع كثيرا عما كان عليه عشية العشرين من مارس عام 2003‏ فلم تعثر الولايات المتحدة علي أسلحة الدمار الشامل التي ادعت أن النظام العراقي يمتلكها ‏,‏ ولم يتغير حال حقوق الإنسان في العراق بعد الغزو الأمريكي بل ازداد سوءا وبشاعة ‏,‏ ويكفي أن نعلم أن العراقيون يذهبون إلي أعمالهم مرة واحدة في الأسبوع وهو نفس حال تلاميذ المدارس لكي نعرف نوعية حياة هذا الشعب والحال الحقيقي لحقوق الإنسان العراقي ‏,‏ هذا بالإضافة إلي ارتفاع عدد المعتقلين إلي ستة أضعاف سجناء صدام والمختفين إلي عشرين ألفا سنويا ‏,‏ حتي تنظيم القاعدة والذي كان من المفترض أن يعاني من غياب دعم نظام صدام حسين له كما توقعت أمريكا ‏,‏ في اعتقادي انه سيظل ممتنا لما فعلته أمريكا بالعراق وكيف تحول علي أيدي الاحتلال الأمريكي إلي ملجأ آمن للإرهابيين ومصنع للتطرف والطائفية‏.‏ وفي الواقع‏,‏ خسائر حرب العراق المادية و السياسية والمعنوية تصلح لأن تكون مادة خصبة للآلاف من الدراسات ‏,‏ ولكن سأكتفي بذكر أن هناك حوالي أربعة آلاف جندي أمريكي لقوا حتفهم وثلاثين ألفا ما بين جرحي ومصابين في سياق حرب العراق التي لا تزال تحصد الأرواح علي الجانبين يوميا وبلا انقطاع ‏.‏ وبالطبع لم تنته التصرفات الأمريكية عند العراق وأفغانستان ‏,‏ بل امتدت لتشمل تدخلاتها في كل من الصومال والسودان ‏,‏ وزرع التوترات في علاقتها مع سوريا‏ ,‏ والتصعيد الخطير للأزمة النووية الإيرانية‏ .‏

سبتمبر : صنيعة من ؟!!
مازالت الأصداء تتوالي عن صنيعة أحداث 11 سبتمبر بالرغم من مرور سنوات ستة عليها حتي من جانب الأميريكيين أنفسهم الذي ذاقوا طعم المرارة في حلوقهم من جراء تلك الأعمال الإرهابية اللعينة التي روعت الملايين وأحالت مشاعر الأمن والطمأنينة في الولايات المتحدة الأمريكية إلي مشاعر الخوف والهلع من تيارات الإسلام السياسي الأصولية الراديكالية المتخذة من العنف والإرهاب طريقاً لإزالة الهزائم الواقعة فيها أوطانهم بمباركات أمريكية لحكام تلك الدول ومساعدتهم في إستمرارية وجودهم علي كراسي الحكم والسلطة .
وما كان تنظيم القاعدة إلا كردة فعل نتاج إستخدامات أمريكية لما سمتهم ووصفتهم في حينه بالمجاهدين الأفغان لمحاربة الدب الروسي المتمثل في قيادة الإتحاد السوفيتي السابق مما أتاح لهذا التنظيم أن ينمو وتذدهر آلياته بالمساعدات العسكرية ومساعدات المؤن والذخيرة والعتاد بجميع أنواعه مما أتاح للتنظيمات الدينية أن تتحد تحت لواء ماتم تسميته بتنظيم القاعدة الذي هو في الأساس صنيعة المخابرات الأمريكية .
وفي التعريف بتنظيم القاعدة تقول الموسوعة العالمية ويكيبيديا :
تأسست القاعدة في عام 1988 من قِبل مؤسسها أسامة بن لادن والهدف من ورائها آنذاك هو اليهود والصليبيين وتنهج القاعدة نهجاً إسلامياً. تطوّرت القاعدة من المجاهدين العرب ومركز الخدمات والذي كان يعنى بتجنيد وتدريب المقاتلين لمقاومة الغزو السوفييتي لأفغانستان. قام أسامة بن لادن بتمويل القاعدة تمويلاً جزئياً . يُعتقد ان اعضاء القاعدة يعدون بالآلاف في شتّى بقاع الأرض.إلى جانب أنصارها والذين يعدون بالملايين . وتكونت القاعدة بتحالف عدة جماعات من أبرزها تنظيم الجهاد المصري بقيادة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري . أتت تسمية القاعدة من أحد نصوص المنظمة والتي يصف عمل المنظّمة بأّنها "قاعدة الجهاد" فسمّيت بالقاعدة إلا أن أعضاء منظمة القاعدة لا يصفون أنفسهم بهذة التسمية. يرأس التنظيم العسكري للقاعدة "خالد شيخ محمد" والذي قبضت عليه السلطات الباكستانية في عام 2003 وجاء خالد شيخ محمد خلفاً لـ "محمد عاطف" بعد أن مات بالقصف الأمريكي لأفغانستان في عام 2001.
تنتهج القاعدة أيدلوجية السلفية الجهادية . كثر الجدل حول القاعدة حتى بين أعلام المسلمين أنفسهم فهناك من أنكر أعمال القاعدة ومنهم من رفع صوته متضامناً معها ولسنا في هذا السياق تفنيد هذا الفريق او ذاك. تجدر الإشارة ان القاعدة تؤمن إيماناً شديداً بإخراج كل من هو غير مسلم خارج جزيرة العرب أو قتلهم إذا كانو من جهة عسكرية ولكن القاعدة لاتخالف الحديث النبوي الذي ينص على تحريم قتل معاهد(غير مسلم متعهد بعدم أيذاء مسلم من دون سبب وليس له حق المكوس الدائم ويعطيه العهد أحد المسلمين ولا يجوز أن يؤمنه أحد المرتدين الحاكمين) في أرض المسلمين ولذا نجد أن ألدّ أعداء القاعدة هي الولايات المتحدة لتواجدها العسكري لخدمة مصالحها ومصالح حليفتها الصهيونية في جزيرة العرب خاصّة بعد قدوم القوّات الأمريكية إلى العربية السعودية بشكل لا لبس فيه في العام 1990 بعد غزو العراق للكويت. ونظراً لخلفية القاعدة الأيديولوجية، فهي لا تعترف بحكومة لا تنهج نهج الخلافة الإسلاميّة التي سار عليها الرّسول محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده بل أتت بما يناقض التوحيد من تولي الكافرين واستحلال المحرمات من ربا وغيره وقانون التابعية الكفري وغيرها من كفريات التي تاتي بها الحكومات المتسلطة الآن.
من أهم الأهداف التي هاجمتها القاعدة هو مبنى التجارة العالمي في ولاية نيويورك الأمريكية، مبنى وزارة الدّفاع "البنتاغون" في ولاية واشنطن (مقاطعة كولومبيا) في 11 سبتمبر 2001. يُذكر أن الإتهام ملاصق بالقاعدة في أحداث تفجير السفارات الأمريكية في مدينتي "دار السلام" (تنزانيا) و مدينة "نيروبي" (كينيا) في 7 أغسطس 1998 والذي راح ضحيته 213 في نيروبي و 12 في دار السلام.
وفي عام 2004، خرج المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بتقرير يؤكد بقاء تنظيم القاعدة رغم تشرذم عناصرة بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان - معقل طالبان والقاعدة عام 2001. ويشير التقرير إلى ان الحرب على العراق أعطت القاعدة دعماً أقوى بعد تنامي النفور الإسلامي والعربي من الولايات المتحدة وحلفاءها. ويستدل التقرير بالأعمال التخريبية في اسبانيا وتركيا والسعودية على أنها مؤشر على إعادة القاعدة ترتيب أوراقها وتنظيم صفوفها.
وذكرت الدراسة ان تنظيم القاعدة موجود في أكثر من 60 دولة وبأتباع يربون على 18,000 عنصر. ويستهدف التنظيم القوات الأمريكية في الأراضي العراقية بشكل مباشر إضافة إلى توجيه ضربات موجعة لحلفاء الولايات المتحدة كاسبانيا و بريطانيا والأردن والسعودية . هذا وقد صرح الشيخ أبو حمزة المهاجر أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين-والذي انضم لدولة العراق الإسلامية- أن جيش القاعدة في العراق فقط مكون من اثنا عشر ألف إلى جانب ما يزيد عن عشرة ألاف لم تنتهي اعمال إعدادهم عام 2007.
وفي 7 يونيو 2004، صدر بيان من تنظيم يصف نفسه بتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية يهدد بشنّ هجمات على شركات الطيران الغربية وما يتعلق بها من منشآت. وحذّر البيان المنشور على إنترنت المسلمين من الاقتراب من تلك المواقع او الاختلاط بالاجانب الغربيين لكي لايصيبهم أذى من شأنه استهداف المنشآت او الاشخاص الذين وصفهم البيان بالصليبيين. يأتي هذا البيان في وقت وجّهت فيه القاعدة مسرح عملياتها إلى العربية السعودية واستهدفت المنشآت النفطية السعودية وأماكن تجمّع الاجانب الغربيين و مساكنهم.
وتذهب الموسوعة كذلك في وصفها للمستوي العالي لتنظيم القاعدة وذلك بوصفها لهم بالمغرضون والشانئين فتقرر أنه :
يرى المغرضون والشانئين ان الفضل في وصول القاعدة إلى المستوى التي هي عليه يعود إلى خلافتها لمركز الخدمات الذي أسسه الشيخ عبد الله عزام والذي ينسبون إليه شراء أسلحة من الولايات المتحدة وهذا مما لم يحدث في الواقع بل ذلك قد يكون بين صفوف الأحزاب الأفغانية لا المجاهدين العرب لكن ربما كان يقوم بشراء أسلحة من باكستان والتي تشتريها بدورها من امريكا ومن الجدير بالذكر أن باكستان في هذا الوقت كانت تظهر التوجه الإسلامي .
ويرى اخرون ان الدعم اللوجستي والعتاد العسكري الباكستاني للمجاهدين الافغان يشكل نواة القوة العسكرية لتنظيم القاعدة .
القاعدة كردة فعل :
وفي هذا جاء بالموسوعة أنها تصف من يدلي برأيه في تواجد تنظيم القاعدة كردة فعل لأعمال إرهاب الدولة الأمريكية لبعض الدول ومساندتها للبعض الأخر من الأنظمة الإستبدادية , بأنهم من المعادون للسياسة الأمريكية فتري حسبما يري :المراقبون المعادون لسياسة الولايات المتحدة العالمية ان القاعدة ومثيلاتها ما هي الا ردة فعل طبيعية لسياسة الولايات المتحدة التي يصفها هؤلاء بالسياسة الازدواجية. ويورد هؤلاء النقاط التالية كتفسير لظاهرة القاعدة وجميع الحركات التي تستخدم العنف والسلاح كبديل للغة الحوار.
محاباة الولايات المتحدة لاسرائيل في صراع إسرائيل مع الفلسطينيين والعرب.
التأييد الامريكي لبعض الأنظمة العربية الموصوفة بالدكتاتورية كالنظام المصري والأردني وغيرها .
القصف الامريكي لمصنع الدواء السوداني عام 1998 ظنّاً من الولايات المتحدة انه مصنع تطوير اسلحة كيميائية .
القواعد الامريكية في جزيرة العرب التي تعدّ من أقدس البقع في العالم عند المسلمين .
القصف المستمر للعراق من 1991 انتهاءاً بالغزو الامريكي للعراق .
وفي وجهة نظر وردت بالموسوعة في تعريفها بمن هو الإرهابي : تقول وجهة النظر :من هو الإرهابي؟
في الوقت الذي يُنعت فيه أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة بالإرهابي ، نجد في العالم العربي والإسلامي عدد غير هين من المتعاطفين معه ويرفضون وسمه بالإرهابي .
ولعل السبب يكمن في التبريرات الشرعية التي يقتدي بها بن لادن ومن يهتدي بفكره والتي تضفي صفة الشرعية لأعمال القتل والتفجير التي قامت بها منظمة القاعدة في حق الكثير بهدف ضرب المصالح المدنية والعسكرية الغربية . كذا نجد أن كثيرا من الأعمال التي تستهدف المدنيين تقوم بها دول كبرى في حين تعامل إعلاميا معاملة العمليات العسكرية ، وهو ما انطبق على كثير من الغارات الأمريكية على العراق واستهدافها لمستشفى مدني في السودان وإغارتها أيضا على أهداف مدنية في أفغانستان . نجد أيضا كثير من العمليات التي تقوم بها تنظيمات مسلحة ضد عسكريين بغرض إجلائهم تعامل إعلاميا كما لو كانت عمليات إرهابية، كقيام حركة حماس بالتعاون مع منطمتين أخريتان بأسر جندي اسرائيلي وتدمير موقع عسكري..


فهل أحداث سبتمبر صنيعة تيار الإسلام السياسي أم التيار الجهادي ؟
أم أن هذه الأحداث هي صنيعة أمريكية كما أراد أن يروج لها البعض ؟

تباينت ردود الأفعال في تحليلاتها لأحداث 11 سبتمبر الإرهابية المرعبة في نتائج تحليلاتها لنسبة هذا العمل الإرهابي الخطير في نسبته إلي تنظيم القاعدة , أو نسبته لنظرية المؤامرة الخاصة بأجهزة الأمن المخابراتية الأمريكية , فيذهب فريق إلي نسبة هذا العمل الإجرامي إلي تنظيم القاعدة حسبما جاء بالموسوعة العالمية ويكيبيديا والتي جاء بها أن :
أحداث 11 سبتمبر 2001 هي هجمات انتحارية تعرضت لها الولايات المتحدة في يوم الثلاثلاء الموافق 11 سبتمبر 2001 م قام بتنفيذها 19 شخصا على صلة بمنظمة القاعدة. انقسم منفذو العملية إلى 4 مجموعات ضمت كل منها شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية . تم تنفيذ الهجوم عن طريق اختطاف طائرات نقل مدني تجارية ، ومن ثم توجيها لتصطدم بأهداف محددة . تمت أول هجمة في حوالي الساعة 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك ، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي. وبعدها بدقائق ، في حوالي الساعة 9:03 ، اصطدمت طائرة أخرى بالبرج الجنوبي . وبعد ما يزيد عن نصف الساعة، اصطدمت طائرة ثالثة بمبنى البنتاجون . الطائرة الرابعة كان من المفترض أن تصطدم بهدف رابع، لكنها تحطمت قبل الوصول للهدف.
حدثت تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية عقب هذه الهجمات، والتي بدأت مع إعلانها الحرب على الإرهاب، الذي أدى للحرب في افغانستان وسقوط نظام حكم طالبان فيها، والحرب على العراق، وإسقاط نظام الحكم هناك أيضا. بعد أقل من 24 ساعة على الأحداث، أعلن حلف شمال الأطلسي أن الهجمة على أية دولة عضوة في الحلف هو بمثابة هجوم على كافة الدول التسع عشرة الأعضاء. وكان لهول العملية أثرا على حشد الدعم الحكومي لمعظم دول العالم للولايات المتحدة ونسي الحزبين الرئيسيين في الكونغرس ومجلس الشيوخ خلافاتهما الداخلية. أما في الدول العربية والإسلامية ، فقد كان هناك تباين شاسع في المواقف الرسمية الحكومية مع الرأي العام السائد على الشارع الذي كان أما لا مباليا أو على قناعة أن الضربة كانت نتيجة ما وصفه البعض « بالتدخل الأمريكي في شؤون العالم » .

بعد فترة قصيرة من أحداث 11 سبتمبر ، وجهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن. ومن الجدير بالذكر أن القوات الأمريكية عثرت فيما بعد على شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر 2001 يظهر بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربي عن التخطيط للعملية . وقد قوبل هذا الشريط بموجة من الشكوك حول مدى صحته . ولكن بن لادن -في عام 2004 م- وفي تسجيل مصور تم بثه قبيل الانتخابات الأمريكية في 29 أكتوبر 2004 م ، أعلن مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم وتبعا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن محمد عطا -والذي يسمى أيضا محمد عطا السيد- هو الشخص المسؤول عن ارتطام الطائرة الأولى ببناية مركز التجارة العالمي. كما اعتبر عطا المخطط الرئيسى للعمليات الأخرى التي حدثت ضمن ما أصبح يعرف بأحداث 11 سبتمبر .
وعن برجا مركز التجارة العالمي وتداعيات التفجيرات الإرهابية جاء بالويكيبيديا : برجا مركز التجارة العالمي في طريقة البناء كانا من المباني الحديثة ، و قُلد بناؤهما في أماكن عديدة من العالم. وكان يبلغ ارتفاع البرجين في نيويورك 417 و 415 مترا . وكانا أعلي بنايتين في العالم وقت الشروع في بنائهما عام 1970. و هندسة مركز التجارة العالمي رغم حجم الكارثة أنقذت أرواح الآلاف لأن البرجين التوأم ظلا منتصبين و صمدا لأكثر من ساعة بعد اختراق الطائرتين لهما مما أتاح الفرصة لخروج و نجاة الآلاف الذين كانوا في الطوابق السفلية أما الذين كانوا في الطوابق العليا فلم يتمكنوا من الخروج بسبب النيران التي أعاقتهم من النزول وكانت البنية المعمارية لمبني كل يرج مكونة من قاعدة فولاذية تربط عمود قوي (الجذع المركزي) من الفولاذ والإسمنت وسط هيكل كل برج وكل عمود توجد فيه المصاعد والسلالم وتتفرع عنه قضبان فولاذية كعوارض خفيفة أفقية ترتبط بأعمدة فولاذية عمودية الشكل ومتقاربة ويتكون منها الجدار الخارجي للمبنى في شكل إطار فولاذي يشكل محيطه . وتحمل هذه الأعمدة الأفقية السقف الاسمنتي لكل طابق وتربط الأعمدة المحيطية بالجذع المركزي مما يمنع هذه الأعمدة من الانبعاج للخارج. وأرضيات الطوابق كانت من الإسمنت وقد غطي كل الفولاذ بالإسمنت لإعطاء رجال الإطفاء فرصة تتراوح بين ساعة وساعتين ليستطيعوا القيام بعملهم. ولاسيما وأن خبراء تاهمدسو المعمارية والإنشائية يؤكدون علي أن أي بناء هيكلي من الصلب أو غيره لابد وان يصمم ليتحمل 3 أضعاف حمولته وأنه يخضع لمعاملات السلامة للمواد المختلفة Safety Factors of Various Materials فكل سقف لابد وأن يتحمل وزنه ووزن الأسقف فوقه .
يرى البعض أن الطائرتان اللتان هاجمتا البرجين بلا نوافذ مما يجعل البعض معتقدا بفرضية أن الطائرتين كانتا طائرتين حربيتين وكان في أسفل كل منهما ما يشبه الصاروخ وهذا الشكل لايري في الطائرات المدنية كما شوهد غي شريط الفيديو للحادث أن ثمة وهجا تم قبل لحظات من الارتطام الطائرتين ، وهذا يبين حدوث انفجار قبل الإرتطام ،وكان ارتطام الطائرة الأولى، قد دمر عددا من الأعمدة المحيطة لطوابق عدة من البناية، حول نقطة الارتطام مما أضعف هيكل المبني أو تسببت الصدمة في انهيار جزء من الجذع المركزي . فبكفي انهيار طابق واحد لتهوي كل الكتل التي فوقه من الطوابق العليا لتضرب بقية البناء تحتها بقوة صدمات مع كل انهيار لأحد الطوابق، مما أدي إلى انهيار البرج بكامله طبقة وراء طبقة و بسرعة كبيرة جدا على شكل ضربات موجات صدمة متتالية. و البرج الجنوبي الذي اصطدمت به الطائرة الثانية مال وانهار أولا ،ليعقبه البرج الشمالي الذي ارتطمت به الطائرة الأولي في الإنهيار عموديا بعد عشرين دقيقة يوم 11 سبتمبر .
من خلال تحليلات تسجيلات الفيديو لارتطام الطائرتين أظهر الدكتور إدواردو كاوسل، أستاذ الهندسة المدنية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بأمريكا أن سرعة الطائرة الثانية لحظة ارتطامها بالبرج الجنوبي كانت 865 كم/ساعة، وسرعة الطائرة الأولى كانت 705 كم/ساعة. ومن المعروف أنه توجد علاقة مباشرة بين كل من سرعة الطائرة لحظة الارتطام وقوة الصدمة، والزمن الفاصل بين الارتطام والانهيار. ومستوى الارتطام في البرج الشمالي كان يعلو مستوى الارتطام في البرج الجنوبي ب 15طابق. ورغم كل الفرضيات والحدسيات لا يعرف ما إذا كان الانهيار قد بدأ بالأعمدة المحيطية أم بالجذع المركزي وربما اجتمع أكثر من عامل من هذه العوامل. وقد يكون انهيار أحد سقوف طابق أدى إلى انبعاج الأعمدة المحيطية به بالخارج .لكن هذا التدمير وحده ليس كافيا لتبرير انهيار البرجين بهذه الطريقة. لكن انتشار النار بالطوابق العليا، جعل الفولاذ يصبح أقل قساوة عند درجات هذه الحرارة العالية. فانثني . هذه الرواية تبدو لأول وهلة منطقية وتعليلية لكن الخبراء لهم نظرتهم الفاحصة والمنطقية المتفحصة لكل شيء في مسرح الكارثة . وفال مهندسو بناء ومعماريون أن استخدام مواد بناء أقوى كان سيسمح للأشخاص المحاصرين في الطوابق العليا أن يغادروا البرجين، أو ربما منع انهيارهما كليا. لكن المهندس لزلي روبرتسون الذب صمم برجي مركز التجارة العالمي ليقاوما ارتطام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجماعات الدينية : عزف هاديء علي أوتار ملغومة "2"

 ::

  الجماعات الدينية : عزف هاديء علي أوتار ملغومة "1"

 ::

  السلفية بين علامات التعجب والإستفهام !!؟؟

 ::

  الثورة السورية : حماس وفتح وقرآن القاهرة !!

 ::

  الإستنجاء السياسي .. وفتوي قتل البرادعي

 ::

  ليس بوذياً !!

 ::

  محمود الزهيري في حوار جريء مع المهندس محمد فريد

 ::

  أسطول قافلة الحرية .. الفرق بين إجرام وإجرام !!

 ::

  نضال حيث لانضال


 ::

  العراق..الفشل والحل

 ::

  الباب المغلق

 ::

  مولاي اوباما و مولاتي هيلاري

 ::

  جمعية الآباء الميتين

 ::

  مي سكاف عندما "تندس"

 ::

  لنا الله… الرحيل المر!

 ::

  الحج ليس سياحة دينية ..!

 ::

  قبل تعديل الدستور الجزائري: وعود لا تزال في ذمة الرئيس

 ::

  أنين الفرح

 ::

  جاسوس يهودي خدع الجزائريين بلحيته وورعه المصطنع 20سنة!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  باللسان أنت إنسان

 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.