Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية
كريستوفر ماكوي   Sunday 02-03 -2008

الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية "الروائح الكريهه تزكم أنفك ولها تأثير سلبي على دماغك. الروائح الطيبة تأثيرها إيجابي، لذلك يحسن وجودها في بيتك"، حسب الدكتور ديفيد لويس "ولا سيما إذا كنت تحاول بيعه لغريب".
وعند التفكير في الانتقال إلى بيت جديد، تكون الرائحة الموجودة فيه واحدة من ثلاث صفات: المنظر (كيف يبدو) والصوت (الضجة الخلفية) والرائحة (طيبة أو غير طيبة). ويساهم صاحب البيت في أغلب الأحيان بشكل غير مقصود في الصفة الأخيرة. "ولنا جميعاً رائحة شخصية فريدة هي نتاج ما نأكله ونشربه، ونتاج طريقة حياتنا. كذلك الحيوانات الأليفة تشكل عاملاً من العوامل - الكلاب والقطط، لكن السمك الذهبي محايد تماماً. وكل هذه الروائح تنتقل إلى بيتك، ولذلك يكون لكل بيت رائحته الخاصة به بعد فترة"، كما يقول الدكتور لويس، وهو أختصاصي نفس وأعصاب، ومدير شعبة البحث في مايند لاب، وهي شركة استشارية مستقلة تقوم بدراسات علمية حول الدماغ. وهو مهتم بشكل خاص "بالرائحة المتراكمة".
يقول لويس: "في كثير من الأحيان لا تستطيع أن تشم بيتك لأنك معتاد جداً عليه. الشيء نفسه يحدث معك إذا كنت تعيش قرب خط سكة حديد، أو تحت مسار طيران لمطار، فأنت تصبح معتاداً على القطارات والطائرات ولا تسمعها. وعندما تتحرك تحوم رائحتك حولك مثل شبح، لبعض الوقت، ولا سيما في الزوايا المنعزلة".
وبينما كنت عاكفا على كتابة هذا الموضوع، اضطررت إلى التفكير كثيراً حول كيفية الشم عندي، وحول الرائحة المتراكمة في بيتي. وعندما تعود ابنتي من كلية الحقوق التي تدرس فيها تظهر رائحة كريهة في العادة. وحالما تدخل إيمي من الباب الأمامي تقول لي: "أبي، هذا البيت يعبق بدخان الخشب ورائحة ميغان وتيس". وابتسم بلطف وأقول لها: "نعم، لكنني أحب النار المكشوفة والانطلاق مع أبناء لابرادور (...) وأنت لم تعودي تعيشين هنا". لكنني أعرف أيضا أنني إذا أردت بيع البيت فعندها يجب أن أقوم بشيء إزاء الرائحة المتراكمة.
إن أثر رائحة المكان معروف منذ زمن طويل بين وكلاء العقارات، الذين أصبحت نصيحتهم المتعلقة بحاسة الشم للقهوة المخمرة حديثاً والخبز، أشبه ما تكون باللازمة التي يرددونها على البائعين.
بيتر يونغ، المدير الإداري لوكالة العقارات "جون دي دور وشركاه"، يتذكر مطور عقارات هاوياً متحمساً اعتنق التحكم بالرائحة كجزء من نهج متكامل للعمل، فيقول: "إذا أعطيت موعداً للقدوم عند الساعة الحادية عشرة صباحاً مع مشترٍ محتمل، تكون صاحبة البيت قد رتبت المكان كما لو كان مسرحاً، بأزهار وحمامات نظيفة ومطبخ. وكل شيء أنيق وفي مكانه. ويمكن أن تصنع كعكة الشوكولاته حتى تعبق الرائحة الشهية في كل أرجاء البيت. وتعطي الانطباع بأنها قديرة جداً وأنها غيرت شكلها بصورة رائعة بمكياج كامل، لكنها ارتدت مريلة. وتعطي مظهراً بأن كل شيء دون جهد كبير. لم نكن نجد أي مشكلة في بيع بيتها. وعلى العكس، كان لدينا زبون آخر شرب كثيراً من النبيذ الفرنسي وكان له بيت أنيق جداً ليبيعه، لكن رائحة فمه الكريهة يمكن أن تقتل فيلاً على بعد 100 ياردة. وكان عليّ في النهاية أن أطلب منه الخروج من البيت عندما كنت أطوف بالزبائن في أرجاء البيت".
لكن هل الرائحة السيئة محبطة مثلما توحي الشواهد المروية؟
من وقت قريب تم تكليف لويس بإعداد دراسة لشركة هيل آند فولتون، وهي استشارية في مجال العلاقات العامة، تعمل لصالح شركة المنتجات المنزلية، بروكتر آند جامبل، التي كانت تحضِّر أجهزة جديدة لتلطيف الجو. ومن تجربته، قارن التأثيرات على الناس الذين يستنشقون الهواء النقي ورائحة المنتج الجديد وعدداً من الروائح الحادة. وخرج بأن "النتائج أظهرت التأثير القوي الذي يكون للروائح البغيضة على كيفية تفكيرنا وشعورنا وأظهرت كذلك فوائد استنشاق الهواء ذي الرائحة الحلوة".
وطلب، في تجربته، من خمسة رجال وخمس نساء أن يستنشقوا روائح كريهة تراوح من سمك فاسد ورائحة بشرية متراكمة إلى قمامة عتيقة وجوارب قديمة مبللة بالعرق. وعندما كانوا يفعلون ذلك كانت تتم مراقبة نشاط أدمغتهم بواسطة مجسات تم توصيلها بجلد الرأس، بينما كانت أشرطة موضوعة حول صدورهم تسجل عمق ومدة الاستنشاق. وكانت أجهزة كهربائية موصولة بأصابعهم تراقب معدلات اهتياجهم الطبيعي.
وتمت التجربة في مختبر متنقل أمكن فيه مراقبة قوة الرائحة بكل عناية. وبعد أن احتملوا بعض الروائح الكريهة جداً، تم الانتقال بهم إلى الخارج ليستمتعوا بشيء من الهواء النقي ـ نسيم رقيق يهب من القنال الإنجليزي على "بيتشي هيد" في سوسكس ـ في منطقة ترتفع 600 قدم وتعد إحدى أعلى المناطق في الممكلة المتحدة.
وللحؤول دون أن تتأثر استجاباتهم بالمشهد البانورامي الأخاذ، وضعت على رؤوسهم قباب تعرف بـ "مجالات عزل الرأس". وكان الهدف من هذا الجهاز على الرأس إيجاد غرفة حرمان محتمل من الإحساس، يسمح لدماغ الشخص بالتركيز على الروائح المحيطة. وبينما كان المتطوعون تحت مجال عزل الرأس، تعرضوا أولاً للهواء النقي ثم لملطف الهواء.
ويقول لويس: "كانت النتائج مثيرة جداً للاهتمام. باختصار وجدنا أن الرائحة الكريهة تسبب زيادة شديدة في الإثارة الجسدية، مع استجابة من الدماغ تشير إلى رغبة قوية في الهروب أو تجنب الرائحة، ومشاعر سلبية جداً تميل إلى أن تطول بعد إزالة الرائحة الكريهة، لكن دون استبدال رائحة أكثر قبولاً بها".
ويضيف لويس: "الهواء النقي وملطف الهواء أفرزا إثارة أقصر، مع نشاط دماغي مصحوب باسترخاء ممتع".
ومع أن بحث لويس أيد ما أكده وكلاء العقارات منذ زمن طويل، فإن صاحب بيت ذا رائحة قوية مميزة ما زال يملك خيارين فقط: معالجة الأمر عند المصدر، أو إخفاؤه برائحة بديلة مثل ملطف هواء.
آل هوريجان، الرئيس التنفيذي والوسيط الرئيسي لشركة RSVP، وهي وكالة عقارات في ليكوود رانش في فلوريدا، طلب من شركته أن تبيع عقارا كان يملكه زوجان من مواليد روسيا، وكان كل منهما مدخنا شرها. ويقول: "ربما خسرا نحو 10 في المائة من سعر عقارهما، لكن الأهم من ذلك هو الوقت الذي احتاجا إليه للبيع والمبلغ الذي كان عليهما أن ينفقاه وهما يحاولان التخلص من رائحة دخان التبغ السيئة. وعندما خرجا تم طلاء البيت كاملا وجرى استبدال سجاد جديد بالسجاد القديم. ولم يكن هذا كافياً فتم تبخير البيت ثلاث مرات. وحتى الرواسب وخزائن المطبخ تم تنظيفها بشكل كامل. وأصبح مظهر البيت جديدا تماما، عندما كان يتم تسعيره بشكل جيد، لكن ذلك لم يحدث إلا في النهاية عندما أصبحت رائحته جيدة".
ويضيف مارك تونستال، رئيس قسم الإيجارات مكتب وكالة العقارات "سافيلز" في نايتسبريج، لندن: "لدينا زبونة لم تكن تمشي دون بخاخ غرف في جيبها لتضفي جواً مريحاً عندما يكون ذلك مطلوباً. ومما لا شك فيه أن أفضل الإيجارات التي حققناها خلال العام الماضي كانت لأولئك الزبائن الذين يقطعون الميل الإضافي لضمان عرض ممتلكاتهم في أكمل إمكانياتها، مع موسيقى وإضاءة ناعمة وشموع ذات رائحة. وبكلمات أخرى، من المجدي أن يتم إنفاق بعض الوقت والجهد لمعالجة ومنع الرائحة الكريهة، لأن من المرجح أن تحصل على الإيجار المناسب. أجرنا طابقاً أرضياً وطابق تسوية بمساحة 2900 قدم مربع في كنسنجتون الجنوبية مقابل ستة آلاف جنيه استرليني في الأسبوع لأنه عرض بهذه الطريقة فعلاً. وهذا يعادل عائداً سنوياً بقيمة 107 جنيهات استرلينية للقدم المربع، وهو رقم ضخم".
ويحذر نويل دا كيزر من مكتب سافيل في شارع سلوان، لندن، من أن "العقارات الفارغة تميل إلى أن تكون رائحتها كريهة ورطبة، لذلك تأكدوا من أن التدفئة عاملة، على الأقل لبعض الوقت. كنا نبيع بيتاًَ لسيدة كورية. كان فارغاً لكن كان لديها فكرة جيدة جداً عن إيجاد جو جيد. كانت تزرع شجيرات الخزامى في أوعية وتضعها في سلال جذابة في الغرف الفارغة. ويمكن أن يكون الموقع جذاباً أيضا، ومثال ذلك إذا كان أمام باب بيتك موقف للحافلات فإن دخان الديزل يمكن أن يكون مشكلة".
لكن مالكي العقارات المهتمين عليهم في بعض الأحيان أن يتقبلوا أنهم لا يستطيعون التأثير على مصدر رائحة سيئة. ويقول بول جارفيس، وهو مساح مرخص عمل في مكتب وكالة العقارات "نايت فرانك" في باريس لمدة خمس سنوات: "نظام المجاري الفرنسي مختلف في أن المصارف تظهر بشكل مباشر من المجاري. وفي ظروف معينة طوابق التسوية يمكن أن تسيل إليها مياه المجاري، وأنت لا تستطيع أن تفعل أي شيء إزاء ذلك، وما عليك إلا أن تحذر الزبون المحتمل بشكل مسبق، وتخبره أن دور التسوية يجب أن يكون مخزناً وأنه لا يمكن استخدامه مأوى. وبعض العقارات الأقدم التي كنا نبيعها في إسبانيا كانت تطفح برائحة المجاري. وفي تلك الحالات أيضا كان عليك أن تخبر الزبون أن الحال كذلك وتترك الأمر له لإخفاء الرائحة بملطف هواء أو أي وسيلة أخرى".
وكل هذا يعطي معنىً جيداً لأن يكون لديك أنف قوي لشم صفقة عقار جيدة.

http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=116877&archivedate=2008-02-22

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  جامعة فلسطين صرح أكاديمي أنشأت من رحم المعاناة لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  ألمانيا: عمليات زرع أعضاء وأخرى تجميلية للحيوانات

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.