Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اتفاق الدوحة.. المقارنة مع اتفاق مكة وليس اتفاق الطائف
ماجد عزام   Monday 26-05 -2008

اتفاق الدوحة.. المقارنة مع اتفاق مكة وليس اتفاق الطائف سمعت أحد ما يتحدث أو يحاول إجراء مقارنة ما بين اتفاق الدوحة واتفاق الطائف رغم السياق اللبناني الواحد في الاتفاقين الا انى أعتقد أن ثمة فرق كبير وجوهري بين الأمرين مع عدم الرغبة في الخوض اكتفى بإيراد سبب واحد أساسي يعزز وجهة النظر هذه ويتمثل في قيام اتفاق الطائف بإجراء تعديلات دستورية جوهرية ومهمة وبالقيام بتعديلات وتغييرات جذرية وأساسية على التركيب والمنظومة السياسية اللبنانية هو الأمر الذي لم يفعله اتفاق الدوحة الذي احترم أو خضع للسقف الدستوري والمؤسساتي لاتفاق الطائف , من هنا أعتقد أن ثمة اوجه شبه بين اتفاق مكة- الفلسطيني- واتفاق -الدوحة اللبناني- مع الدعاء والتمنيات المدعومين بالوقائع طبعا بان لا يكون مصير اتفاق الدوحة كمصير اتفاق مكة.
عدة أسباب دفعتني للمقارنة بين اتفاق مكة واتفاق الدوحة و أسباق تدعوني للجزم بأن مصير اتفاق الدوحة اللبناني سيكون مختلفا تماما عن مصير نظيره اتفاق مكة الفلسطيني تلك الأسباب والوقائع ويمكن عرضها بإيجاز على النحو التالي:
- اتفاق مكة كما اتفاق الدوحة كانا نتاجا لجهود محلية وعربية متواصلة , بالنسبة لاتفاق مكة فقد كان تتويجاً لجولة متواصلة ومن الحوارات واللقاءات والنقاشات الفلسطينية التي أثمرت عن عدة وثائق وتفاهمات وتيقة القاهرة مارس اذار 2005 – ووثيقة الوفاق الوطنى حزيران يونيو 2006 كما أن الاتفاق كان تتويجاً أو نتيجة لجهود عربية تنقلت من القاهرة إلى دمشق وصنعاء وصولاً إلى الرياض التي التقطت اللحظة المناسبة وتدخلت بعد موجة دامية من الاقتتال الداخلي وبعدما كانت الحوارات المتنقلة قد أنجزت كل شيء وكلنا يتذكر يتذكر أن حوارات مكة ,
تركزت على نقطتين هما وزارة الداخلية فى حكومة الوحدة والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير هل يجب احترامها فقط أم الالتزام بها إلى جانب ذلك الاحترام، العمل السعودى الدوؤب والدعم العربي والرغبة الفلسطينية الهادفة إلى الخروج من نفق الانقسام والحرب الأهلية المظلم أدوا جميعاً إلى الخروج باتفاق مكة الذي كان اتفاق الحد الأدنى قياسا إلى الظروف المحلية الفلسطينية والإقليمية والدولية, «اتفاق الدوحة كان ايضا نتاجا لحوارات متواصلة محلية وإقليمية ودولية , حوارات لبنانية اثمرت مقررات الحوار الوطنى فى مجلس النواب, وجهود عربية تنقلت ما بين بيروت ودمشق والقاهرة والرياض حتى تدخلت قطر و الجامعة العربية بعد الاقتتال الداخلي وبعدما باتت الحرب الأهلية خطر جدي وعندما وصل المتحاورون إلى الدوحة لم يتبقى- كما اتفاق مكة- على جدول الأعمال سوى نقطتين خكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي العمل القطري الدوؤب مسنودا بالدعم العربى كما الرغبة اللبنانية الداخلية العربي أثمرا توافق على هاتين النقطتين وبالتالي الخروج باتفاق الدوحة الذي يفترض أنه وقى الاحباء اللبنانيين شر بل شرور الفتنة والحرب الأهلية.
- أما لماذا أعتقد أن مصير اتفاق الدوحة سيكون أفضل من مصير اتفاق مكة فذلك عائد برايى الى حزمة أو جملة من الشواهد فقد انهار اتفاق مكة نتيجة للضغوطات الخارجية الأمريكية الإسرائيلية تحديداً التي لم تدخر جهدا من اجل افشال الاتفاق و إسقاطه هذا اضافة إلى تماهي أو تساوق فريق فلسطيني مع تلك الضغوط واستعداده للمضى إلى النهاية- هو مضى فعلا الى الاخر - مع المشروع أو المخطط الإسرائيلي الأمريكي فيما للأسف الشديد لم يفعل العرب شيئاً في مواجهة هذه الوقاحة أو الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية التي تنكرت للخيارات الديموقراطية والانتخابية الفلسطينية , فيما أن أمريكا وإسرائيل عاجزتان عن التدخل الفعلى لإجهاض اتفاق الدوحة لأن إسرائيل قامت بكل ما بوسعها عسكرياً صيف 2006 ولم تنجح في ا لتاثيرعلى الأوضاع اللبنانية الداخلية كما ان الولايات المتحدة قامت بكل ما بوسعها سياسياً وديبلوماسياً وإعلامياً ورغم انها نجحت في اجتذاب فريق لبناني مهم إلى جانبها الا أنها تخلت عنه فى منتصف الطريق، ولأن هذا الفريق او بعض اركانه على الاقل يمتلككون خبرة سياسية كبيرة فقد فهموا محدودية الدور الأمريكي وانتهازيته ايضا فتخلوا عن المراهنة على الدعم أو المساندة الأمريكية ليس ادل على ذلك من إلغاء الرئيس فؤاد السنيورة للقائه فى شرمالشيخ مع الرئيس جورج بوش مفضلا الحوار مع خصومه السياسيين على أحضان وقبلات الإدارة الأمريكية القاتلة.
أمر آخر يدفع للاعتقاد ان مصير اتفاق الدوحة سيكون أفضل من مصير اتفاق مكة يتمثل بالفرق الجوهري بين الوضعين الفلسطيني واللبناني ففى فلسطين سلطة لم تتحول إلى دولة ما زالت خاضعة للاحتلال سلطة لم تبنىعلى اسس صلبة نزيهة وشفافة وسليمة سلطة ينخرها الفساد من ساسها إلى رأسها اما في لبنان فثمة دولة تملك مؤسسات مهمة رغم الفساد المنتشر هنا وهناك الا انه لم يصل الى الموسسة الجيش المؤسسة التى حمت لبنان من الفتنة والتي أجهضت مشروع الحرب الأهلية التي مثلت الضمان لبقاء لبنان واحدا موحداً والتى يتوافق عليها اللبنانيون جميعاً كمؤسسة جامعة ولذلك لم يكن غريبا ان ينعكس هذا الامر على اختيار ميشال سليمان رئيسا وحاميا ليس فقط للوحدة الوطنية وانما أيضاً لاتفاق الدوحة ساهراً على تنفيذه . فى فلسطين انعكس غياب الدولة أيضاً على غياب رجالات الدولة والقادة السياسيين القادرين على حماية المشروع الوطنى , بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين و الدكتور فتحي الشقاقي والحكيم جورج بوش خلت الساحة السياسية الفلسطينية من الرجالات أو الزعماء البارزين القادرين على حماية الوحدة الوطنية وركائزها الاساسية, ربما يفتقد لبنان أيضاً إلى رجالات الدولة البارزين الا ان العديد من زعمائه تصرفوا بمسوؤلية كبيرة بعد الاحداث الأخيرة وانحازوا للحوار للحفاظ على لبنان الدولة والكيان هذا الأمر غير موجود للاسف في فلسطين ,هناك شيء أيضاً لا بد من استحضاره في سياق تمنى وتوقع نجاح اتفاق الدوحة وهو الديموقراطية وحرية التعبير وحرية الإعلام في لبنان يجب التنبه ال أن هذا الأمر كان مركزياً في واد الفتنة والحرب الأهلية وسيلعب دوراً فى انجاح اتفاق الدوحة إنما في فلسطين ومع كامل التقدير للزعيم الشهيد ياسر عرفات الا انه قام للاسف نسف بتاميم وتجفيف ينابيع الحياة السياسية فبات الأوادم أما في القبور او في البيوت لذلك لم يكن من المستغرب أن تندلع الحرب الأهلية بعد غياب الزعيم القائد الحاكم والمتحكم بكل المؤسسات ومقاليد الحياة السياسية، هذا الأمر غير متوفر في لبنان، الديموقراطية وحرية التعبير اجهضا الحرب الأهلية وليس ذلك فحسب فاليهمايعود الفضل كذلك فى الصمود وتحقيق الانتصار على المشروع الإسرائيلي المجتمع الحى هو الذي يأخذ قرارته بكامل إرادته ولذلك لا يبدو مستغرباً أن يحمي هذا المجتمع المقاومة تجاه العدو الخارجي و وان يرفض في نفس الوقت الانزلاق نحو حرب اهلية لا تذر ولا تبقى شيئا .



مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  العمليات الإنتحارية

 ::

  مصالحة سلطوية و ليست مصالحة وطنية

 ::

  الحل الخليجي يوسع النفوذ الأمريكي في اليمن

 ::

  فلسطين تحاصر محاصريها

 ::

  عُــودِى

 ::

  الرحلة

 ::

  بوش الرئيس المتمرد

 ::

  المشردون الجدد

 ::

  الثورة السورية...صدمة أنجبت صمودا

 ::

  مسامير وأزاهير 162 ... من بركات قافلة الحرية!.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.