Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

يومٌ ديمقراطي دامٍ
غسان مصطفى الشامي   Friday 10-03 -2006

يومٌ ديمقراطي دامٍ عجيبٌ هذا الشعب وهو يُسطر ملاحم البطولة والانتصار ... فالشهداء ترتقي إلى العلى والمجدِ ... والسياسيون يرتقون سلم المجد في بحثهم الجاد في هموم الأمة وواقعها الأليم خلال جلسة المجلس التشريعي الأولى ... لقد أثلج صُدورنا عندما شاهدنا نوابنا الكرام وهم يَجتَمعون ويتباحثون ويتشاورن في شؤونِنا وخدمة قضايانا المصيرية ، ضاربين بعرض الحائط كافة السياسات العقابية التي يفرضها جيش الاحتلال على الديمقراطية الفلسطينية وعلى الحصانات البرلمانية ...
فكان يوم الاثنين السادس من آذار اليوم الديمقراطي الفلسطيني لمسنا فيها أجواء الديمقراطية الجادة والناقش الحاد بهدف خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وتشريع القوانين التي تحافظ على حقوقهم وتحمي منجزاتهم الوطنية ،وبينما النضال الديمقراطي متواصل ويتجلى في أبهى صوره وأشكاله ، تتجلى أيضا المقاومة الفلسطينية في أبهى صورها فقد ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين مجزرة دموية بشعة استشهد خلالها أربعة من الأبطال الفلسطينيين وأصيب خلالها تسعة آخرين ، رحم الله شهداؤنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وشفى الله جراحنا البواسل ، فهاهي الصورة تكتمل نضالٌ ديمقراطي كبير ة ومقاومة فلسطينية باسلة والهدف واحد هو تحرير الأرض والعرض ...
* فها هو المجلس التشريعي , مجلس المقاومة الفلسطينية يعقد أولى جلساته في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الفيديو كونفرانس في تحدي كبير للمحتل الإسرائيلي, فسياسة المحتل الغاشم تمنع أعضاء البرلمان الفلسطيني من الحماية البرلمانية وتزجهم داخل سجونها وتمنعهم من التنقل في وطنهم الكبير وتمعنهم من الالتقاء بأبناء شعبها ،كما تأتي هذه السياسة الاحتلالية الغاشمة في إطار سياسة قمع الديمقراطية الفلسطينية ،فالنضال الديمقراطي الكبير مستمر والمقاومة مستمرة حتى تحرر الأرض ويهجرها العدو منهزما ...
* و يضربون الفلسطينيون السياسيون المثل العالي في النموذج الديمقراطي القويم ، فقد سادت جلستهم الأولى على الرغم من حدتها وعنفوانها أجواء من التشاورات والمناقشات الجادة في سبيل خدمة أبناء الشعب والحفاظ على حقوقه ومنجزاته الوطنية ...
يا له من يوم ديمقراطي دموي عظيم ، في حياة الشعب الفلسطيني , عندما نرى نوابنا يصرون على تحدي الاحتلال ويعقدون جلساتهم تحت بنادق الاحتلال ..ويُشرعون لنا القرارات والقانونين التي ستخدمنا وتصحح لنا المسار والنَهج والطَريق وتَبني لنا الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله ..
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي سيواجهها المجلس التشريعي الجديد إلا أنني متفائل بقدرته على مواجهة هذه التحديات والانتصار عليها خاصة وان المجلس التشريعي الجديد يجمع في جعبته جميع الأطياف السياسية ،فالتحديات كثيرة تتمثل في ملفات الفساد المالي والإداري، والفوضى الأمنية، والوضع الاقتصادي المتأزم والبطالة المستفحلة في المجتمع، كل هذه التحديات وغيرها تنظر المجلس التشريعي إلا أن المجلس الجديد سينتصر عليها ويقرها ، فضلا عن أننا لا يمكن أن نحكم على عمل هذا المجلس من اليوم فهو لا يحمل عصا سحرية ليحل مشاكلنا وأزماتنا في يومٍ وليلة ، بل يحتاج الأمر إلى وقت وتفكير وروية ، وهذا ما آخذه على الكثير من الكتاب والمحللين الذي يطلقون أحكام مسبقة على هذا المجلس فمن يطلق الأحكام والتصريحات هنا وهناك ، لا يستطيع احد بأي حال من الأحوال ان يحكم على الأمور فيجب علينا أن نعطي الوقت الكافي لهذا المجلس الجديد من اجل دراسة الأمور وعمل المطلوب منه كمجلس تشريعي منتخب ...
* إن المرحلة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني هي أدق مراحله الحياتية ، والأمر يحتاج منا إلى اخذ الحيطة والحذر والعمل بما يخدم مصالحنا ويحقق أهدافنا الوطنية ، فنحن شعب الشهداء وشعب الثوريين والأحرار ، سنقاوم المحتل ونبني وطننا بطريقتنا الخاصة ، وسنجعل من المجلس التشريعي المجلس الذي يحمي مقاومة الشعب بهدف تحقيق أهدافه الوطنية والحفاظ على منجزاته الفكرية والعلمية ..
إلى الملتقـــى ،،


الاثنين : 6-3-2006
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  جسر وادي غزة...باب الصمود

 ::

  في حضرة الحجاب ..

 ::

  عام الرياضيات ..

 ::

  يَسرقون الأشجار ...

 ::

  جيش بريطانيا .. الكوكايين أخطر من الحرب

 ::

  صمود غزة .. شموعٌ تُضيء الطريق

 ::

  قِيمٌ فُضلى .. ودُولٌ عُظمى !!

 ::

  الصمودٌ الفلسطيني في وجهِ طواغيت الزمن .. سيمفونية العام 2007


 ::

  تراب وباسل زايد.. دراسة تحليلية

 ::

  كان هنا...كان يشبهني

 ::

  لا يمكننا أن نرقص على جراح شعبنا!!

 ::

  الخروج من استقالة الأمة

 ::

  الهجرة النبوية من الإضطهاد والمحاربة إلى الدولة والتمكين

 ::

  كذاب.. كذاب.. نوري المالكي!

 ::

  إما المصالحة وإما المال!

 ::

  الاعلام الفلسطيني بين النظرية والتطبيق

 ::

  لم يحن وقت المصالحة الفلسطينية

 ::

  مخجل ومعيب ما يجري في الساحة الفلسطينية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أحكام النسب فى الإسلام

 ::

  لعرب وإسرائيل في مقولة صراع الغرب مع الإسلام؟!

 ::

  وأسام منك...

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.