Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

نهضات مجهضة
رغداء محمد أديب زيدان   Saturday 30-08 -2008

ككل كتبه السابقة يتوجه المفكر محمد شاويش في كتابه الصادر حديثاً عن دار الفكر في دمشق تحت عنوان "نهضات مجهضة جدل الهوية والفاعلية" إلى القارئ العربي الفاعل النهضوي مقدماً له مادة حوار بلغة التاريخ "كي يستفيد منها في مسعاه لإخراج أمتنا من أسوأ حقبة شهدتها في كل تاريخها, ووضعها على طريق استعادة دورها الحضاري التاريخي".
وهو يقدم في كتابه ترجمة لست شخصيات من التاريخ العربي المعاصر, اختارها الكاتب لأهميتها في البحث الذي يشغله كمفكر مهتم "ببيان العلاقة بين الكفاح في سبيل الحفاظ على الهوية الثقافية المميزة والكفاح في سبيل فعالية حضارية قادرة على جعل هذه الهوية المميزة قابلة للبقاء".

لذلك لم يكن تناوله لهذه الشخصيات اعتباطياً, أو بقصد تقديم ترجمة لهذه الشخصية أو تلك, بل إنه قصد من دراسة هذه الشخصيات تقديم نماذج متنوعة للإنسان التأصيلي الفاعل, الساعي لنهضة أمته انطلاقاً من أساس الحفاظ على هوية المجتمع والاعتزاز بثقافته.

ومن خلال العرض التاريخي لحياة هذه الشخصيات, حاول الكاتب تسليط الضوء على العوامل التي أدت إلى إجهاض هذه النهضات الفاعلة, تاركاً للقارئ المهتم اللبيب استنتاج الشروط اللازمة لجعل أمتنا أمة فاعلة حضارياً, اعتماداً على هويتها وأصالتها. أو بمعنى آخر, أمة قابلة للبقاء, قادرة على مقاومة عوامل الانحطاط التي أغرت القوى الاستعمارية التسلطية بالتدخل فيها. وقادرة على مقاومة عوامل القابلية للاستعمار التي لم يقتصر خطرها اليوم على مجرد وجود استعمار أجنبي يستغل خيرات البلاد ويذل العباد, بل إن خطرها قد تعدى ذلك, مهدداً ثقافة الأمة وحضارتها ووجود هذه الأمة نفسه.

الشخصيات التي تناولها الكتاب هي: عمر مكرم كنموذج يظهر إرهاصات التحول إلى الفاعلية الجماعية. وعبد الله النديم وهو مثال ونموذج خام للمثقف التأصيلي الفاعل. ومصطفى كامل ومحمد فريد وتجربتهما النهضوية من خلال الحزب الوطني في مصر. وحسن البنا الذي حاول الكاتب من خلال دراسة تجربته بيان آفاق الفاعلية وحدودها, وبيان خطر التسيس القاتل الذي يفتك بمثل هذه التجارب النهضوية. وأخيراً, الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي أظهرت تجربته ضرورة تلازم المقاومة والنهضة.

يقع الكتاب في 216 صفحة من القطع الكبير, وقد أخرجته دار الفكر بطبعة أنيقة متقنة, نادرة الأخطاء (تميزت بإضافة ال التعريف لكنية الكاتب وهي غير موجودة في كتبه الأخرى), وقد صدر الكتاب في شهر تموز/ يوليو الماضي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قصة كتاب الغارة على العالم الإسلامي

 ::

  النصابة

 ::

  الطريق...

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -3-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق-2-؟محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -1-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  سفر الخروج رواية واقعية بثوب النبوءة

 ::

  المواهب العربية في طمس الذات العربية

 ::

  زوج وزوجة و...أدب


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.