Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل أصبح الإفتاء بالقتل والتكفير "موضة"؟
رشيد شاهين   Sunday 14-09 -2008

هل أصبح الإفتاء بالقتل والتكفير من الملاحظ ان هناك حركة إفتاء متسارعة من قبل بعض ممن يتم وصفهم "بالعلماء" في وسائل الإعلام، فما أن تنتهي الضجة حول موضوع أو قضية يفتي فيها "عالم" معين أو مجموعة من "العلماء" حتى يخرج علينا "عالم" آخر أو مجموعة من العلماء تقوم بالإفتاء في موضوع أو قضية أو ظاهرة أخرى.
قبل يومين، قام رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن محمد اللحيدان بإصدار فتوى جديدة أجاز من خلالها قتل أصحاب القنوات الفضائية العربية ووصف هؤلاء القوم بالمفسدين. وقد نقلت وسائل الأعلام بان الشيخ اللحيدان قال في تصريحات لإذاعة القرآن الكريم في السعودية " إن من يدعو إلى الفتنة، إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله، لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل، إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل، جاز قتلهم قضاءً'.

الحقيقة إن هذه الدعوة للقتل التي توصف على أنها فتوى ليست الأولى التي تصدر من "علماء" في المملكة العربية السعودية، فقد كان قد سبقها ما قيل بأنها فتاوى من علماء هناك بتكفير الإخوة من الشيعة كما تم وصف هؤلاء بأنهم أشبه بالمستوطنين الصهاينة في فلسطين وتمت محاولة التشكيك في أغراض وأهداف المقاومة اللبنانية ومحاولات التعرض والتشهير بحزب الله ومواقفه التي نعتقد بأنها مواقف لا يجب التشكيك بها بل يجب أن تكون نبراسا ومنهاج عمل لمن يريد أن يدافع عن قيم هذه الأمة وعن الإسلام والمسلمين.

يبدو بان الشيخ نسي أو ربما تناسى بان معظم القنوات التي لم يسمها والتي تقوم بعرض أو بث ما لم يعجبه أو ما قال بأنه إفساد هي في الواقع مملوكة لرجال أعمال هم في الأغلب من السعودية ولا داع هنا لتذكيره بأسماء تلك القنوات ولا بأسماء أصحابها، إلا أن ما نريد قوله وبرغم أننا قد نتفق مع الشيخ بان هذه القنوات تقوم فعلا ببث ما لا ينسجم مع أخلاق العرب والمسلمين- الشيخ كان يهمه هذا الجانب فقط- وان بعضها يقوم ببث ما يشبه السموم لا بل السموم ذاتها فيما يتعلق بالقضايا المصيرية التي تهم امة العرب والمسلمين – هو لم يقصد هذا فعساها أن تقول ما تشاء في هذا الإطار-، إلا إننا لا يمكن أن نتفق معه ولا مع غيره من "العلماء" على إهدار دم الناس بهذا الشكل ولأننا لا نجد في الإسلام دينا للدم والقتل والموت والدمار وان لا مخرج أمامنا سوى بقتل الآخرين.

ربما غاب عن الشيخ بان هنالك آلاف القنوات الفضائية التي تبث ما هو أسوا مما أغاظه في بث تلك الفضائيات فهل هذا يعني أن علينا قتل جميع أصحاب تلك الفضائيات الذين يعدون بالآلاف، هذا أولا، وأما ثانيا هل هناك من يقوم بفرض فضائيته بأي طريقة على المشاهد؟ أم أن المشاهد مخير فيما يختار؟، أو ليس كل منا يجلس قي بيته ويقوم بتغيير المحطة التي يرغب في المشاهدة دون ضغط أو إكراه؟، أو لم يكن من الأفضل للشيخ أن يدعوا أصحاب هذه الفضائيات – بالموعظة الحسنة- إلى تغيير سياساتها وبالتالي الابتعاد عما اعتبره فسادا أو إفسادا في الأرض؟، أم ترى وجد بان القتل هو الحل الأمثل؟، وحتى لو قمنا بقتل هؤلاء فهل ستتوقف تلك الفضائيات عن بثها لهذا "الفساد"؟

نحن لا نتبنى ولا ندافع أو نشجع ولا بحال من الأحوال ما تقوم ببثه هذه الفضائيات التي اصبحت معروفة للجميع، كما إننا لا يمكن أن ندافع عن أصحابها الذين هم بالضرورة لديهم القدرة على الدفاع عن مواقفهم وما تقوم به او ما تقدمه فضائياتهم، إلا إننا وبرغم اختلافنا معهم لا يمكننا أن نتبنى هذه "الرخصة" بالقتل التي أصدرها الشيخ اللحيدان خاصة وان الدين الإسلامي فيه الكثير الكثير من الوسائل غير القتل والدم والتكفير.

من الواضح أن هنالك توجها لدى الكثير من العلماء سواء في السعودية أو في غير السعودية يحاولون من خلاله الابتعاد عما هو أكثر أهمية مما يروجون له، وقد كنا قد أثرنا ذلك في مقال آخر عندما تم تكفير الإخوة الشيعة والإساءة إلى المقاومة ومن يتعاطف معها، وربما لا بد من التكرار هنا حيث كنا قد تساءلنا عن قضايا مثل القدس والجهاد من اجل القدس والفساد الذي يمارس من قبل الأنظمة العربية وسرقة أموال الشعوب وكل تلك الأسئلة التي تتعلق باستنهاض الأمة والثورة على الحكام الفاسدين والمفسدين.

وكنا كذلك قد تساءلنا لماذا تعجز دار الإفتاء في الأزهر عن إصدار فتوى تتعلق ببيع الغاز المصري لدولة الكيان العبري وتطلب بتأجيل البت في هذا الموضوع ريثما يتم التوافق عليه من قبل القوى السياسية المختلفة فيما تستطيع تلك الدار ومن يقوم عليها أن تصدر فتاوى بكل الأشياء وبكل المواضيع والظواهر والقضايا، عجيب أمر هؤلاء العلماء الذين يجدون فتاوى لكل الأشياء التي قد تعجب أولياء نعمتهم ويمتنعون عن الإفتاء في قضايا قد تكون سببا في تخلف أو نهضة هذه الأمة، أيها الشيوخ انتم مدعوون إلى الإفتاء في قضايا الأمة الجوهرية وان تترفعوا عن "التفاهات" وبث الفرقة والتكفير والقتل فالإسلام أعظم من ذلك وهو دين للتسامح والمحبة والعدل والترابط والجهاد والوحدة، الإسلام ليس فقط القتل والدم والتكفير فهلا ركزتم على المحبة في الإسلام بدلا من الكراهية والعنف والدم.

14-9-2008

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  راشد علي موسى -  الاردن       التاريخ:  15-09 -2008
  يارشيد افندي: لم تقع في شراك الخبثاء تدافع عن فكرهم قبل فهم التصريح وان شئت الفتوى؛ ان الشيخ لايدعو لاهدار دماء الناس او حمل السيف وقطع اعناق المفسدين ولم يعط ذلك الاذن الا للقضاء والقضاء السعودي محصورا او القضاء الاسلامي عموما.ان احكام الاعدام وان كانت مذمومة موجودة في قوانين وتشريعات 90% من دول العالم وأهمها الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوروبيةوباقي دول العالم النائمة.هذه الدول وصحافتها مابرحت تهاجم الاسلام والمسلمين كلما هبت رياح حقدهم؛..... اخي رشيد والقارىء العزيز ربما شاهدتم برنامجا على التلفزة يصرح فيه كل من مرشحي حزب (كاديما) حول قتل او اغتيال المقاومين وكيف كان(موفاز) مزهوا بقتل الشيخ المقعد(احمد ياسين)؛ كيف ان الوزيرة(تسيفي لفني) وبكل راحة ستصدر امرا بالقتل؛ والعالم ياسيدي وصحافته لم تثر ثائرتها على دعوات القتل وغيرها الالاف؛ ان الانجرار وراء الخبثاء جريمة فصحافة الغرب تمارس الجريمة بكل معانيها؛نعم تمارس الجريمة منذ اكثر من ستين ضد كل قضايانا..... فتنبهوا يا سادة يرحمكم الله.


 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  نتانياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله

 ::

  الأمنيات بانتفاضة ثالثة

 ::

  هل سنترحم على فياض أم نشكر من غَيٌبَهَ؟

 ::

  المجندة دينا عوفاديا، نسخة أصلية للتزوير الصهيوني

 ::

  فتوى "جهاد" النكاح، إباحة للزنا بامتياز

 ::

  اوباما أشاد بالضفة وأعلن تضامنه مع أهالي غزة في ظل حماس

 ::

  اوباما في زيارته لن يبيعكم إلا أوهاما


 ::

  محاكمة محمد بن عبد الله

 ::

  ملاك الخبز

 ::

  حد 'الحرابة' يطارد هالة سرحان

 ::

  لنا ما لنا في عام الرمادة

 ::

  سقوط الفرعون

 ::

  عساكم من عوّاده

 ::

  أتفق لصوص لبنان ولا بواكي لفلسطيني نهر البارد

 ::

  من يحكم من في وسائد الليل

 ::

  المدارس اليهودية في العراق

 ::

  مؤتمر شرم شيخ و الضحك على الذقون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.