Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أحذية دخلت التاريخ
خليل محمود الصمادي   Friday 19-12 -2008

أحذية دخلت التاريخ لا تعجبوا أن علمتم أن الأحذية تدخل التاريخ ومن أوسع فهناك نعل موسى عليه السلام الذي خلعه في الوادي المقدس، ولم ننس حذاء الفاسق الذي ملأه ماء من البئر وأسقى كلبا فغفر الله له، وفي تاريخنا العربي حذاء الكسائي الذي تقاتلا وليا عهد المسلمين الأمين والمأمون على حمله إكراما للمؤدب المربي ، وهناك حذاء أبي القاسم الطنبوري، ومن الأدب العالمي حذاء سندريلا وقد دخلت الأحذية عهدا جديدا منذ عهد خرتشوف عندما ضرب به الطاولة في اجتماع الأمم المتحدة إلا أن الحذاء الذهبي الذي غدا حديث الفضائيات والناس والمجالس هو حذاء بوش أو حذاء منتظر الزيدي الذي رشق به الرجل الأول في العالم على حد تعبير كثير من الناس .

ربما كانت هذه اللقطة أفضل لقطة للعام الميلادي الذي سينصرف بعد أيام ولا شك إن لقطة إعدام الرئيس صدام حسين في موكب طائفي مهين كانت لقطة العام قبل المنصرم ومن المصادفة أن اللقطتين أي لقطة إعدام صدام ورشق بوش بالحذاء كانت في التاريخ نفسه وربما في اليوم نفسه من الشهر الأخير من العامين الميلادي والهجري ، فكما أخذت لقطة إعدام الرئيس صدام أبعادا كثيرة عند مؤيديه ومعارضيه فبلا شك فإن لقطة رشق بوش بالحذاء ستأخذ أبعادا أكثر في الأيام القادمة وذلك لعدة أسباب مهنا: أنها شفت صدور قوم مؤمنين وغير مؤمنين، صدور عرب ومسلمين ونصارى وبوذين وهندوس وربما أمريكيين وأوربيين وصدور كل أحرار العالم ، كبارا وصغارا كما أنها أي اللقطة صورت إهانة الغطرسة البوشية في أدنى أشكالها ومن صحفي مغمور سنحت له الفرصة بعمله هذا، وهشبيه بقصة الملك المغرور الذي لقي حتفه بسبب ناموسة دخلت أنفه، ما كان لبوش أن يحضر إلى العراق في هذا الوقت بالذات وقد صرح قبل أيام عن أسفه للحرب التي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون بناء على تقارير استخبارية كاذبة !! فما هذه البجاحة والاستخفاف بالبلاد والعباد!!

. كانت هذه اللقطة حديث المنتديات والفضائيات وحتى الشوارع والمدارس والأسواق ،ولا شك أنها أثلجت صدور الملايين بالرغم من ادعاء المتأمركين أن العمل الذي قام به منتظر تصرف مشين لا يرضى به أحد من العراقيين وغيرهم ، ولكن المتتبع لمزاج الشارع يجد الفرحة عامرة في كل مكان والمراقب لمواقع الإنترنت يجد العجب العجاب في الاستطلاعات التي تحمل نسبة 99,999 تأييدا للرشق لا لانتخابات العالم الثالث ، إنها خمس تسعات حقيقية لا وهمية قد تكون صادقة لأول مرة لم يخالفها إلا من له مصلحة وارتزاق من قبل بوش وإدارته .

في صباح اليوم التالي دخلت المدرسة حيث كان حديث المدرسين عن الحذاء الذهبي الذي سيدخل التاريخ ودخلت فصلي لأشرح للتلاميذ درسا عن أركان الحج وواجباته بمناسبة انتهاء موسم الحج وما أن دخلت حتى استقبلني التلاميذ بالخبر العاجل واللقطة المثيرة فقد ظنوا أنني لم أرها وحاولت أن أبدأ شرح الدرس إلا أنهم أفاضوا في حذاء منتظر وعلامات الفرحة تبدو في محياهم الذي يعج بالبراءة والصفاء طلاب لم يتجاوزوا الحادية عشرة من أعمارهم في الصف السادس الابتدائي، وبعد أن أذعنوا للدرس وفهموا الإحرام والرمي والطواف وفي نهاية الدرس سألني أحدهم هل يجوز رجم الشيطان بالحذاء كما يفعل البعض، فكرت قليلا في الإجابة وساد صمت لم يقطعه إلا رد طالب مصري خفيف الظل بقوله: "ما يرتميش بالكزمة إلا الشطان بوش" !!



خليل الصمادي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  أبو خالد -  سلطنة عمان       التاريخ:  21-12 -2008
  أحيي الزيدي وأقبل يده التي وجهت إلى بوش هدية الوداع وكأنها رمية موحدة بيد واحدة وقوة واحدة أفرحت كل الشوب بإستثناء البوشيون وليس الأمريكيون لأن الكثير منهم يكرهونه


 ::

  جريمة عباس التي لا تغتفر

 ::

  غزة بين الطيب رجب أوردغان و"الطيب" عبد الرحيم

 ::

  التحية لقطر .. حكومة وشعبا وجزيرة

 ::

  أوردغان ... .يعجبني هذا الرجل

 ::

  موسى و فرعون وفساد حماس!!

 ::

  قناة الجزيرة وذكرى نكبة فلسطين

 ::

  لماذا يفشل الحوار الفلسطيني الفلسطيني؟

 ::

  عند " فاينتي فيير " الخبر اليقين!!

 ::

  صح النوم تلفزيون فلسطين


 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.