Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

أطفالنا إذا تحدثوا
رغداء زيدان   Sunday 19-03 -2006

قبل عشرسنوات تقريباً كنت مشغولة في المطبخ عندما ناداني صوت إباء ابنتي بفزع " أمي أمي, هل تعرف إسرائيل طريق بلدنا؟" فأجبتها دون تفكير: " نعم!" , فبدأت تبكي بكاءً هستيرياً, ركضت إليها في الغرفة لأجدها أمام التلفاز تشاهد مناظر القتل والتدمير في فلسطين, أخذتها في حضني وهدّأت من روعها, وأنا أرتجف في داخلي.
ابنتي الأخرى حباء لم تكن قد تجاوزت التاسعة من عمرها عندما أرادت أن تكتب الشعر, وكان أول ما كتبت قصيدة عفوية قالت فيها:

رصاص رصاص
اخترق جسدي رصاص
رصاص اقتلع عمري
كشجرة اُقتلعت
فانتهى عمرها
قتلني رصاص جاء من كل العالم
لأنني ألتقط حجراً من الأرض
لأدافع عن وطني
قُتلت وأنا طفل صغير
صغيرٌ جداً
تحديت المحتل
لكي أدافع عن وطني
يريدني أن أغمض عيني إلى الأبد
برصاص المحتل

لقد عبرّت عن مشاعر الأطفال الذين كانت تشاهدهم قتلى على شاشات التلفاز, وكانت تسأل دائماً: لماذا يقتلونهم؟, ولكن مثل هذا السؤال صرت أسمع أمثاله بكثرة من طلابي, لاحظت مدى تفاعلهم وانفعالهم مع ما يجري حولهم, وما يرونه من مشاهد قتل وتدمير واحتلال في بلادنا العربية.

وحتى أعرف مدى تأثير ذلك عليهم, وكيف يشعرون تجاه ما يجري حولهم من أحداث مؤسفة, اقترحت عليهم أن يكتبوا ما يشاؤون, حول أي موضوع يحبونه, فكانت مواضيعهم تتركز بصورة كبيرة حول فلسطين والعراق والسلام والوطن وأمريكا واسرائيل ثمّ.....الحب وعذاباته!.

الأطفال وقضايانا السياسية:
لا تغيب فلسطين أو العراق أو أي من قضايانا السياسية عن فكر الأطفال أبداً, فهم يعيشونها واقعاً مؤلماً في مجتمعاتنا. يشاهدون مناظر القتل والتدمير, ويشعرون بهزائمنا المتكررة, وقد عبروا عن ذلك بكتابات على الرغم من بساطتها فهي عميقة جداً, ولها دلالاتها المهمة:

كتب حسن من الصف الثامن قصيدة قال فيها:
"سأصرخ بصوت ضعيف هامد
وأشد يدي على قلبي الكامد
وأقول إنني فلسطيني صامد
سأصرخ
بصوت عالٍ مرتفع
وأقول لكل عربي أن يندفع
وأن لا يبخل على وطنه
وأن لا ينقطع عن الجهاد"

بالطبع فإن ما يكتبه الطلاب ويسمونه شعراً, قد لا نقبل به على أنه شعر بمقاييسنا النقدية, ولكنه يبقى تعبيراً بسيطاً عفوياً عن مشاعر وأفكار تجول في نفوسهم البريئة.

كتب كمال من الصف الثامن نداءً إلى الأمة العربية قال فيه: " أيتها الأمة العربية اسمعي نداءنا, اسمعي صوتنا نحن شباب المستقبل, نحن الأجيال الصاعدة, نحن نطلب منكِ السلام و الأمان للأمة العربية, جاهدي وابذلي كل قواكِ لتحقيق السلام العادل والشامل لوطننا العربي ولكل من يعيش اللحظات المفجعة. اسعي وحاولي بعقلكِ وفكركِ لنيل السلام من أفواه الجبابرة.
أيتها الأمة العربية اكسري عين الاستعمار والصهاينة إهزميهم ونالي منهم واعطيهم درساً قاسياً وقصاصاً عادلاً لتنالي السلم والوحدة والحرية الشاملة لنا ولغيرنا.
نحن الأجيال الصاعدة لا نتكلم عن عبثٍ أو غباء كما تظنين, نحن نتكلم بكل ثقةٍ وبكل ذكاء لدينا لنحثكِ ونشجعكِ وندفعك إلى نيل السلام والوحدة والحرية فاشعري بنا اشعري بالأطفال الذين يتعذبون اشعري بالأطفال الذين يُقتلون بالملايين, وآلاف النساء والرجال يتشردون بالشوارع, هؤلاء الأبرياء ما ذنبهم ليذهبوا بين الرجلين؟! والأن البيوت تتهدم ومعظم الأعمال تتوقف والخدمات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية لا تتوافر لدى شعبنا العربي, طبعاً هذا ليس كل شيء يوجد الكثير الكثير من هذا التعذيب, لكن عندما تتضامنين وتتحدين سوف تقللي من هذا التعذيب حتى يزول إلى الآخر".

أما لجين وهي في الصف التاسع فكتبت تقول:
" أرجعوني..أرجعوني إلى الحب والحنان
أرجعوني...أرجعوني إلى موطن الأمان
أرجعوني..أرجعوني إلى البيت والأرض والنهر والوديان
أرجعوني...أرجعوني لأسمع صوت العصفور والغزلان
أرجعوني...أرجعوني إلى طفولتي وحكايا جدي كان يا ما كان
آه...يا زمن ماذا فعلت بالإنسان؟"

وعبرّت راما عن مشاعرها قائلة:
" كلام ينبعث من قلوبنا, قلوب الآلاف من الناس, كلام وأي كلام.كلام ينبعث من الروح, أرواح الأطفال وألاف النساء.كلام مليء بالتصميم والإرادة والعزم والقوة, يحث المقاتلين والمجاهدين على استمرار الكفاح يحثهم على بذل الأرواح والدماء لهذا الوطن الغالي. نحن أبناء الوطن نتمنى ونحلم ونريد أمة عربية تجمعها وحدة مكافحة ضد الإستغلال. وسوف نسعى نحن الطلاب بعلمنا وثقافتنا لبناء مجتمع مثقف حتى نستطيع منافسة الدول المتقدمة ولن يتم ذلك إلا بالوحدة والسلام ".

أما علاء فقد كتب قصيدة قال فيها:
"أيتها الشقراء من تكوني
أيتها الشقراء من تكوني
أنت الشمس بتاجها الأصفر
فالمعي على الدنيا وابرقي
وإلبسي ثوبك الأصفر
وتلألئي في الدنيا وتوهجي
فأنت مبعث الروح من القلب المفعم
فابرقي علينا واشعلي نار الشوق في قلبي
يا من ترد الروح من الإشراقة الأولى فاشرقي
يا من تسطع في الفجر الساطع وتغيب في المغرب
فأشعي على أهلنا
في فلسطين
والعراق
واحرقي
أعداءهم بنارك واحتمي"

بينما طالبت هزار بالسلام :
"سلام سلام
تحية السلام
مرددة دائماً على كل لسان
من أجمل التحايا
من أجمل الهدايا
معبرة عن الخير والسلام
تبث الروح
وتبعث المحبة
تبث الوفاء والإخلاص للإنسان"

الأطفال والحب:
كتب كثير من الطلاب عن الحب والحبيب, وعن عذاب الفراق, وألم الشوق. وكما نعلم فإن سن المراهقة ـ ومعظم طلابي في هذه السن ـ هي السن التي يشعر فيها المراهق بالحاجة الكبيرة لاشباع الحاجات النفسية ( الأمن النفسي, المكانة, الحب, الاستقلال, الحرية, النجاح ), وهي السن التي ينمو فيها الاهتمام بالجنس الآخر بصورة كبيرة, لذلك فقد اتجه كثير من الطلاب للتعبير عن هذه الحاجة:

كتبت زينة تقول:
قل لي كيف قلبك ناداني؟
قل لي كيف قلبك ينساني؟
قل لي كيف قلبك رماني؟
قل لي كيف أعود إلى مكاني..؟
قل لي أيها الأناني
أليس حرام عليك أن تعذبني؟

أما محمد فقد عبّر عن مشاعره بقوله:
أقول أحبك وكلي لهفة واشتياق لرؤية وجهك الضحوك المفعم بالضياء
يا حبي, أقولها وبكل جرأة وصدق أقـــــولها وأتمنى لها عدم الفناء
أنت يا من باعدتِ بين ضلوعي ودخلت قلبي ولم يقل لك أين؟ أو أساء
أحبك بكل جوارحي ومشاعري بكل فخر, بعدم تراجع , بسرور وإباء
أحبك ولـــــو أن الحب داء وليـــس لـــــه دواء

وحمزة عبرّ وقال:
أحبك حب ليلى وقيس
أحبك حب عنترة لعبلة
أحبك حباً شديداً لم يعد له مثيل
أحبك أكثر من عمري وروحي
أحبك أكثر من أصدقائي

بينما كان تعبير لجين مختلفاً نوعاً ما لأنها خاطبت الحبيب بصيغة الأنثى بسبب خجلها, قالت:
من أنتِ؟ ومن أين جئتِ, وكيف وصلتِ وتسللت إلى قلبٍ لم يفهمك, لم يعرفك. هل أنت صديقة أم عدو؟ , هل أنت حقيقة أم وهم؟.
دخلتِ قلبي دون أن تستأذني, ودخلتِ دون أن أعرفكِ أو أتعرّف إليك.
إني نظرت إلى عينيك فكان الحقد يملؤهما, ورموشك سهام دخلت إلى قلبي فجرحته, فبدأ يخفق بسرعة, فهل أحببتكِ؟ لا ...لا....لا ....سأتحداكِ واتحدّى ما في قلبكِ, وأتحدّى ذلك المدعو بالحب.

ملاحظات :
من خلال ما سبق , أستطيع تسجيل الملاحظات التالية:
1 ـ الأطفال يشعرون بالخوف مما يرونه من مشاهد قتل وتدمير, ويأخذهم خيالهم إلى موقع الحدث, فيتصورون أنفسهم مكان المعذبين والملاحقين, ومع كثرة المشاهد التي يرونها ووحشيتها فإن هذا الشعور يترسخ في نفوسهم, فيكبرون وقد عشعش الخوف في قلوبهم وعقولهم, فيفقدون أي قدرة على المواجهة الشجاعة.
2 ـ بدأ حسن قصيدته بصرخة هامدة, هي تعبير عن عجز يشعر به, فهو يعرف أنه لا يملك شيئاً, ولا يستطيع فعل شيء. ولكنه صرخ بصوت أعلى عندما دعا العرب للاندفاع والجهاد, إلا أنه يعرف أن صوته لن يجد إجابة.
إن ثقافة العجز التي تنتشر بين الصغار ما هي إلا انعكاس لما يجري في عالم الكبار, وكأن هذه المناظر التي تُعرض على شاشاتنا ليل نهار, ما هي إلا وسيلة لترسيخ شعور العجز في النفوس. هذا العجز الذي تحول إلى لامبالاة وعدم اهتمام, وقد انعكست نتائجه السيئة على مجتمعاتنا بشكل فظيع, أدى إلى غياب شبه كامل للشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع, وغياب للفاعلية والتفاعل, وتهميش لفضائل الإسلام والعمل بها, ولا يخفى علينا ما لهذا من آثار سلبية جداً, ونتائج خطيرة على بناء الشخصية السليمة الفاعلة لدى الصغار.
3 ـ الحديث عن فلسطين والعراق وإسرائيل وأمريكا, وغيرها من القضايا العالقة, سرقت الشعور بالأمان من نفوس الصغار, لذلك فقد سرحت خيالاتهم نحو السلام, يريدون السلام, يريدون أن يشعروا أنهم غير مهددين بالحرب والقتل والتشريد.
لكنهم يسمعون عن المقاومة ووجوب القتال حتى نيل الحقوق, فتثور الحمية في قلوبهم, وكثيراً ما سمعت منهم من يقول "عندما أكبر سأقاتل حتى التحرير".
4 ـ هناك دراسات كثيرة تحدثت عن تأثير مشاهد العنف على الأطفال, وكيف أن هذه المشاهد تدفعهم إلى العنف واستخدامه. ولسنا هنا في معرض التقييم لهذه الدراسات, ولكننا نلمس هذا من خلال تعاملنا معهم, فنجد هجومهم على بعضهم لأتفه الأسباب, ودخولهم في مشاجرات عنيفة, وحتى تجرّؤهم وتطاولهم على مدرسيهم وأهلهم فإنه يتخذ شكلاً عنيفاً يثير الاستغراب في أحيان كثيرة.
5 ـ الحديث عن الحب وشجونه صار عند الطلاب أمراً مهماً جداً, وأعتقد أن سياسة الكبت التي يتبعها البعض مع الأطفال ستعطي نتائج عكسية, يجب أن نعرف أن هذه المشاعر هي مشاعر طبيعية عند المراهقين, وأن علينا مسؤولية توجيههم وتوعيتهم التوعية السليمة, ولكن للأسف فإن التعامل مع هذا الأمر يتخذ منحيين, إما السخرية والاستهزاء, أو الكبت والتعييب.
وبالطبع فإننا إذا تتبعنا واقع الطفل وما يراه حوله, فسنجد مشاهد الحب تُبث أمامه حتى في أفلام الكرتون, وفي الأغنيات وفي الإعلانات التجارية, فليس من الحكمة التعامل مع هذه المشاعر بمنطق التعييب أو السخرية, بل من واجبنا إتاحة الفرصة لصغارنا ليعبروا عن أنفسهم وعلينا واجب التوجيه والتعليم والإرشاد.
6 ـ كتب كثير من الطلاب قصصاً عن الألم والفقر والنجاح, وكانت قصصهم تشبه إلى حد كبير قصة سندريلا الفتاة الجميلة التي عانت كثيراً ثم فازت بالحب والغنى, ويكفي أن أذكر عناوين بعض هذه القصص مثل " المأساة ثم الفرج" " بيت الأشباح" "شهرة الخياط الصغير" .....إلخ, فهناك دائماً طفل أو طفلة يعانون من تعذيب وإهمال وفقر, ثم يأتي الفرج والغنى والحب.
مثل هذه القصص هي تعبير عن أحلام صغيرة, عن واقع مرير يعيشه الأطفال, فمعظم أسرنا العربية تعاني من الفقر والمشاكل, والطفل يعيش في أسرة غالباً ما تعاني من قلة المال, والخلافات الزوجية, وليس عند الآباء والأمهات ثقافة تربوية تجعلهم قادرين على التعامل السليم مع أولادهم, كل هذا يدفع الطفل إلى الحلم بالمال والراحة والحب.
7 ـ تعبير الأطفال عن مشاعرهم كان يتخذ أسلوباً كتابياً مميزاً في أحيان كثيرة, فنحن نلمس حرارة الشعر في تعابيرهم, ولكنهم يعجزون عن التعبير بلغة شعرية سليمة, وما ذلك إلا مظهر من مظاهر بعدنا المؤسف عن لغتنا العربية الجميلة, وهو مظهر لسوء تعليمها لأطفالنا, وللقصور في تنمية الذوق الشعري الفني التعبيري عندهم.
وقد لاحظت تطوّراً في أساليبهم عند إعطائهم ملاحظات بسيطة عن الشعر والوزن وطرق التعبير, وعندما بدأ هؤلاء الصغار بممارسة الكتابة, كان تشجيعهم عليها عاملاً مفيداً, جعلهم أكثر اهتماماً بلغتهم وأساليب تعبيرهم.
8 ـ أخيراً, فإن ترك المجال للصغار للتعبير عن دواخلهم دون خوف هو أمر مهم جداً, مهم للأطفال وبنائهم النفسي السليم, ومهم للكبار من أجل فهم أكبر لعالم الطفولة وأسراره, مما سينعكس على طريقة التعامل معهم, وأساليب التربية والتوجيه.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قصة كتاب الغارة على العالم الإسلامي

 ::

  النصابة

 ::

  الطريق...

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -3-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق-2-؟محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -1-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  سفر الخروج رواية واقعية بثوب النبوءة

 ::

  المواهب العربية في طمس الذات العربية

 ::

  زوج وزوجة و...أدب


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.